بحث الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، الأستاذ الدكتور مشهور الرفاعي، مع سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى المملكة، خرم سرفراز خان، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي، وذلك بحضور مساعد الأمين العام للشؤون العلمية والتكنولوجية الدكتور رائد عوده، ومديرة دائرة التعاون الدولي المهندسة رشا الصمادي.
وأكد الرفاعي متانة العلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين، وحرص المجلس على توسيع قنوات التشبيك مع المؤسسات النظيرة في باكستان، وتبادل أفضل الممارسات العلمية، والاستفادة من الخبرات الدولية في إدارة منظومة الابتكار.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصاً نوعية لبناء شراكات عملية مع الجانب الباكستاني، من خلال إطلاق مشاريع بحثية مشتركة في مجالات التكنولوجيا الحيوية، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والرعاية الصحية، بما يسهم في توظيف الخبرات المتبادلة لمعالجة التحديات المشتركة وتعزيز الإنتاج المعرفي.

ولفت الرفاعي إلى أهمية تنفيذ برامج متقدمة لبناء القدرات، تشمل تبادل الطلبة والباحثين، وبرامج الباحث الزائر، والتدريب المتخصص في منهجيات البحث العلمي والكتابة الأكاديمية. كما شدد على ضرورة تطوير آليات فاعلة لنقل التكنولوجيا وتسويق مخرجات البحث العلمي، من خلال اتفاقيات الترخيص، وحاضنات الأعمال، والمشاريع المشتركة مع القطاع الصناعي، بما يسهم في تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية منتجة.

وبيّن أن دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال يشكل أولوية لدى المجلس، وذلك عبر برامج الإرشاد، وبناء شبكات تربط الباحثين برواد الأعمال والمستثمرين، إلى جانب تعميق التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي في كل من الأردن وباكستان، من خلال مشاريع تطبيقية وبرامج تدريب عملي تسهم في تنمية الكفاءات وتعزيز التنافسية.

من جانبه، أعرب السفير الباكستاني عن سعادته بزيارة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، مشيداً بالسمعة العلمية التي يتمتع بها المجلس على المستويين المحلي والدولي. كما أشار إلى وجود فرص واسعة للتعاون من خلال مؤسسات باكستانية تتوافق مع المجلس في الأهداف وآليات العمل، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وتعزيز الربط بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي.

وأكد السفير أن بلاده تنظر باهتمام إلى بناء شراكات عملية مع المجلس الأعلى، تقوم على تفعيل المشاريع البحثية المشتركة، وتبادل الباحثين والخبرات، وتوسيع التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا وحاضنات الأعمال، بما يسهم في تسريع تحويل الابتكار إلى تطبيقات اقتصادية ملموسة. كما أكد استعداد المؤسسات الباكستانية لتعزيز التعاون مع نظيراتها الأردنية في برامج بناء القدرات، ودعم ريادة الأعمال، وفتح قنوات تواصل مستدامة بين الجامعات والقطاع الصناعي، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية القائمة على المعرفة.

واقترح السفير توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والجهات النظيرة في جمهورية باكستان الإسلامية، تغطي مجالات متعددة للشراكة بين البلدين في العلوم والتكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي.

وأشاد السفير بشكل خاص بمشروع الأولويات البحثية الوطنية، الذي قاده المجلس الأعلى بمشاركة أكثر من 700 خبير يمثلون 15 قطاعاً، وبما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي للحكومة الأردنية. وأكد أن المشروع يمثل تجربة أردنية رائدة يمكن للجانب الباكستاني الاستفادة منها في تطوير منظومة البحث العلمي وتوجيهها نحو أولويات التنمية الوطنية.