لا أعلم لما يراودني شعور حول واقعة إختطاف المستوطنين الصهاينة في مدينة الخليل أن الشيطان الأكبر إسرائيل قد حاك خيوط هذه الواقعة ليجد لنفسه مبرراً للقيام بعدوان عسكري ضد قطاع غزة و المستهدف هنا عصفورين بحجر كما هي عادة الشياطين في التخطيط عادةً , حركة المقاومة الاسلامية حماس, و إفشال إتفاق الصلح التاريخي الذي وقعه الفلسطينين مؤخراً فيما بينهم .

ما يجعلني أشك بوجود أصابع صهيونية تقف خلف واقعة الإختطاف, سببان, الأول هي طريقة التفكير العملية التي تنتهجها إسرائيل , و التي تستبيح فعل أي شيء لخدمة كيانهم , إبتداء من إباحة زنا بناتهن و مسئولاتهن مقابل الحصول على معلومة أو تسجيل إثبات جنسي فاضح , و إنتهاءً بالقتل و السرقة و الادعاء الكاذب .

و في ذات الوقت أعي جيداً طريقة تفكيرنا العاطفية في مثل هذه الأحداث , سرعان ما سيبث الخاطفون تسجيلاً مصوراً تعلن الجهة الخاطفة مسئوليتها , يصورون من خلاله المستوطنون الأسرى , مع سرد مفصل لجملة من المطالب المشروعة , و هذا السيناريو العاطفي المعهود لم يحدث و لا يوجد ما يمنع حدوثه أصلاً فيما لو كان الخاطفون منّا وفينا كما يقال .

أما السبب الثاني فهو و للعالمين بأحياء الخليل و أزقتها و بطبيعة العمل و التخطيط الإسرائيلي , فحيثما يتواجد قطعان من المستوطينين تتواجد كاميرات المراقبة في كل شارع و زقاق و منزل مسروق من أهله , فهل يعقل أن تكون أي من تلك الكاميرات التي تعد بالمئات لم تلتقط شيئاً من سيناريو الخطف المزعوم .

في ذات السياق ... تنقل لنا بعض وسائل الإعلام عن تحرك أرتال من المدرعات العسكرية المصرية إلى الحدود المصرية مع قطاع غزة ,,, فهل نتحدّث عن مصلحة و غاية اسرائيلية – سيسانية مشتركة , أم نتحدّث عن مجموعة شياطين يحيكون و يمكرون و الله خير الماكرين .