مراجعة قانونية لمشروع قانون ضريبة الدخل المعدل
اعداد الدكتور زياد محمد فالح بشابشة -
-المدير تخلى عن معظم صلاحياته، والمدقق هو خصم للمكلف
-مجلس الوزراء تخلى عن ممارسة صلاحياته في قانون الاعفاء من الاموال العامة بإعفاء او عدم اعفاء اي مكلف من اي ضريبة تستحق بعد تعديل القانون!!!
-التهرب الضريبي حسب تعريف المادة 2 يتعلق بمجرد الشروع دون اشتراط نتيجة جرمية
-ارتكاب جرائم التهرب في المادة 66 لا علاقة لها بتعريف التهرب!!
-اي شخص (وليس مكلف) طبيعي او اعتباري ملزم بإصدار فاتورة اصولية لقاء تقديمه اي خدمة او بيعه اي سلعة في المملكة ، ومجلس النواب يعدها من جرائم التهرب الضريبي.
-استنادا لقانون ضريبة الدخل المعدل للمدير بناءً على طلب المكلف، اجراء تسوية بقضايا ضريبة المبيعات المسجلة لدى المحكمة المختصة قبل 31 كانون الأول 2017 !!!!
التعريفات الاجرائية
بموجب المادة (2) من المشروع فقد تم ما يلي:
اولا:إضافة كلمة (القائم) بعد عبارة (دخل المكلف) الواردة في تعريف (الدخل الاجمالي) الوارد فيها. ليصبح دخل المكلف القائممن جميع مصادر الدخل الخاضعة للضريبة...
ثانيا: اضافة تعريفجديد لم يكن مدرجا في القانون وهو (الدخل الصافي)وهو:
ما يتبقى من الدخل الاجمالي من كل مصدر خاضع للضريبة بعد تنزيل المصاريف المقبولة.
ثالثا:الغاء تعريف(الدخل الخاضع للضريبة)الوارد فيها والاستعاضة عنه بما يلي:ما يتبقى من الدخل الصافي او مجموع الدخول الصافية بعد تنزيل الخسارة المدورة من فترات ضريبية سابقة والاعفاءات الشخصية والتبرعات على التوالي.
وكان يعرف بـ: ما يتبقى من الدخل الإجمالي بعد تنزيل المصاريف المقبولة والخسارة المدورة من الفترات الضريبية السابقة والإعفاءات الشخصية والتبرعات على التوالي.
ملاحظة:
واعتقد ان المقصود من وراء إفراد تعريف جديد للدخل الصافي هو ان هنالك دخول ونسب كما هو الحال في اعفاء اول 25000 من الدخل الصافي للقطاع الزراعي، سينزل منه فقط المصاريف المقبولة حسب تعريف الدخل الصافي، ولن ينزل منه لا الخسارة المدورة من فترات ضريبية سابقة ولا الاعفاءات الشخصية ولا التبرعات...
وهنا تنويه بسيط وهو أن الدخل الخاضع هو نفسه الصافي للشخص الاعتباري بينما الشخص الطبيعي يعتبر الدخل الخاضع هو الصافي بعد تنزيل الاعفاءات.
خامسا: اضافة تعريفجديد لم يكن مدرجا في القانون وهو (الشخص ذو العلاقة) وهو:
1- الشخص الطبيعي الذي يمتلك هو أو أي من أقاربه حتى الدرجة الثانية نسبة تتجاوز(50%) من رأسمال شخص اعتباري آخر.
2- الشخص الاعتباري الذي يمتلك نسبة تتجاوز (50%) من رأسمال شخص اعتباري آخر أو يمتلك حق السيطرة في اتخاذ القرارات.
3- الشخص الطبيعي المرتبط بشخص طبيعي آخر إذا كان زوجاً أو ذا قرابة حتى الدرجة الثانية. (عدلها مجلس النواب حتى الدرجة الاولى)
ملاحظات:
أ- من حيث الشكل
يبدو ان الغرض من وضع تعريف منفرد للشخص (ذو العلاقة) هو تعديل المادة 20 من القانون التي تخول الدائرة استبعاد المعاملات الجارية والمالية بين اشخاص لهم مصالح مشتركة في مشروع او اكثر باعتبار انها معاملات صورية الهدف منها تخفيض الضريبة...
