العرب في اجتماع القاهرة !

ماهر أبو طير
يعقد العرب اجتماعا اليوم في القاهرة، لبحث تأسيس قوة عربية مشتركة، وبرغم ان العرب ينسقون في بعض الملفات عسكريا، مع بعضهم البعض، مثل ملفي داعش واليمن، الا ان اختبار القدرة على تأسيس مثل هذه القوة يبقى هو الاهم.

في البال تساؤلات مهمة، حول عدد افراد هذه القوة، وموقع تواجدها، ورئاستها، وشروط تحريكها، ومن سيشارك فيها اساسا من العرب، وهل سيتم تحريك هذه القوات على اساس اتفاقيات الدفاع العربي المشترك، ام على اساس كل حالة بحالتها؟!.

كيف يمكن اساسا اقناع كل الدول العربية بالشراكة في هذه القوة، خصوصا، ان هناك خلافات سياسية حادة بين اغلب الدول العربية، تجاه ملفات مختلفة، وهذا يعني ان السياسي سيحكم العسكري بالضرورة في هذه الحالة، في ترسيمات هذه القوة واطر حركتها، وباتجاه اي مكان او موقع؟!.

قد يتم الاعلان عن قوة رمزية عربية، وبمشاركة بعض الدول العربية، وبحيث يتم استدعاء هذه القوات عند الحاجة، وبهذا المعنى ستكون هذه القوة اصغر بكثير، من التصور الذي تم طرحه في الاساس، وسوف تنقلب الى مجرد تنسيق عسكري بين دول عربية تجتمع على هدف واحد، كما هو الواقع حاليا.

ثم ماذا يعني تأسيس قوة عربية مشتركة، هل هذا يعني قوات برية، ام شكلا آخر، يبتعد عن فكرة القوات البرية، وفي حال تم التوافق على قوات برية، هل سيتم توظيفها في التدخل العسكري في دول عربية.

ماهي الاسس التي تشرعن هذا التدخل، عربيا، والتساؤلات حول الفرق بين توجه العرب لهكذا قوة، والتدخل البري في دول عربية، تساؤلات مهمة، حتى لايكون تاسيس هذه القوة مناقضا لميثاق جامعة الدول العربية، وهي الثغرة التي سينفذ منها رافضو المشروع.

على الارجح ان العرب قد يعلنون تصورا معينا، الا ان الحسابات الميدانية ستجعل هذه القوة، تتخذ شكلا آخرا اقرب الى الشكل القائم الحالي من تاسيس التحالفات او القوى الموجهة ضد داعش او الحوثيين، وعلى الاغلب لن يتمكن العرب من تأسيس قوة اجماع عربية لان هناك عواصم عربية ستكون مهمتها عرقلة الفكرة وتخريبها كرمى لحسابات الاقليم، ولتناقض الحسابات بين عاصمة واخرى.

دعونا ننتظر شكل واليات التنفيذ، لنعرف لحظتها مدى نجاح العرب في بلورة هكذا شكل، على ارض الواقع.


(الدستور)
تابعو الأردن 24 على