حزب المستقبل والحياة يدين تصريحات مايك هاكابي ويطالب واشنطن بتوضيح رسمي
جو 24 :
عبّر حزب المستقبل والحياة الأردني عن بالغ قلقه واستنكاره للتصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، مايك هاكابي، خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، والتي أبدى فيها قبولًا لفكرة استيلاء دولة الاحتلال على مساحات واسعة من دول الشرق الأوسط استنادًا إلى تفسيرات دينية.
وقال الحزب، في بيان صادر اليوم الأحد من عمّان، إن المقابلة تضمنت إشارات صريحة إلى ما يُعرف بخطاب "من النيل إلى الفرات"، معتبراً أن هذا الطرح الأيديولوجي يتعارض بصورة مباشرة مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأضاف أن تصريح السفير الأمريكي، ردًا على سؤال حول أحقية إسرائيل في الاستحواذ على تلك الأراضي، بأنه "لا مانع لو أخذوا كل ذلك"، يمثل – بحسب البيان – انزلاقًا خطيرًا نحو تبرير مشاريع توسعية على أساس ديني، وهو أمر لا يمكن قبوله سياسيًا أو قانونيًا أو أخلاقيًا.
واعتبر الحزب أن هذه التصريحات تمسّ أمن واستقرار دول المنطقة، وفي مقدمتها الأردن، وتشكل استفزازًا للشعوب العربية، كما تغذي خطابًا متطرفًا يتجاوز الإطار السياسي الواقعي نحو أطروحات دينية مؤدلجة لا مكان لها في العلاقات الدولية المعاصرة.
وطالب الحزب الإدارة الأمريكية بتوضيح رسمي وصريح لموقفها من هذه التصريحات، وتقديم اعتذار عن أي طرح يصدر عن ممثليها ويخالف مبادئ احترام سيادة الدول وعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير تحت أي ذريعة.
وتاليا نصّ البيان:
بيان صادر عن حزب المستقبل والحياة الأردني
يتابع حزب المستقبل والحياة الأردني ببالغ القلق والاستنكار التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى دولة الكيان الصهيوني، مايك هاكابي، خلال مقابلته مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، والتي أبدى فيها قبولًا لفكرة استيلاء دولة الإحتلال على مساحات واسعة من دول الشرق الأوسط، استنادًا إلى تفسيرات دينية تزعم أن ما يسمى بـ"أرض إسرائيل" تمتد من النيل إلى الفرات.
لقد تضمنت المقابلة إشارات صريحة إلى ما يُعرف بخطاب "من النيل إلى الفرات"، وهو طرح أيديولوجي تتبناه التيارات الصهيونية والإنجيلية المسيحية المتصهينة، ويتعارض بصورة مباشرة مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. وإن قول السفير الأمريكي، ردًا على سؤال مباشر حول أحقية إسرائيل في الاستحواذ على تلك الأراضي، إنه"لا مانع لو أخذوا كل ذلك"، يمثل انزلاقًا خطيرًا نحو تبرير مشاريع توسعية على أساس ديني عقائدي محرّف، وهو أمر لا يمكن القبول به سياسيًا أو قانونيًا أو أخلاقيًا.
إن حزب المستقبل والحياة الأردني يرى في هذه التصريحات مساسًا مباشرًا بأمن واستقرار دول المنطقة، وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية، كما أنها تشكل استفزازًا للشعوب العربية، وتغذي خطابًا متطرفًا يتجاوز الإطار السياسي الواقعي نحو أطروحات دينية مؤدلجة لا مكان لها في العلاقات الدولية المعاصرة.
وإذ يشير الحزب إلى أن مثل هذه المواقف لا تنسجم مع السياسة الأمريكية المعلنة في الشرق الأوسط، ولا مع التزامات الولايات المتحدة المعلنة بدعم الاستقرار وحل النزاعات بالوسائل السلمية، فإنه يطالب الإدارة الأمريكية بتوضيح رسمي وصريح لموقفها من هذه التصريحات، وبالاعتذار عن أي طرح يصدر عن ممثليها ويخالف مبادئ احترام سيادة الدول وعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير تحت أي ذريعة.
كما يدعو الحزب جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وكافة الحكومات العربية، إلى اتخاذ موقف جماعي واضح وحازم يرفض هذه التصريحات ويدينها، والتحرك الدبلوماسي المنظم في المحافل الإقليمية والدولية لمواجهة أي خطاب يشرعن مشاريع توسعية أو يهدد الأمن والسلم الدوليين. وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في صون النظام الدولي القائم على القواعد، ورفض أي توظيف للدين في تبرير انتهاك سيادة الدول.
إن حزب المستقبل والحياة الأردني يجدد التزامه الثابت بالوقوف خلف القيادة الهاشمية وقواتنا المسلحة الباسلة بالدفاع عن سيادة الأردن ووحدته الوطنية، ويؤكد أن السلام العادل والشامل لا يمكن أن يقوم على أوهام توراتية أو مقاربات عقائدية، بل على احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على كامل التراب الفلسطيني.
حزب المستقبل والحياة الأردني
عمان – الأردن
2026/2/23








