2026-02-04 - الأربعاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

تعديلات دستورية مرتقبة قد تُبقي الحكومة وتُغادر البرلمان: قراءة في أداء المجلس النيابي وثقة الشارع

تعديلات دستورية مرتقبة قد تُبقي الحكومة وتُغادر البرلمان: قراءة في أداء المجلس النيابي وثقة الشارع
جو 24 :
 

خاص – قال الخبير الاقتصادي منير دية إن الحديث عن التعديلات الدستورية المرتقبة بات أكثر جدية في المرحلة الحالية، مرجحًا أن تُرسل هذه التعديلات إلى مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، إما مع نهاية الدورة العادية الحالية أو مع بداية الدورة العادية القادمة.
وأوضح دية أن من أبرز هذه التعديلات ما قد يسمح ببقاء الحكومة القائمة في حال حلّ مجلس النواب، دون إلزامها بتقديم استقالتها، إلى جانب تعديلات دستورية أخرى يجري التداول بشأنها، واصفًا هذا التوجه بأنه من أهم التحولات الدستورية المحتملة في المرحلة القادمة.

وبيّن دية ل الأردن ٢٤ أن هذا التعديل يفتح الباب أمام سيناريو بقاء حكومة حسان في مقابل رحيل البرلمان، وهو ما يعكس تقييمًا واضحًا لمسار عمل المجلس النيابي الحالي، لا سيما أنه يُعد أول مجلس يأتي بعد إطلاق مشروع التحديث السياسي، وإقرار قانوني الأحزاب والانتخاب، ودخول الأحزاب بشكل واسع إلى البرلمان.

وأشار دية إلى أن المجلس الحالي ضم أكثر من مئة نائب حزبي، وشهد تشكيل كتل برلمانية تقودها الأحزاب، ما خلق توقعات عالية لدى الشارع الأردني بأن يكون أداء هذا المجلس مختلفًا عن المجالس السابقة، وأكثر انسجامًا مع طبيعة المرحلة السياسية الجديدة ومتطلبات التحديث.

ولفت إلى أن هذه التوقعات كانت مرتبطة بقدرة المجلس على التعامل مع حجم التحديات الوطنية، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، في ظل أوضاع إقليمية معقدة وظروف جيوسياسية ضاغطة تمر بها المنطقة.

إلا أن الواقع – وفق دية – جاء مغايرًا لتلك التوقعات، إذ وصف أداء المجلس بـ”الباهت”، مشيرًا إلى أن آخر استطلاعات الرأي أظهرت تفوق الحكومة في مستوى ثقة الشارع مقارنة بمجلس النواب، حيث ارتفعت الثقة بأداء الحكومة ورئيسها، وبالجولات والقرارات التي اتخذتها، في مقابل تراجع واضح في الثقة بالمجلس النيابي.

وعزا دية هذا التراجع إلى ضعف الأداء النيابي وعدم قدرة المجلس على تقديم حلول حقيقية للتحديات المعيشية التي تواجه المواطن، وعلى رأسها قضايا الدخل الحقيقي، والبطالة، والفقر، والارتفاع الكبير في كلفة المعيشة.

وأكد أن الغلاء طال مختلف تفاصيل الحياة اليومية، بدءًا من فواتير الكهرباء والمياه، مرورًا بالمحروقات والاتصالات، وصولًا إلى السلع الأساسية، وهو ما انعكس سلبًا على صورة مجلس النواب لدى الشارع، الذي لم يشعر بأن المجلس كان حاضرًا أو فاعلًا في مواجهة هذه الأعباء.

وأضاف دية أن المجلس لم يقدّم أداءً يرتقي إلى مستوى التحديات ولا إلى طموحات المواطنين، الذين كانوا يعوّلون على أن يكون البرلمان الحزبي نتاج مشروع التحديث السياسي قادرًا على ترجمة برامج الأحزاب إلى سياسات عامة وحلول عملية.

ومن خلال متابعة جلسات المجلس، والسجالات التي تدور تحت القبة، وطريقة مناقشة القوانين، إضافة إلى الدورين الرقابي والتشريعي، يرى دية أن المجلس لم ينجح في تعزيز ثقة الأردنيين به، ولم يتمكن من تقديم نموذج مختلف عن المجالس السابقة.

وبناءً على ذلك، اعتبر دية أن هناك اليوم مبررات واضحة، خاصة في ظل التعديلات الدستورية المرتقبة، تتيح للحكومة التنسيب بحل مجلس النواب مع بقائها، في ضوء الأداء الذي لم يلبِّ التوقعات الشعبية.

وأكد دية أن المواطن لم يشعر بأن المجلس النيابي الحالي، الذي تقوده الأحزاب، يشكّل نقلة نوعية مقارنة بالمجالس السابقة، بل إن شريحة واسعة من الشارع ترى أنه من أضعف المجالس من حيث الأثر والأداء.

وأضاف دية أن الأحزاب لم تنجح، عبر كتلها النيابية، في عكس برامجها أو تنفيذ الوعود التي قدمتها للناخبين، سواء في الملفات الاقتصادية أو الاجتماعية أو التعليمية أو الصحية، مشيرًا إلى غياب السياسات الواضحة والرؤى المتكاملة داخل البرلمان.

وختم دية بالقول إن الأداء النيابي بقي في معظمه فرديًا، دون عمل برامجي منظم، ما حال دون إحداث تغيير حقيقي يواكب مرحلة التحديث السياسي، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات جوهرية في المشهد السياسي، في ظل التعديلات الدستورية المرتقبة وما قد تفرضه من مسارات جديدة

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير