اتهمت نائبة الرئيس الأمريكي السابق كامالا هاريس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجر الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب إلى الحرب ضد إيران.

 

وأشار هاريس خلال كلمة في حدث في ديترويت استضافته كتلة النساء الديمقراطيات في ميشيغان يوم السبت، إلى أن هذه الحرب هي حرب "لا يريدها الشعب الأمريكي". واتهمت ترامب باستخدام عملية "الغضب الملحمي" كـ"محاولة ضعيفة لصرف الانتباه عن ملفات إبستين".

ووصفت هاريس إدارة ترامب بأنها "الأكثر فسادا وقسوة وعدم كفاءة" في التاريخ الأمريكي. وقالت إن ترامب يريد "التجول كما لو كان قويا وسيستخدم قوة الجيش الأمريكي ضد أي شخص يختاره".

وتابعت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة: "هذا الرئيس هو أول رئيس للولايات المتحدة من أي حزب منذ الحرب العالمية الثانية يتخلى عن مسؤولية أمريكا في رعاية وحماية تحالفاتنا وصداقاتنا"، وأضافت أن ترامب هو أيضا أول رئيس "لا يتظاهر حتى، بل ويرفض في الواقع أهمية الالتزام بالقواعد والمعايير الدولية مثل السيادة والسلامة الإقليمية".

وأكدت هاريس أن الولايات المتحدة أصبحت "غير موثوقة" لحلفائها بسبب سياسات ترامب، مما "سلب أي نفوذ كان لدينا لتكون قادرة على التحدث في قضايا معينة"، كما تحدثت أيضا عن قضايا أخرى، بما في ذلك الرعاية الصحية والحقوق الإنجابية والاقتصاد، وأشارت كذلك إلى أن الحزب الديمقراطي سيفوز في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

تأتي تصريحات هاريس في وقت تشهد فيه العلاقة بين ترامب ونتنياهو توترا متزايدا على خلفية الحرب في غزة ولبنان وإيران، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن ترامب "أُصيب بالذهول" من قرار نتنياهو الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مطلع أبريل الجاري، رغم أن ذلك تم بالتنسيق مع البيت الأبيض.

وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن الحرب في إيران "تسير بسلاسة" و"يجب أن تنتهي قريبا جدا"، بينما أعلن عن وقف إطلاق نار بين إسرائيل ولبنان دون علم نتنياهو حسبما أشارت وسائل إعلام عبرية.

وتأتي اتهامات هاريس بشأن "ملفات إبستين" بعد أن وعد ترامب خلال حملته الانتخابية بنشر وثائق متعلقة بقضية الممول الراحل جيفري إبستين، الذي كان مقربا من ترامب في الماضي. وكانت هاريس، التي خسرت أمام ترامب في انتخابات 2024 الرئاسية، تسعى من خلال هذه التصريحات إلى تعزيز موقف الحزب الديمقراطي قبيل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر المقبل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى انقسام حاد في الشارع الأمريكي حول سياسات ترامب الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالحرب في الشرق الأوسط والعلاقات مع الحلفاء التقليديين.

المصدر: وكالات