الطفو على السطح
م. وائل محمود الهناندة
جو 24 :
دخلت المنطقة العربية منذ عام 2011 بما سمي بالربيع العربي بشكل متفاوت منها ما دخل في قلب العاصفة وما زال ومنها من نجا ومنها من يتعافى من تبعات هذا الربيع الساخن الدموي الأحمر بلون الدم ابتداء من تونس التي تتعافى من هذا الويل مرورا بمصر وليبيا واليمن وأخيرا ما زلنا نعيش فصولة الحمراء في سوريا التي أصبحت ساحة حرب بالوكالة ومنطقة تنازع نفوذ بين أمريكا والدب الروسي الذي تململ قبل أن يدخل بقوة على الساحة السورية واحدث تغييرا في مسار الأحداث بشكل واضح واحتل الملف السوري الصدارة على الملفات الأخرى في المنطقة .
في بداية هذا المشهد المؤلم تنبهت دول مثل الأردن والمغرب إلى خطورة القادم فاتخذت إجراءات وقائية (إن جاز التعبير) جنبتها ويلات ما سمي بالربيع العربي ونجحت في ذلك بتوفيق من الله أولا وبحكمة قادتها وشعوبها .
في ظل هذا الوضع المرتبك والأسود من حولنا فالنار تحيط بنا من كل الجهات تقريبا والإرهاب بكل أشكاله على حدودنا وما يتعرض له الأردن من ضغوط للتورط في المستنقع السوري بقي الأردن صامدا بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة ولم يتورط أبدا بل يتمتع بعلاقات دوليه جيده مع الجميع حتى مع الأضداد وذلك بتوفيق من الله سبحانه وتعالى أولا وبفضل السياسة الخارجية المنضبطة والمتوازنة الطافية على السطح تعتمد النأي بالنفس عن الدخول في التفاصيل الخاصة للدول والتي يمكن تشبيها بقطعة من الفلين تطفو على سطح الماء ولا تغرق فيه بقيادة جلالة الملك الحكيمة التي أكسبت الأردن احتراما دوليا عز نظيره .








