jo24_banner

عن عبثية التعديل الحكومي ، لماذا يستمر الرهان على خيل خاسرة؟

عن عبثية التعديل الحكومي ، لماذا يستمر الرهان على خيل خاسرة
جو 24 :


محرر الشؤون المحلية - في الأنباء أن رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة يتجه نحو اجراء تعديل وزاري على حكومته، وتتباين التوقعات بين ترجيح بأن يكون التعديل موسّع أو محدودا، فيما يتجاوز البعض ذلك بالحديث عن أسماء مرشحة للخروج من التشكيل الوزاري ودخول أخرى!

تلك الأنباء تمثّل تجسيدا للواقع الساخر الذي نعيش، فالسؤال اليوم هو لماذا يجري هذا التعديل وعلى أي أساس؟! ففي الوقت الذي يتطلع فيه الأردنيون إلى استقالة ومغادرة واحدة من أسوء الحكومات التي مرّت عليهم، يجري الحديث عن تعديل وزاري!

نريد من الرئيس أن يذكر لنا جانبا مضيئا واحدا في حكومته؛ هل تقدّمنا على الصعيد الاقتصادي؟ السياسي؟ الاجتماعي؟ ما الذي فعلته حكومته غير تسيير بعض الأعمال وتعميق النكسات؟! هل قام بحلّ أزمة المعلمين؟ هل وفّر مناخا مناسبا للاصلاح السياسي الذي ترفع الدولة شعاره؟ هل حقق أي تقدّم في الملف الاقتصادي؟ أين الاستثمار الذي قالت الحكومة إنه سيكون شعار المرحلة؟!

في عهد الخصاونة تعمّق نهج تقييد الحريات وتواصلت الاعتقالات السياسية، كما أخذت محاربة حرية الاعلام أشكال متعددة، وفي عهده أيضا حُرّم على الأردنيين التعبير عن آرائهم، كما لم تجد أصواتهم صدى لدى حكومتهم، فيما واصلت أرقام ونسب الفقر والبطالة الارتفاع وبشكل مطرد ومتسارع.

رغم كلّ الفشل الذي حققته هذه الحكومة، إلا أننا لن نستغرب أن يجري تعديل وزاري عليها يمدّ في عمرها، بل ولن نستغرب إذا ما أكملت هذه الحكومة الضعيفة أربع سنوات، فلا معايير تبيّن لماذا جيء بهذا الشخص رئيسا أو وزيرا، ولماذا تُقال هذه الحكومة أو تبقى تلك.. الأمر كلّه مرتبط بقرار لا يخضع لأية أسس!
 
تابعو الأردن 24 على google news