الأردنيون وشتم الحكومات!
د. حسن البراري
جو 24 :
أعجبتني مقالة الصديق عريب الرنتاوي وهو يشخص موقف الأردنيين من التعديل الوزاري الأخير الذي طال رئيس الحكومة، واتفق مع رصده لمعادلة انخفاض منسوب السياسة مقابل ارتفاع في منسوب الشخصنة والشتمية إن جاز التعبير. فكثير من الانتقاد يحتوي على درجة عالية من الشخصنة وقليل منه يتناول السياسات والبرامج، لكن هذا القليل هو الأهم لما له تأثير على مستوى حياة المواطن الأردني وبالتالي لا ينبغي اهماله. فالقول بأن هناك شخصنة عالية في سهام النقد ربما يفسر لصالح الفريق الوزاري ورئيسه اللذان لا يملكان الا الامتثال لبرامج معدة سلفا.
باستثناء حالات قليلة جدا، يكون رئيس الحكومة على كفاءة عالية مقابل تواضع كفاءة الوزراء، وهي ملاحظة يتفق عليها أغلب الأردنيين لدرجة أن وظيفة وزير اصبحت مطلبا لكثير من الأردنيين المستوزرين الذين لا يرون أن منصب الوزارة يستلزم مؤهلات راقية إذ بامكان أي واحد تولي المنصب وادعاء البراعة في الأداء. وزاد من الطين بلة غياب المعايير الشفافة التي تبين المستوى الحقيقي لأداء الوزراء وتصدي بعض الاقلام التي قد ترتبط بعلاقة ريعية مع جهة ما في الدفاع عن بعض الوزارء على اعتبار أن ربنا خلقهم وكسر القالب أو تصدي اقربائهم في وسائل التواصل الاجتماعي على قاعدة "من يشهد للعروس؟"
المشكلة ليست وكأن الشعب الأردني لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، فالشعب لم يعد يثق بالمسؤول الرسمي المعين منهم والمنتخب! فهناك فجوة ثقة تتفاقم باستمرار لأن كل الحكومات التي جاءت في العقد الأخير لم تتمكن من اقناع المواطن الأردني بأنها قامت بما يلزم لتحسين مستوى حياته. بمعنى أن تصريحات المسؤولين وكتابة بعضهم لا تتحلى بأدنى درجات المصداقية والنتيجة أن لا مصداقية لهذه الحكومات ومن ينافخ عنها من كتّاب. وهذا ربما يفسر جزئيا أن كثيرا من النقد هو شخصي وقليل هو سياسي، وكأن الناس يستكثروا تناول الحكومات بلغة سياسية لأنها واجهة لحكومات ظل ترسم وتخطط بعيدا عن الاضواء.
باختصار شديد، هناك فجوة ثقة متفاقمة، وهناك افلاس للاقلام التي تحاول وضع احمر الشفاه على شفتي (..)، والحق أن الحكومات فشلت في استعادة ثقة المواطن بكل ما هو رسمي أو شبه رسمي، وبتقديري هذا يفسر السخط على رئيس الوزراء السابق وعلى فريقه الوزاري الذي لا يمانع أي منهم من الخدمة مع أي رئيس بصرف النظر عن هويته ورؤيته ما دامت وظيفة الوزير هي اقرب الى السكرتاري التنفيذية منها إلى رجل الدولة الذي يساهم في صنع القرار وصنع الفارق.
باستثناء حالات قليلة جدا، يكون رئيس الحكومة على كفاءة عالية مقابل تواضع كفاءة الوزراء، وهي ملاحظة يتفق عليها أغلب الأردنيين لدرجة أن وظيفة وزير اصبحت مطلبا لكثير من الأردنيين المستوزرين الذين لا يرون أن منصب الوزارة يستلزم مؤهلات راقية إذ بامكان أي واحد تولي المنصب وادعاء البراعة في الأداء. وزاد من الطين بلة غياب المعايير الشفافة التي تبين المستوى الحقيقي لأداء الوزراء وتصدي بعض الاقلام التي قد ترتبط بعلاقة ريعية مع جهة ما في الدفاع عن بعض الوزارء على اعتبار أن ربنا خلقهم وكسر القالب أو تصدي اقربائهم في وسائل التواصل الاجتماعي على قاعدة "من يشهد للعروس؟"
المشكلة ليست وكأن الشعب الأردني لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، فالشعب لم يعد يثق بالمسؤول الرسمي المعين منهم والمنتخب! فهناك فجوة ثقة تتفاقم باستمرار لأن كل الحكومات التي جاءت في العقد الأخير لم تتمكن من اقناع المواطن الأردني بأنها قامت بما يلزم لتحسين مستوى حياته. بمعنى أن تصريحات المسؤولين وكتابة بعضهم لا تتحلى بأدنى درجات المصداقية والنتيجة أن لا مصداقية لهذه الحكومات ومن ينافخ عنها من كتّاب. وهذا ربما يفسر جزئيا أن كثيرا من النقد هو شخصي وقليل هو سياسي، وكأن الناس يستكثروا تناول الحكومات بلغة سياسية لأنها واجهة لحكومات ظل ترسم وتخطط بعيدا عن الاضواء.
باختصار شديد، هناك فجوة ثقة متفاقمة، وهناك افلاس للاقلام التي تحاول وضع احمر الشفاه على شفتي (..)، والحق أن الحكومات فشلت في استعادة ثقة المواطن بكل ما هو رسمي أو شبه رسمي، وبتقديري هذا يفسر السخط على رئيس الوزراء السابق وعلى فريقه الوزاري الذي لا يمانع أي منهم من الخدمة مع أي رئيس بصرف النظر عن هويته ورؤيته ما دامت وظيفة الوزير هي اقرب الى السكرتاري التنفيذية منها إلى رجل الدولة الذي يساهم في صنع القرار وصنع الفارق.








