استقالة عيسى مراد بعد تسميته عضوا في الاعيان.. هل تبطل عضويته؟ - وثيقة
جو 24 :
أكدت قنصلية جمهورية سلوفينيا في الأردن أن العين عيسى مراد تقدّم باستقالته من موقعه كقنصل لدى السفارة بتاريخ 28 أيلول / سبتمبر 2016، أي بعد يوم من تسميته عضوا في مجلس الأعيان.
وبحسب نصّ نظام القناصل الفخريين المعتمدين بالمملكة الأردنية الهاشمية رقم 58 لسنة 2001 فإنه يشترط فيمن يرشح ليكون قنصلا فخريا ألا يكون عضوا في مجلسي الأعيان والنواب، وهو ما يعني بطلان "تعيين" عيسى مراد عضوا في مجلس الأعيان.
وأكد المحامي سامر قعوار، على أن الهيئة المستقلة للانتخاب قد رفضت ترشيحه لعضوية مجلس النواب بسبب اشغاله منصب قنصل فخري وعدم انهائه مهامه الدبلوماسية قبل تقديم طلب الترشح، وهذا الأمر ينطبق أيضا على عضوية مجلس الأعيان.
وقال قعوار إن تعيين مراد في مجلس الأعيان يجب أن يعتبر لاغيا، وذلك لكونه "صدر قبل استقالته" من موقعه كقنصل فخري لدى جمهورية سلوفينيا، وهذا ما تثبته الوثيقة المرفقة.
وأضاف قعوار إنه استقالة عيسى مراد كانت لازمة "قبل صدور الارادة الملكية" ويجب الموافقة على تلك الاستقالة من الدولة التابع لها قبل صدور الارادة الملكية، وبغير ذلك يكون هنالك مانع للأهلية "ما يبطل تعيينه في مجلس الأعيان".
ولفت قعوار إلى أن "صدور قرار بصحة عضوية عيسى مراد في مجلس الأعيان، يعني أن رفض ترشح سامر قعوار للانتخابات النيابية ولنفس السبب مناقض للواقع ويستوجب إعادة الانتخابات البرلمانية في الدائرة الثالثة بالعاصمة عمان ولكافة المقاعد، حيث أنه كان مترشحا ضمن قائمة، وإن انسحابه قد أثّر سلبا على جميع أعضاء القائمة".
وكان قرار محكمة استئناف عمان القطعي رقم 391/ 2016 والصادر تدقيقا باسم صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بتاريخ 29/8/2016، قال إن الهيئة المستقلة للانتخاب رفضت طلب ترشيح سامر غازي قعوار بسبب اشغاله لمنصب قنصل فخري و عدم انهاءه مهامه الدبلوماسية قبل تقديم طلب الترشيح حيث ورد نص صراحة في نظام القناصل الفخريين المعتمدين بالمملكة الاردنية الهاشمية رقم 58 لسنة 2001 على انه يشترط فيمن يرشح ليكون قنصلا فخريا الا يكون عضوا في مجلسي الاعيان و النواب.
وقالت المحكمة، "وحيث ان ما يستفاد من المادة 75 من الدستور وفقا للصيغة التي ورد بها انها تحمل معنى الحظر ، اي انه يحظر عضوية مجلس الامة بشقيه مجلس الاعيان و مجلس النواب على الفئات التي اوردها هذا النص".
ويستخلص من النص الدستوري انه يمتنع على من قامت به حالة من الحالات الواردة في هذة النصوص ان يكون نائبا وقبل ذلك يمتنع عليه ان يكون مرشحا لعضوية مجلس النواب.
اما الفقرة الثالثة من الدستور فقد عالجت قيام اي حالة من حالات عدم الاهلية المنصوص عليها في الفقرة الاولى من ذات المواد لاي عضو من اعضاء مجلسي النواب والاعيان اثناء عضويته، مما يستخلص معه ان عضو مجلس النواب يجب ان تتوافر فيه هذه الاهلية بعد انتخابه وأن يبقى متمتعا بالشروط المطلوبة ابتداء طيلة فترة نيابته و بحيث اذا ما قامت اي حالة من هذة الحالات تسقط هذة العضوية و يصبح محله شاغرا.
وأضافت هيئة المحكم "وحيث ان الطاعن يعمل قنصلا فخريا و هو وفق التعريف الوارد له في المادة الثانية من نظام القناصل الفخريين المعتمديين في المملكة الاردنية الهاشمية رقم 58 لسنة 2001 ( الشخص المعتمد لدولة اجنبية للعمل بصفته قنصلا فخريا في المملكة). و انه كذلك ووفقا للمادة الرابعة من ذات النظام يشترط فيمن يشغل هذا العمل شروط عدة اشار اليها نص المادة المذكورة و منها وفق البند (هـ) :- ( ان لا يكون عضوا في اي من مجلسي الاعيان و النواب وان لا يكون رئيسا لمجلس بلدي). و كذلك يتم ترشيحه من وزارة الخارجية في الدولة المعنية ويؤدى ذلك ان الشرط المتعلق بعضوية مجلسي النواب والاعيان هو شرط وارد في نظام القناصل الفخريين بمعنى ان تبعية هذا القنصل ( و اي قنصل) تكون للدولة التي قامت بترشيحه للاعتماد لدى المملكة و بما ينبني على ذلك من ولائه لتلك الدولة".
وقال محامون إنه وحيث ان النظام الذي تم تعيين عيسى مراد بالاستناد اليه قد اورد هذا الشرط المتعلق بعدم امكانية الجمع ما بين عمله و عضوية مجلس النواب و( مجلس الاعيان)، فان ما يترتب على ذلك ان العمليات التحضيرية التي تسبق الانتخابات من اجراءات الترشح لمجلس النواب يجب ان تكون متسقة و متوافقة مع هذا النظام. طالما ان النظام الذي يحكم عمله ( كقنصل فخري) يحظر عليه الجمع بين عمله و عضوية مجلس النواب و (مجلس الاعيان).
ولفت المحامين إلى أنه "يبدو واضحا من قرار المحكمة الحرفي اعلاه (مرفق طيه) انه يجب استقالة القنصل عيسى مراد قبل صدور الارادة الملكية و الموافقة على تلك الاستقالة من الدولة التابع لها صاحبة الترشيح قبل صدور الارادة الملكية، و بغير ذلك يكون هنالك مانع للاهلية مما يبطل تعيينه في مجلس الاعيان و يصبح مكانه شاغرا".
واستنادا إلى المعلومات الواردة من وزارة خارجية سلوفينيا، فإن استقالة القنصل مراد وصلت للخارجية ظهر يوم 30-9-2016 وبتاريخ 28-9-2016 ، أي بعد صدور الارادة الملكية السامية، وهو ما أكده القنصل عيسى مراد ببيانه الصحفي والذي قال فيه انه قدم استقالته بعد صدور الارادة الملكية السامية، وبناء على ذلك وقرار المحكمة بالخصوص كسابقة قضائية يعتبر مكانه في مجلس الاعيان شاغرا وتسقط عضويته لمخالفته الصريحة لشروط نظام القناصل الفخريين الدي يمنع الجمع بين المنصبين، خاصة وأنه وقت صدور الارادة الملكية كان قنصلا فخريا.








