أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، أن الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" واعتراضه في المياه الدولية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.
وأوضح الخيطان، في تصريح صحفي اليوم السبت، أن سلطات الاحتلال سبق أن أقدمت على توقيف سفن مدنية غير مسلحة كانت في طريقها إلى قطاع غزة عبر المياه الدولية، في سلوك متكرر.
وأشار إلى أن القانون الدولي يضمن حرية الملاحة في أعالي البحار، ولا يجيز اعتراض السفن المدنية الأجنبية إلا في حالات استثنائية ووفق شروط صارمة.
ودعا المسؤول الأممي سلطات الاحتلال إلى احترام كامل لحقوق جميع الأشخاص الذين كانوا على متن السفن التي تم اعتراضها، وكذلك كل من يقع تحت سلطتها.
وشدد على ضرورة أن يتوافق أي استخدام للقوة، أو ظروف الاحتجاز، أو معاملة الموقوفين، مع القانون الدولي بشكل كامل، مع ضمان حقوق المحاكمة العادلة، بما يشمل الحق في الطعن الفوري في قانونية الاحتجاز.
وأكد الخيطان أن "إسرائيل"، بوصفها قوة احتلال، ملزمة بتوفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية اللازمة لبقاء السكان المدنيين في قطاع غزة، ضمن جميع الوسائل المتاحة.
كما جدد التأكيد على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية المحايدة إلى قطاع غزة بشكل سريع ودون عوائق، تنفيذًا لقرارات محكمة العدل الدولية.
وطالب برفع الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل عاجل، والسماح بإدخال الإمدادات المنقذة للحياة عبر كافة الوسائل الممكنة.
ويُعد "أسطول الصمود العالمي" مبادرة مدنية أُنشئت عام 2025 من قبل ممثلين عن منظمات مجتمع مدني ونشطاء ومتطوعين من دول مختلفة، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وكانت سفن الأسطول قد انطلقت في 12 نيسان/أبريل الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية، قبل أن تصل إلى صقلية في 23 من الشهر ذاته، حيث انضمت إليها لاحقًا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.
وتُعد هذه المبادرة الثانية من نوعها بعد تجربة أيلول/سبتمبر 2025، التي انتهت باعتداء الاحتلال الإسرائيلي على السفن في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات النشطاء الدوليين على متنها قبل ترحيلهم.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.