أصدرت كتلة الوحدة العمالية في حزب الشعب الديمقراطي الأردني "حشد" بيانًا بمناسبة الأول من أيار – يوم العمال العالمي، أكدت فيه رفضها للتعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، معتبرة أنها تمس حقوق المؤمن عليهم وتفتح الباب أمام مزيد من الضغوط الاقتصادية على الطبقة العاملة.
ودعت الكتلة إلى رفع القيود المفروضة على العمل النقابي، وتمكين العمال من الدفاع عن حقوقهم في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مشددة على ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية القائمة والانحياز إلى دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وتاليا نص البيان:
بمناسبة الأول من أيار – يوم العمال العالمي
تؤكد كتلة الوحدة العمالية مطالبها بسحب التعديلات المقدمة على قانون الضمان الاجتماعي.
وتدعو إلى رفع القيود المفروضة على النقابات العمالية لتمكين العمال من التصدي للأزمات المعيشية والديمقراطية.
وتحيّي الطبقة العاملة الفلسطينية الرازحة تحت نير القهر والاحتلال.
يا أبناء الطبقة العاملة الأردنية،
تأتي ذكرى الأول من أيار هذا العام في ظل واحدة من أصعب الأزمات المعيشية والديمقراطية التي تواجهها الطبقة العاملة الأردنية، نتيجة التدهور المستمر في القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية، وما رافقه من تراجع في الأجور مقابل ارتفاع تكاليف المعيشة، وانحسار الضمانات الاجتماعية، وازدياد معدلات الفقر والبطالة.
لقد جاءت هذه الأوضاع نتيجة سياسات اقتصادية غير تنموية، قامت على تحرير الأسواق، والتخاصية، والانفتاح غير المنضبط أمام رؤوس الأموال الأجنبية، ما أدى إلى إضعاف البنية الإنتاجية الوطنية، وتعميق التبعية، وتفاقم المديونية العامة.
كما أدى تطبيق برامج التصحيح الهيكلي، والارتهان لسياسات المؤسسات المالية الدولية، إلى تحويل الاقتصاد نحو المضاربات المالية والعقارية على حساب القطاعات الإنتاجية، الأمر الذي ساهم في تآكل الطبقة الوسطى واتساع الفجوة الاجتماعية وتباطؤ النمو الاقتصادي.
ومع تفاقم أزمة الدين العام، لجأت الحكومة إلى الاقتراض من صندوق استثمار الضمان الاجتماعي والبنوك المحلية، ما دفعها إلى طرح تعديلات على قانون الضمان لعام 2026، بهدف تسهيل الاقتراض على حساب حقوق المؤمن عليهم.
في هذا السياق، بذلت كتلة الوحدة العمالية، إلى جانب القوى الوطنية والعمالية، جهودًا حثيثة للتصدي لهذه التعديلات، من خلال الحوارات والمنتديات والبيانات، مستندة إلى رفض شعبي واسع.
وكان الأجدر بالحكومة مراجعة نهجها الاقتصادي، وتعزيز الاعتماد على الذات، ودعم الاقتصاد الوطني، بدل الاستمرار في سياسات تزيد من الأعباء على العمال والفئات الفقيرة، عبر رفع الضرائب وتقليص الدعم.
كما رافقت هذه السياسات تعديلات وتشريعات مست الحريات العامة، وقيّدت العمل النقابي، وأضعفت دور الاتحادات العمالية، في محاولة لتهميش دور الطبقة العاملة في الدفاع عن حقوقها ومصالحها.
يا أبناء الطبقة العاملة الأردنية،
إن التحديات الراهنة تتطلب نهوضًا عماليًا واعيًا للدفاع عن الحقوق المعيشية والديمقراطية، واستعادة الدور النقابي المستقل، والتصدي لسياسات التبعية التي تهدد مستقبل المجتمع.
وفي هذه المناسبة، تتوجه كتلة الوحدة العمالية بالتحية والتقدير إلى الطبقة العاملة الفلسطينية، وتدعو إلى الإفراج عن العمال الأسرى، وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء اقتصاده الوطني والعيش بحرية وكرامة.
عاش الأول من أيار
عاشت الطبقة العاملة الأردنية
عاش التضامن العمالي العالمي
الأول من أيار 2026
كتلة الوحدة العمالية
حزب الشعب الديمقراطي الأردني "حشد"