العناني: الأردن أمام قرارات صعبة.. وبناء جبهة داخلية صلبة لمواجهة مرحلة خطرة
جو 24 :
خاص – حذّر جود العناني من أن الأردن يقف أمام مرحلة دقيقة تفرض عليه اتخاذ قرارات سياسية صعبة، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وإعادة تشكّل التحالفات الدولية.
وقال العناني ل الأردن ٢٤ إن الدول المتصارعة تنظر إلى دول المنطقة، ومنها الأردن، باعتبارها "مكسبًا” ضمن صراعات النفوذ، ما يستدعي بناء "شخصية اعتبارية متكاملة” للدولة تقوم على التفاهم الداخلي وتعزيز وحدة الصف، مؤكداً أن ما كان يُنظر إليه سابقًا كـ”ترف فكري” أصبح اليوم ضرورة ملحّة لأن "مستقبل الأردن على المحك”.
وشدد على أهمية بناء جبهة داخلية قوية قادرة على الصمود، من خلال التركيز على مسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي، وتعزيز التنمية، وإعادة النظر في العلاقة بين الحكومة والإدارة العامة، إلى جانب تحسين إدارة الموارد الطبيعية، داعياً إلى تبني "منهج جديد أكثر جدية وتحديداً” لبناء مجتمع أردني resilient قادر على مواجهة التحديات.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار العناني إلى أن المرحلة المقبلة قد تتطلب سياسات تقشفية وشدّ الأحزمة، موضحاً أن جزءاً من إنفاق الأردنيين يندرج ضمن الكماليات، مثل التدخين والاستخدام المفرط للهواتف النقالة، فضلاً عن الهدر في استهلاك الوقود نتيجة الاعتماد على المركبات الخاصة والازدحامات المرورية، مستشهداً بحالات التوقف الطويل على الإشارات في عمّان.
وبيّن أن الأردن قد يواجه تداعيات صعبة بغض النظر عن مآلات الصراع الإقليمي، سواء انتهى بانتصار إيران أو إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، مؤكداً أن "الحروب لا رحمة فيها، وغالباً ما تندلع أولاً ثم تُبرر لاحقاً”.
ولفت إلى أن سرعة المتغيرات الدولية باتت غير مسبوقة، لدرجة التناقض في المواقف السياسية، مستشهداً بتصريحات دونالد ترامب، التي تعكس هذا الاضطراب.
وختم العناني بالتساؤل حول ما إذا كان العالم يشهد تحوّلاً جذرياً في موازين القوى، أم أن ما يحدث مجرد "لحظة جنون عابرة”، محذراً في الوقت ذاته من أن المرحلة الحالية قد تكون "خطيرة جداً” وتتطلب أعلى درجات الاستعداد الوطني.







