''ضمان'' الاردنيين !
يواصل رئيس لجنة العمل النيابية، النائب عدنان السواعير، رحلة البحث ومحاولات فرض رقابة مجلس النواب على المؤسسة الأكثر غموضا بين المؤسسات الحكومية التي تمس بشكل مباشر لقمة عيش الأردنيين.
النائب السواعير وجه صباح السبت لوزير العمل مزيدا من الأسئلة حول مؤسسة الضمان الاجتماعي ودخلها الشهري والمؤسسات التي تتجاوز فيها استثمارات الضمان 10 ملايين دينار، والقائمين على تلك الاستثمارات.
رغم أنه يشغل موقع رئيس لجنة العمل، غير أن النائب السواعير لم يستطع الوصول إلى تلك المعلومات إلا بتوجيه أسئلة مباشرة لوزير العمل حولها، في مشهد يدلل على مدى الغموض الذي يلف عمل المؤسسة التي يستثمر بها المواطن الاردني قرشه الابيض.
لا نعلم حقيقة سبب التكتم على استثمارات الضمان والسرية التي تتعامل بها المؤسسة مع الجهات الرقابية، وكأنها من أسرار الدولة التي تمس أمنها واستقرارها ولا يجوز لأحد الاطلاع عليها.
مؤسسة الضمان الاجتماعي واستثماراتها لم تعد في السنوات الأخيرة تحظى بثقة شعبية، بخاصة في ظل الأنباء عن وجود بعض الشبهات في مشاريعها واستثماراتها، فباتت تحتاج لرقابة أكثر صرامة من مجلس النواب -الجهة الرقابية-.
المؤسسة التشريعية في المشهد القائم الان بعدم تمكنها من الحصول على اجابات شافية من الحكومة عبر توجيه اسئلة نيابية- هذا ان تمت الاجابة عليها- مؤشر خطير للغاية فالحكومة صارمة تجاه التعتيم والالتفاف ومجلس النواب بتركيبته الحالية ضعيف الاداء متراخ امام ما يدور حوله.
السواعير بين لjo24 ان معظم الاسئلة التي وجهها الى وزير المالية حيال صندوق الاستثمار يعرف الاجابة عليها مسبقا الا انه قام بتوجيهها بهدف توثيق الاجابات - حسب العرف النيابي- وفقا له.
واشار السواعير الى انه وخلال مناقشة بنود قانون الضمان الاجتماعي حصل على معلومات شبه وافية حول اسئلته الا انه ارتأى ان يتأخر في طرح القضية لحين الانتهاء من مناقشة قانون الضمان حتى لا يختلط الحابل بالنابل - حسب قوله-.
وما بين ضعف المجلس التشريعي صاحب السلطة الاولى وبين التعتيم الحكومي يقف المواطن الاردني على حافة الخوف من انهيار مستقبل ابنائه الذي رهنه في صندوق قد يحمل له مفآجات غير سارة في القريب البعيد.