وكانت المادة 20/ د تنص على انه-
اذا أجرى شخص او أشخاص ممن لهم مصالح مشتركة في مشروع أو أكثر معاملات تجارية أو مالية بينهم وبين تلك المشاريع أو بين تلك المشاريع بصورة تختلف عما يجري عليه التعامل في السوق وكان من شأن تلك المعاملات تخفيض الأرباح الخاضعة للضريبة لأي منهم أو لأي من تلك المشاريع ، فلا يعتد بتلك المعاملات وتقدر الأرباح الحقيقية وفق ما يجري عليه التعامل العادي في السوق.
بينما في مشروع التعديل اصبحت تقرا كالتالي:
((لغايات المعاملات الجارية بين الاشخاص المعنيين من ذوي العلاقة، تقوم الدائرة بالتحقق مما إذا كان أي شرط أو حكم وارد ضمن أي معاملة أو اتفاق أو ترتيب مختلفا عن الشروط والأحكام والتي كان من الممكن الاتفاق عليها كما لو كان الأطراف في المعاملة مستقلين، ويعدل الدخل والضريبة للأشخاص ذوي العلاقة ليعكس أي فرق في السعر بين ما تم استيفاؤه بين الأشخاص المعنيين وبين ما يتم استيفاءه بين الأطراف المستقلين وأي ضريبة إضافية. وفقاً للمعايير الدولية)).
ب- من حيث المضمون،
·بالنسبة للبند 1 من التعريف فلا ارى حقيقة دواعي للشك في المعاملات الجارية بين شخص وبين شركة يمتلك اخوه فيها او صهره ما يتجاوز 50 من اسهمها.
·اما البند 2، فلا يبدو انه من السهولة بمكان تحديد الشخص الذي يمتلك حق السيطرة،،، فماذا لو كان سجل الشركة قد حدد شخصا طبيعيا او اعتباري مفوضا بالتوقيع عن الشركة في الامور المالية بينما حدد شخصا اخر مفوضا بالأمور الادارية، فمن هو صاحب السيطرة في هذه الحالة؟
·وبخصوص البند 3
فانه يشكك بالمعاملات التي تجري بين الازواج او بين قريبين من الدرجة الثانية وسيستبعد العقود التي تجري بينهم؟ ولم يأخذ هذا النص بعين الاعتبار ان المادة 30 من قانون البينات قد راعت حساسية القرابة بين الاشخاص لغاية الدرجة الثالثة ومنحتها قدسية معينة مراعاة للروابط الاجتماعية وتلافيا لتفسخ علاقات القربى لأسباب ماليةـ فأجازت الاثبات بينهما بالشهادة لوجود مانع ادبي دون اشتراط وجود دليل كتابي.
لذلك فإن هذا التعديل لم يراعي هذه العلاقات والموانع الادبية بين الاقارب، وجاء مجردا من اي معيار ثابت ومحدد مما يعطي المدقق حق الاجتهاد وسيرتب مشاكل عدة ناتجه عن عمومية النص وبالتالي تعطي الدائرة حق الاجتهاد وسيكون مضرا بحق العلاقات الاسرية
ج- من حيث الاثر
·ذكرنا ان الهدف من الفقرة هو كشف ومنع الترتيبات والاتفاقات الصورية المسبقة بين الاشخاص ذوي العلاقة، وهذا جيد... ومن ثم فان للدائرة ان تتحقق من الشروط والاحكام التي كان من الممكن ان تكون فيما لو كان اطراف المعاملة مستقلين أي ليس ذوي علاقة ووفقا للمعايير الدولية؟؟؟
لكن هل هنالك معايير دولية ثابتة في هذا المجال؟ لكي تتوقع الدائرة او تخمن بان اصل الاتفاق من المفروض ان يكون كذا..... وهل هذه المعايير ستراعي النظام العام والآداب العامة في المملكة، والقواعد العامة في قانون الاثبات.
فاين هذا التعديل من المادة 28 من قانون البينات: (مع مراعاة احكام أي قانون خاص يجوز الاثبات بالشهادة في الالتزامات التجارية مهما بلغت قيمتها وفي الالتزامات المدنية اذا لم تزد قيمتها على مائة دينار)
·واذا كانت الدائرة ستستبعد هذه المعاملات، لغايات فرض الضريبة فان ذلك سيرتب حقوق والتزامات اخرى على طرفي العلاقة وربما الغير ايضا !! فكيف ستستقر المعاملات وكيف ستضمن الدائرة حقوق الغير؟ من سيعوضهم؟
وبخاصة اذا ما كان العقد الذي تم بين الاشخاص ذوي العلاقة صحيحا وجرى توثيقه امام جهة رسمة كالكاتب العدل مثلا او دائرة الاراضي او القنصلية في حال العقود الخارجية او ما الى ذلك...؟؟؟ فتكون حجة على الناس كافة حسب المادة 7 وكذلك المادة 26 من قانون البينات رقم 30 لسنة 1952.
