الاقتصاد في غرفة الإنعاش
م. وائل محمود الهناندة
جو 24 :
أتذكر عندما تسلم دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابده رئاسة الحكومة في آذار 1999 تصريحه الشهير (الاقتصاد الأردني في غرفة الإنعاش ) قامت الدنيا ولم تقعد وقتها ولكن بمرور الوقت أصبحنا نعي بان مقولة دولته كانت صحيحة وصريحة والآن وبعد مرور ثمانية عشر عاما نلاحظ بان تصريحات الحكومة حول الوضع الاقتصادي تدور في فلك ذلك التصريح بالرغم من جرس الإنذار الذي أطلقه دولته لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من ابتكار أو إيجاد حلول ناجعة للحد من تفاقم مشكلتنا الاقتصادية بكافة أشكالها من عجز وديون وفقر وبطالة ، بالرغم من أن كتب التكليف السامية للحكومات المتعاقبة كانت تركز دائما على المشكلة ألاقتصاديه.
حتى أثناء ما سمي بالربيع العربي كانت مشاكل الدول التي جرى فيها ما جرى من تغيير ونزاعات وحروب ودم وتشريد ولجوء كانت هذه الشعوب ترفع شعار الحرية والكرامة وكان الحراك الأردني يغلب عليه الطابع الاقتصادي المعيشي ولم يكن سياسيا في الغالب ولعل احد أهم أسباب مشكلتنا الاقتصادية العابرة للحكومات هو وبحسب بعض الاقتصاديين هو أن الحكومات المتعاقبة كانت تنهج نهج مالي وليس اقتصادي بمعنى أنها كانت تسلك اقصر الطرق من زيادة أو فرض ضرائب ورسوم ولا تبحث عن حلول اقتصاديه خلاقه من شانها التخفيف من وقع المشكلة الاقتصادية .فالمواطن العادي لاتهمه لغة الأرقام والخطط والتنظير وإنما العيش ميسور الحال.
المتابع ألان لردود الفعل على نهج الحكومة الحالية في فرض ضرائب على المشتقات النفطية وتعديل ضريبة المبيعات على بعض السلع لجهة رفعها يلاحظ بان أكثر القضايا التي تعلق عليها النخب موضوع المؤسسات والهيئات المستقلة وموازناتها الكبيرة التي أرهقت الموازنة العامة ورفعت العجز فيها من هنا لماذا لا يتم تحويل هذه المؤسسات والهيئات بكوادرها إلى مديريات عامه تتبع للوزارات المعنية ومساواتها بالمديريات العامة الموجود وبسلم رواتبها وبذلك يتم توفير مبالغ ماليه جيده والاهم من ذلك يقتنع المواطن بان الحكومة جادة ولا تستهدف جيب المواطن مباشرة ، والله من وراء القصد . حمى الله الأردن وأهله وقيادته .








