كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون سعوديون في وزارة الصحة السعودية، ونُشرت في مجلة Frontiers in Cardiovascular Medicine، عن تسجيل أكثر من 1.7 مليون حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم في السعودية خلال عقدٍ زمني، ما يعكس استمرار المرض بوصفه أحد أبرز التحديات الصحية المرتبطة بأنماط الحياة والعوامل الأيضية.
وأوضح الباحثون لـ"العربية.نت" أن الدراسة استندت إلى بيانات المرصد الصحي السكاني خلال الفترة من 2015 إلى 2025، حيث بلغ إجمالي عدد المصابين نحو 1,720,786 حالة، بنسبة انتشار تُقدّر بـ 6.5% من إجمالي السكان البالغين.
الرجال الأكثر إصابة
وأظهرت نتائج الدراسة أن الرجال سجّلوا النسبة الأعلى من الإصابات بواقع 58.2%، مقابل 41.8% للنساء، في مؤشر يعكس تفاوتًا واضحًا في معدلات الإصابة بين الجنسين.
وبيّنت الدراسة أن أعلى معدلات الإصابة تركزت بين الفئة العمرية من 50 إلى 59 عامًا، ما يشير إلى ارتباط المرض بدرجة أكبر بالتقدم في العمر وازدياد عوامل الخطورة الصحية مع مرور السنوات.
الرصد المبكر أداة وقائية
وسلطت النتائج الضوء على أهمية الرصد الصحي المبكر في تتبع الأمراض المزمنة، والاستفادة من البيانات الوطنية في التعرف على عوامل الخطورة، بما يدعم التدخل الوقائي قبل تطور الحالة أو حدوث مضاعفات صحية.
وأكدت الدراسة كذلك أهمية الرعاية الصحية الأولية في الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم ومتابعة الحالات بشكل مستمر، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والتثقيف الصحي، خاصة أن نحو 89% من المرضى يعتمدون على العيادات الخارجية في إدارة المرض ومتابعته.
انسجام مع مستهدفات رؤية 2030
وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على تعزيز الصحة العامة، ورفع متوسط العمر الصحي، وتحسين جودة الحياة، من خلال توسيع نطاق الوقاية والكشف المبكر، وتطوير السياسات الصحية المبنية على البيانات، بما يسهم في الحد من عبء الأمراض المزمنة وتقليل مضاعفاتها.