·من ناحية خرى، فاذا سمحت الدائرة لنفسها بإدخال هذا النص، فهذا سيتيح لكل دائرة حكومية تستوفي ضريبة او رسما بإدخال نصا مماثلا، مما يؤدي الى العبث بحقوق الناس والتزاماتهم ويعرضها لعدم الاستقرار،،، وكم من مورث باع لوريث له بشكل صوري دون قبض الثمن؟ فهل ستقوم وزارة الاوقاف بالمثل وتوقف هذه البيوع؟
لذلك كله، كان الاجدر اذا كان هناك اصرار على تعديل هذه المادة بان لا يتم وضع هذا التعريف،، وانما يتم وضع هذه المحظورات في ذات المادة 20 في القانون الاصلي التي لن تعتد بهذه المعاملات لغايات قانون ضريبة الدخل فقط ولن تؤثر على حقوق والتزامات الغير، هذا طبعا اذا كانت هذه المحظورات ملاءمة ومشروعة.
سادسا: اضافة فقرتين جديدتين الى المادة 20 (هـ) (و)
المادة 20/هـ - على الرغم مما ورد في الفقرة (د) من هذه المادة، يتم تجاهل المعاملات المصطنعة أو الوهمية التي لم تجر لأغراض نشاط الاعمال، وإنما جرت بغرض تخفيض الضريبة المستحقةأو نقل العبء الضريبي بشكل يخالف أحكام هذا القانون أو اتفاقات تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب أو الاتفاقيات الدولية، ويتم تقدير الضريبة كأن لم تكن تلك المعاملة.
ملاحظة: اذا كانت الفقرة هـ تنص على انه على الرغم مما ورد في الفقرة د فيتم استبعاد المعاملات المصطنعة او الوهمية، ... الخ ، اذن ما الفائدة المتوخاة من الفقرة د؟ وهل من المعقول ان يقوم مدقق الدائرة بالحكم على هذه المعاملات بانها وهمية او مصطنعة؟
ويطبق على هذا الفقرة ذات الملاحظات اعلاه، بالإضافة الى ان هذه الفقرة لم تحدد الالية والاسس التي يحكم بها بان المعاملة مصطنعة متجاهلة بذلك ما تضمنه القانون المدني من وسائل قانونية لغايات ابطال مثل هذه التصرفات كالدعوى البوليصة والدعوى غير المباشرة ودعوى عدم نفاذ التصرف بحق الغير... الخ
علما بان المجلس اقر هذه التعديلات لفقرات المادة 20
سابعا: اضافة تعريفلم يكن مدرجا في القانون وهو (التهرب الضريبي) وهو:
(استعمالاساليب احتياليةتنطوي على غش او خداع او تزوير او اخفاء البيانات او تقديم بيانات وهمية أو المشاركة في أي منهاقصدابهدف عدم دفع الضريبة او التصريح عنها، كلياً او جزئياً او تخفيضهاوفق ما هو محدد في هذا القانون).
بداية نقول بان هذا النص غير مكتمل، اذ من المفترض ان يشمل كافة اركان التهرب الضريبي واهمها الركن مادي، وهو الفعل الذي يشكل كيان الجريمة والنتيجة المترتبة على هذا الفعل وعلاقة السببية التي تربط الفعل بالنتيجة. وتكتمل عناصر الركن المادي في هذه الجريمة بأن يقوم الجاني بالأفعال الآتية:-
أ- سلوك سلبي من خلال اخفاء بيانات حقيقية. متوفرة في التعريف
ب- او القيام بسلوك ايجابي استعمال اساليب، ، او تقديم بيانات ويتم ذلك بطريقة غير مشروعة بالاحتيال او الغش او الخداع او التزوير. متوفرةفي التعريف
ج- عدم دفع الضريبة او التصريح عنها، كلياً او جزئياً او تخفيضهاوفق ما هو محدد في هذا القانون (النتيجة الجرمية). غير متوفرة في التعريف
ونلاحظ على ان النص انه اعتبر ان هذا الاستخدام للسلوك يعد تهربا ضريبيا ما دام انه بهدف عدم دفع الضريبة او التصريح عنها، ولم يتضمن حصول هذه النتيجة،... اي وكانه يعاقب على مجرد الشروع في التهرب وهذا غير صحيح !!!
