مهم وعاجل.. أمام وزير الداخلية وأمين عام سجل الجمعيات!



كتب موسى الصبيحي - 

جميل أن يبدأ الحراك الانتخابي للجمعية الأردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي استعداداً لانتخاب هيئة إدارية جديدة في أيار/مايو القادم، والأجمل أن تجري الانتخابات ضمن أجواء ديمقراطية سليمة من كافة النواحي وفي إطار القانون والتشريع، لإفراز هيئة إدارية مُمثِّلة للمتقاعدين وموضع ثقتهم وارتياحهم.

أسوق هذه المقدمة بين يدي تعميم تنظيمي للانتخابات أصدرته الهيئة الإدارية الحالية للجمعية، مُتضَمِّناً تعديلات جوهرية على النظام الأساسي ومن ضمنها تعديلات تمس الهيئة الإدارية وتتصل بشروط الترشُّح للهيئة، قِيل بأن الجهات الحكومية المعنية وافقت عليها بشكل رسمي، وهي تعديلات تأتي في وقت حرج وغير مناسب أبداً، هذا طبعاً إذا كان فعلاً قد تمّ الموافقة عليها من الجهات الرسمية المختصة، وأعني وزارة الداخلية وأمين عام سجل الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية.!

ما علمته مؤخراً من مصادر موثوقة أن الجهات الرسمية لم توافق بعد على أي تعديلات على النظام الأساسي للجمعية من التي قُدِّمت إليها، ولم يصدر عنها أي كتاب رسمي بالموافقة وتحديداً على التعديلات التي أدرجتها الهيئة الإدارية ضمن تعليماتها التنظيمية للانتخابات القادمة ومنها شروط الترشّح للهيئة الإدارية، ما يضع ألف علامات استفهام وتعجب على ما جرى.؟؟!!

تعميم الهيئة الإدارية منشور على "جروبات" المتقاعدين، وتم تداوله، ولا يُعقَل أنه لم يصل إلى الجهات المعنية، فلماذا تم السكوت عليه، ولماذا لم يصدر أي نفي من هذه الجهات بموضوع الموافقة على التعديلات.؟!

وزارة الداخلية التي تتبع لها جمعية متقاعدي الضمان مسؤولة وأمين عام سجل الجمعيات مسؤول، وفي حال لم يتم التحرّك من قبلهم للوقوف على حيثيات الموضوع والتحقيق فيما جرى، فإن تقصيراً كبيراً من جانبهم في الاضطلاع بمسؤولياتهم يكون قد حصل وألحق ضرراً كبيراً ليس بالمتقاعدين أنفسهم فحسب، وإنما بالثقة بقدرة هذه المؤسسات على ضبط تطبيق القانون، وإلزام الجميع بإنفاذه، وعدم التجاوز عليه.!

جمعية متقاعدي الضمان لم توجَد من أجل شخص أو فئة معينة، وإنما من أجل منفعة كل المتقاعدين وككيان يمثلهم ويرعى مصالحهم وشؤونهم ضمن حدود القانون والتشريعات، ولا يجوز بأي حال أن تسعى أي جهة أو شخص أو فئة إلى اختزال الجمعية في نفسها، أو توجيه مسارها لخدمة أي مصالح أو غايات غير مصالح الجمعية ومنتسبيها وغاياتها المسطّرة في نظامها الأساسي.

هناك مسؤولية على الجميع، وينبغي أن تتحرك وزارة الداخلية فوراً ويتحرك أمين عام سجل الجمعيات فوراً لضبط الموضوع وإنفاذ القانون دون تردد أو مماطلة وذلك في حال أنهم لم يوافقوا فعلاً على التعديلات المقدّمة إليهم من الجمعية، وعليهم أن يُسائلوا الهيئة الإدارية عما اقترفوه بنشرهم تعميماً مُتضَمِّناً لشروط الترشُّح قبل أن تصدر موافقة رسمية عليها.. وإلا فماذا يُسمّى نشر تعليمات مخالفة للنظام الأساسي لا بل تنطوي على تغيير جوهري في مسار الجمعية وانتخاباتها دون موافقة رسمية من الجهات المختصة المذكورة.؟!

فماذا يقول وزير الداخليه وماذا يقول أمين عام سجل الجمعيات في هذا.؟