jo24_banner
jo24_banner

الشوبكي: الدولة لا تُدار بعقلية “الدكانة”.. وتعديلات الضمان تحتاج استعادة ثقة المشتركين قبل أي شيء!

الشوبكي: الدولة لا تُدار بعقلية “الدكانة”.. وتعديلات الضمان تحتاج استعادة ثقة المشتركين قبل أي شيء!
جو 24 :
 

خاص – أكد الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي أن إدارة الملفات الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها ملف الضمان الاجتماعي، لا يجوز أن تُختزل بعقلية "الدكانة” أو بمنطق الجباية الآنية، مشددًا على أن أي تعديل تشريعي يمسّ الأمن الاجتماعي للمواطنين يجب أن يُبنى على رؤية شاملة توازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية والثقة العامة.

وأوضح الشوبكي ل الأردن ٢٤ أن التعديلات المقترحة على قانون المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي استندت من الناحية الفنية إلى حسابات ودراسات اكتوارية تهدف إلى حماية الصندوق على المدى الطويل، إلا أنها – برأيه – لم تُعطِ البُعد النفسي والثقة المجتمعية القدر الكافي من الاهتمام، خصوصًا فيما يتعلق بالمشتركين اختيارياً، الذين يشكلون شريحة حساسة تتأثر سريعًا بأي إشارات سلبية أو مخاوف مستقبلية.

وبيّن أن الاشتراك الاختياري يقوم أساسًا على القناعة والثقة، وليس على الإلزام، ما يعني أن أي شعور بعدم الاستقرار التشريعي أو القلق من تغيّر شروط التقاعد والمنافع قد يدفع أعدادًا من المشتركين إلى إعادة النظر في استمرارهم، وهو ما ينعكس مباشرة على تدفقات الصندوق المالية.

وحذّر الشوبكي من أن أي اندفاع جماعي لوقف الاشتراكات أو سحبها، سواء قبل عام 2030 أو بعده، قد يتحول إلى أزمة سيولة حقيقية تفوق في خطورتها التحديات التي تسعى التعديلات لمعالجتها، لأن الصندوق يعتمد على مبدأ التكافل بين الأجيال وتدفق الاشتراكات المنتظمة لضمان الوفاء بالتزاماته المستقبلية. وأكد أن تراجع الإيرادات نتيجة فقدان الثقة قد يفاقم الاختلالات بدل أن يحدّ منها.

وأشار إلى أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تعديل الأرقام أو نسب الاقتطاع، بل يتطلب حوارًا وطنيًا شفافًا يوضح للمشتركين مبررات أي تغيير، ويعرض السيناريوهات المستقبلية بوضوح، ويضمن عدم تحميل فئات بعينها أعباءً إضافية دون رؤية متكاملة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وأضاف أن استدامة الضمان لا تتحقق فقط عبر تشديد الشروط أو رفع سن التقاعد أو تعديل المنافع، بل عبر توسيع قاعدة المشتركين، ومحاربة التهرب التأميني، وتحفيز الاقتصاد لزيادة فرص العمل الرسمية، بما يعزز الإيرادات دون المساس بحقوق المشتركين.

وختم الشوبكي بالتأكيد على أن الحفاظ على متانة صندوق الضمان يتطلب توازنًا دقيقًا بين المعالجة الاكتوارية والبعد الاجتماعي، معتبرًا أن الثقة هي رأس المال الحقيقي للصناديق التقاعدية، وأن أي إصلاح لا يحافظ عليها قد يفتح الباب أمام تداعيات مالية واجتماعية أعمق من المشكلة الأصلية.

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير