خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن فرص العمل العسكري تجاه إيران باتت أكبر من فرص المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن قراءة الأرقام المرتبطة بحركة القطع البحرية الأميركية وتصريحات الأطراف المعنية تعزز هذا الاحتمال.

وأوضح أبو زيد ل الأردن ٢٤ أنه عند مقاطعة عامل السرعة والمسافة والزمن لوصول حاملة الطائرات الأميركية USS Gerald R. Ford، التي عبرت مضيق جبل طارق مساء الخميس، مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حول تسليم مسودة الاتفاق خلال ثلاثة أيام، إضافة إلى المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرد خلال عشرة أيام، فإن المؤشرات الرقمية – وفق تعبيره – تقود إلى استنتاج بأن نافذة العمل العسكري باتت أقرب.

وبيّن أن الحاملة أصبحت على بُعد نحو 2200 ميل بحري (قرابة 3700 كم) من ميناء حيفا أو محيطه المتوقع أن تتجه إليه، وإذا ما أُخذت سرعتها التقديرية البالغة 24 عقدة بحرية، فإنها تحتاج ما بين 85 إلى 95 ساعة للوصول إلى نقطة التمركز، ما يعني إمكانية وصولها يوم الأحد أو الاثنين كحد أقصى.


وأضاف أبو زيد أن ربط توقيت وصول الحاملة بمهلة الرد الإيراني، مع ما أُعلن عن الجاهزية العملياتية للجيش الأميركي اعتباراً من السبت، يشير إلى أن عناصر العمل العسكري – التخطيط والتنسيق – قد اكتملت، ولم يتبقَ سوى عنصر التنفيذ الذي يرتبط بنضوج المعطيات الاستخبارية.
وأشار كذلك إلى أن دعوات وتحذيرات صادرة عن جهات رسمية في ألمانيا والسويد لمواطنيهما بمغادرة إيران تعزز فرضية وجود تقديرات استخبارية بقرب تصعيد محتمل. كما لفت إلى أهمية إغلاق مطار صوفيا في بلغاريا عبر إشعارات الطيران (NOTAM)، باعتبار أن المطار يُستخدم كنقطة تمركز لطائرات التزود بالوقود الأميركية، ما قد يرتبط – وفق تحليله – بتحضيرات مسرح العمليات.

وختم أبو زيد بالإشارة إلى تزايد رصد الهزات الأرضية في إيران خلال الفترة من 21 كانون الثاني حتى 14 شباط، مع تسجيل عشر هزات بلغت إحداها 5.6 درجات شرق البلاد، معتبراً أن تزامن هذه المعطيات "ملفت” ولا يمكن فصله – برأيه – عن سياق التحضيرات الميدانية المحتملة.