خاص _ انتقد نائب الأمين العام لحزب النهضة والعمال أحمد السعدي تصريحات وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري ورئيس لجنة بلدية إربد عماد العزام، معتبراً أن طرح تخفيض أعداد الموظفين في البلديات على أنه إنجاز إداري "لا يعكس حقيقة التحديات التي تواجه العمل البلدي”، بل قد يؤدي إلى تراجع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال السعدي ل الأردن ٢٤ إن ما يُطرح تحت مسمى "ترشيق الهياكل الإدارية” أو "ضبط النفقات” لا ينبغي أن يكون مرادفاً لتقليص أعداد الموظفين والعمال، مؤكداً أن معيار النجاح الإداري لا يقاس بعدد الوظائف التي يتم الاستغناء عنها، بل بجودة الخدمات المقدمة على أرض الواقع.
وأضاف أن "مدينة نظيفة، وشارعاً آمناً، ومعاملة تُنجز بسرعة وكفاءة، جميعها تتطلب كوادر بشرية كافية ومؤهلة”، مشدداً على أن البلديات ليست شركات ربحية، بل مؤسسات خدمية وتنموية هدفها الأول خدمة المجتمع المحلي، وليس تحقيق وفورات مالية على حساب الخدمة.
وأشار إلى أن تقليص الكوادر يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل تراكم النفايات، وتأخر أعمال الصيانة، وتعطيل مصالح المواطنين، لافتاً إلى أن المواطن والموظف هما من يدفعان الثمن في هذه الحالة، حيث يتحمل الموظف أعباء إضافية في بيئة عمل غير مستقرة، فيما يتلقى المواطن خدمة أقل جودة.
وبيّن السعدي أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في أعداد الموظفين، بل في سوء توزيعهم، موضحاً أن هناك نقصاً واضحاً في عمال الميدان كعمال النظافة والفنيين والسائقين، مقابل تكدس إداري في مواقع أخرى.
وأكد أن الحل لا يكون عبر الفصل التعسفي أو التقاعد القسري، بل من خلال إعادة توزيع الكوادر بشكل عادل، وتعزيز التدريب والتأهيل، وتبني الأتمتة الذكية التي تدعم الموظف ولا تستبدله.
وختم بالقول إن "البلديات تُبنى بسواعد أبنائها لا بتسريحهم، وقوتها تكمن في كفاءة وعدد عامليها، لا في تقليصهم، فالمشكلة ليست في العدد بقدر ما هي في سوء التوزيع.”