اشتباك ايجابي
م. وائل محمود الهناندة
جو 24 :
جاء خطاب جلالة الملك في افتتاح الدورة العادية لمجلس النواب الثامن عشر مختصرا ومكثفا نوعا ما وفيه خطوط عريضة للمرحلة القادمة مركزا على الهم الاقتصادي والتعاون بين السلطات داخليا وعلى الصعيد الخارجي التأكيد على ثوابت الدولة الاردنيه في دعم قضايا الأمة العربية والاسلاميه في الدفاع عن المقدسات في القدس الشريف وعلى محاربة قوى الظلام والفكر المتطرف وخوارج العصر .
ابتعد جلالته على خلاف العادة عن الدخول في التفاصيل كما جرت العادة في خطب العرش وذلك إشارة مباشرة للحكومة بان عليها أن تضع برنامج عملها للمرحلة القادمة دون الاختباء خلف جلالة الملك وعليها الدخول في اشتباك ايجابي مع مجلس النواب وعليها تجهيز أدواتها دون طلب غطاء من أجهزة الدولة السيادية واعتقد بان جلالة الملك ترك لها المجال واسعا لاتخاذ الإجراءات المناسبة لنيل ثقة مجلس النواب بما في ذلك التعديل .
المجلس الثامن عشر مختلف عن المجلسين السابقين سواء بالقانون الذي جاء على أساسه أو بأعضائه ، حيث أن تواجد الحركة الاسلاميه بكتله صلبه متماسكة ووجود شخصيات قوية داخل هذه الكتلة المتحفزة للانقضاض على الحكومة وتحمل ملفات قابلة للاشتباك معها وأهمها اتفاقية الغاز والمناهج بالإضافة إلى الشخصيات الوطنية الاخرى الموجودة في هذا المجلس والذي اعتقد بأنها ستركب الموجه أيضا .
فالمجلس مطالب بالتعاون مع الحكومة لما فيه مصلحة الوطن والمواطن خاصة وان الحكومة مطالبة ببعض القرارات غير الشعبية التي تم الاتفاق عليها مع بعثة صندوق النقد الدولي ونشرت واعتقد بان الرسالة الضمنية للمجلس هي التعاون أو الحل والله اعلم .








