لا داعي لسفاراتنا في الخارج
تثبت العديد من الشكاوى التي ترد الى وسائل الاعلام ان اعداد كبيرة من سفارات المملكة وقنصلياتها في الخارج لا تتجاوز كونها عبارة عن مبان وموظفين يتلقون رواتب وحوافز خيالية دون انجاز يذكر سوى تلبية الدعوات والمشاركة في الفعاليات البرتوكولية.
سفارة الاردن في واشنطن وردها اتصالات عديدة من والد المعتقل في السجون الامريكية حسام الصمادي يبث بها شكواه حيال انقطاع الاتصال مع ابنه منذ ما يزيد عن شهرين.
الرد على مناشدة الصمادي كان واحدا في كل مرة 'الموضوع قيد المتابعة' ، وكأن المتابعة لا تنتهي ولا ولا تصل الى نتيجة ! شهران كاملان دون ان تثمر متابعتهم او تصل الى تفسير وجواب .
عدم تأدية السفارة لدورها الحقيقي تجاه ابناء البلد في غربتهم مؤشر خطير ويحتاج الى وقفة حيال مدى فعالية السفارات والقنصليات في الخارج وما الذي يجنيه البلد او ابناؤه المغتربون من وجودها والاهم من ذلك لماذا لا تخضع سفاراتنا للمراقبة والمحاسبة والمتابعة من قبل وزارة الخارجية والجهات الرقابية الاخرى.
على السفارات في الخارج تعزيز دورها وتحقيق الهدف الحقيقي من وجودها والا فان اغلاقها يوفر على خزينة الدولة اموالا نحن بامس الحاجة اليها ، وسيكون المغترب الاردني حينها مضطرا لايجاد وسيلة لحل مشاكله و بطريقته الخاصة ويتعايش مع فكرة عدم وجود سفارات لبلادنا في الخارج .







