خاص _ أكد وزير الإدارة المحلية وليد المصري أن الحكومة لم تحسم حتى الآن آلية اشتراط المؤهل العلمي لرؤساء البلديات، مشيراً إلى وجود خلافات واسعة حول هذه النقطة داخل مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، بين من كيرى ضرورة التعيين الحكومي لبعض المواقع، ومن يعتبر أن القرار يجب أن يبقى بيد المجالس المنتخبة.
وقال المصري ل الأردن ٢٤ إن مشروع القانون ما يزال في مرحلة المسودة، ولن يصبح نافذاً إلا بعد مروره بالقنوات الدستورية وإقراره من السلطة التشريعية بمجلسي النواب والأعيان، مؤكداً أن للنواب الحق الكامل في تعديل أي بند وارد فيه.
وأضاف أن الحكومة كانت تميل إلى اشتراط وجود مؤهل أكاديمي لمن يتولى رسم السياسات والخطط التنموية والاستراتيجية داخل البلديات، إلا أن التجارب العملية أثبتت نجاح رؤساء بلديات لا يحملون شهادات علمية، مقابل إخفاق آخرين يحملون مؤهلات عليا.
وأشار إلى أن بعض رؤساء البلديات الذين لا يحملون مؤهلات أكاديمية تمكنوا من تحقيق إنجازات تنموية بارزة، من بينها إدخال مدن أردنية ضمن برامج اليونسكو، وإنشاء مصانع وفرت مئات فرص العمل، إضافة إلى تنفيذ مشاريع حصاد مائي وتحسين البنية التحتية وفق أولويات تنموية مدروسة.
وأوضح المصري أن القانون الجديد يتضمن أكثر من ستين مادة، فيما ستُترك تفاصيل كثيرة لأنظمة تنفيذية لاحقة قد يصل عددها إلى 24 نظاماً، لافتاً إلى أن بعض القضايا الخلافية، ومنها المؤهل العلمي وآلية اختيار بعض المواقع القيادية، ستُحسم لاحقاً ضمن النقاشات التشريعية والسياسية.
وختم الوزير بالتأكيد على أن "القيادة الحقيقية ليست مرتبطة بالشهادة فقط”، معتبراً أن الكفاءة والقدرة على خدمة المواطنين وتحقيق التنمية تبقى المعيار الأهم، حتى مع تفضيل الحكومة لوجود مؤهل أكاديمي لدى من يضع السياسات العامة.
