هدنة الفشل السياسي والأمني
طاهر العدوان
جو 24 : سارع النظام السوري بالموافقة على هدنة العيد التي يسعى الوسيط الدولي الاخضر الإبراهيمي اليها بين الأطراف السورية وهذا تعبير عن فشل الحل الأمني الذي غرقت فيه كتائب الاسد المتعبة وهو بحاجة لالتقاط الأنفاس وسط الدوامة الذي بات لايعرف كيف يخرج منها ، وعلامات هذا الفشل قبول النظام بهدنة مع ما يصفهم بالإرهابيين ، ومتى كانت الدول المستقرة والأنظمة الواثقة بنفسها تفعل ذلك ! واين كان النظام عندما بدأ بحله الأمني واين هو الان ؟ .
من جانب اخر متى كان المجتمع الدولي والأمم المتحدة تتوسط بين نظام (وإرهابيون ) ! لقد حان الوقت للنظام لكي يغير مصطلحاته فما يواجهه هم ثوار من شعبه وغرض الهدنة التي يعرضها الإبراهيمي هي من اجل وقف سفك دماء السوريين وليس هدنة مع تركيا ولا مع الناتو .
والهدنة في المقابل مظهر اخر من مظاهر الفشل السياسي في حل الازمة الدامية في سوريا فهي لا تأتي في اطار اتفاق بين الطرفين ولا تمثل بندا من قرار لمجلس الأمن ، لا خطوات أمنية وسياسية تتبعها ، لا رقابة على وقف النار تضمنه قوة دولية انما هي في محتواها ( الشفوي ) والشكل الذي يقدمها فيه الإبراهيمي مستوحاة من تقاليد عربية واسلامية الطابع ، تمثل شكلا من اشكال المناشدة لوقف سفك الدماء في العيد او لنقل في الايام الحرم التي لا يحل فيها قتل الطير والحيوان فكيف بالبشر ! .
في كل الأحوال تمثل الهدنة حتى لو اقتصرت على ايام العيد انفراجا امام حياة الملايين من السوريين التي تحولت مدنها وغرف نومها الى ساحة حرب وهدفا للقصف الجوي والبري ، هذا اذا حدثت الهدنة وتم الالتزام بها . لكن ماذا عن الحقائق الاخرى التي ستقود اليها . ماذا عن توقع المدنيين بان تكون الهدنة مجرد وقت يمنح كي يستريح فيها الأخوة الأعداء ليستانفوا بنشاط اكبر القصف والتدمير والقتل بوحشية اشد من اي وقت مضى . ماذا عن خراف العيد البشرية التي تنتظر اجلها بعد الهدنة ؟
من مصائب حالة الربيع الدامي ان النظام يزعم بانه يحارب الناتو وإسرائيل من خلال قتل السوريين في حلب ودمشق وحمص ودير الزور ودرعا الخ . والى ان يغير الاسد رأيه قد ينتظر الإبراهيمي الى العيد المقبل حتى يجترح هدنة اخرى وسط فشل دولي معيب في فرض حل سياسي ينهي المجازر ويوقف سيل تدفق اللاجئين ويمنح الشعب السوري فرصة الحلم بالديموقراطية بعيدا عن الاستبداد و عن حالة قد يرث فيها الإرهاب الاسود نظام الديكتاتور ."الراي"
من جانب اخر متى كان المجتمع الدولي والأمم المتحدة تتوسط بين نظام (وإرهابيون ) ! لقد حان الوقت للنظام لكي يغير مصطلحاته فما يواجهه هم ثوار من شعبه وغرض الهدنة التي يعرضها الإبراهيمي هي من اجل وقف سفك دماء السوريين وليس هدنة مع تركيا ولا مع الناتو .
والهدنة في المقابل مظهر اخر من مظاهر الفشل السياسي في حل الازمة الدامية في سوريا فهي لا تأتي في اطار اتفاق بين الطرفين ولا تمثل بندا من قرار لمجلس الأمن ، لا خطوات أمنية وسياسية تتبعها ، لا رقابة على وقف النار تضمنه قوة دولية انما هي في محتواها ( الشفوي ) والشكل الذي يقدمها فيه الإبراهيمي مستوحاة من تقاليد عربية واسلامية الطابع ، تمثل شكلا من اشكال المناشدة لوقف سفك الدماء في العيد او لنقل في الايام الحرم التي لا يحل فيها قتل الطير والحيوان فكيف بالبشر ! .
في كل الأحوال تمثل الهدنة حتى لو اقتصرت على ايام العيد انفراجا امام حياة الملايين من السوريين التي تحولت مدنها وغرف نومها الى ساحة حرب وهدفا للقصف الجوي والبري ، هذا اذا حدثت الهدنة وتم الالتزام بها . لكن ماذا عن الحقائق الاخرى التي ستقود اليها . ماذا عن توقع المدنيين بان تكون الهدنة مجرد وقت يمنح كي يستريح فيها الأخوة الأعداء ليستانفوا بنشاط اكبر القصف والتدمير والقتل بوحشية اشد من اي وقت مضى . ماذا عن خراف العيد البشرية التي تنتظر اجلها بعد الهدنة ؟
من مصائب حالة الربيع الدامي ان النظام يزعم بانه يحارب الناتو وإسرائيل من خلال قتل السوريين في حلب ودمشق وحمص ودير الزور ودرعا الخ . والى ان يغير الاسد رأيه قد ينتظر الإبراهيمي الى العيد المقبل حتى يجترح هدنة اخرى وسط فشل دولي معيب في فرض حل سياسي ينهي المجازر ويوقف سيل تدفق اللاجئين ويمنح الشعب السوري فرصة الحلم بالديموقراطية بعيدا عن الاستبداد و عن حالة قد يرث فيها الإرهاب الاسود نظام الديكتاتور ."الراي"