ومن الثابت القول بان النية في جرائم التهرب هي مفترضة بمجرد اتيان الافعال المنصوص عليها في المادة 66 من القانون، والتي لا يوجد بينها وبين تعريف التهرب الضريبي اي ربط !!!، فكل نص يقرا بمعزل عن الآخر !!
وبالتالي فان المكلف يعد قد ارتكب جرم التهرب الضريبي لو وقع منه أي من الافعال الواردة في المادة 66 نتيجة خطأ أو سهوا ودون قصد منه، خاصة وانه في بعض الأحيان تجد خلاف ما بين قواعد المحاسبة العادية والمحاسبة الضريبية في بعض النفقات وبعض الدخول فيما اذا كانت خاضعة أم معفاة، مما يولد أحيانا فرقا ضريبيا من المكلف.
الاهم من ذلك، قد يتعقد البعض بان هذا النص هو من صالح المكلف (المواطن) وان الافعال التي تعد من جرائم التهرب الضريبي يجب ان ينطبق عليها هذا التعريف. بينما في واقع الامر فان هذا التعريف تم وضعه دون اية غاية تذكر فيه؟؟؟ ولم يتم الاشارة اليه في مواد القانون ، بل ان المادة 66 عددت الافعال التي تشكل تهربا ضريبيا كاملا ودون الاعتماد او الربط مع التعريف!!
خلاصة الحديث ان وضع التعريف كان تجميليا فقط، تماما كما لو وضع تعريف لعبارة جائزة الدائرة التشجيعية: الجائزة التي يتم منحها الى المكلف بقرار من المدير بإعفائه من 75% من الضريبة و100% من الغرامات المستحقة على المكلف وفقا لحالات نص عليها هذا القانون ....
وعندما تستعرض نصوص القانون لا تجد لا حالات ولا جائزة ولا قرارات من المدير... وانما هو مجرد تعريف جاذب للأنظار؟؟؟
لذلك كان من الاجدر ان يكون تعريف التهرب مرتبطا مع الجرائم الواردة بالقانون، كالتالي:
التهرب الضريبي: اتيان اي من الافعال التي عدها القانون من جرائم التهرب الضريبي من خلال استعمالاساليب احتياليةتنطوي على غش او خداع او تزوير او اخفاء البيانات او تقديم بيانات وهمية أو المشاركة في أي منهاأدت عدم دفع الضريبة او التصريح عنها، كلياً او جزئياً او تخفيضهاوفق ما هو محدد في هذا القانون).
في موازاة ذلك نجد ان المشرع الجمركي الأردني قد عرف التهريب الجمركي, من خلال المادة (203) من قانون الجمارك الأردني بانه (إدخال البضائع إلى البلاد أو إخراجها منها بصورة مخالفة للتشريعات المعمول بها دون أداء الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى كلياً أو جزئياً أو خلافاً لإحكام المنع والتقييد الواردة في هذا القانون او في القوانين والأنظمة الأخرى).
وفي 12-11-2018 اضاف مجلس النواب كلمة قصداالى التعريف الوارد من الحكومة، وحقيقة ان هذه الاضافة لا تسمن ولا تغني من جوع لان كلمة بهدف تغني عنها... ما دام لم يتضمن التعريف وجود نتيجة جرمية ، لذلك كان لا بد من الاستعاضة عنها بكلمة (ادت الى) .
كما يلاحظ على النص انه عدّ من شارك في هذ الاساليب وكانه هو الفاعل الاصلي، وحبذا ان لا يقحم المشرع نفسه بذلك، لان المادة 66 من المشروع كما سنرى قد تكفل بمعاقبة الشريك والمتدخل والمحرض كما هو الحال في قانون العقوبات...
بل ان هذا الاقحام قد يثير تساؤلا فيما لو كان المفوض او وكيل المكلف هو من قام بالتزوير او استخدام الاساليب الاحتيالية دون علم ودون دراية المكلف، فهل يعد ذلك تهربا ضريبيا؟
ثامنا: الغاء المعنى المخصص لتعريف (تعدين المواد الاساسية) الوارد فيها والاستعاضة عنها بما يلي :-
(استكشاف واستخراج واستغلال خامات الفوسفات والبوتاس واليورانيوم ومشتقات أي منها وأي خامات طبيعية أخرى يقررها مجلس الوزراء ويستثنى من ذلك صناعة الأسمدة والإسمنت).
ونتيجة لهذا الاستثناء وحسب المادة 4/أ/8 من المشروع فانه سيخضع للضريبة الدخل المتأتي من توزيع أرباح صناديق الاستثمار المشترك المتأتية لشركات تعدين المواد الأساسيةولن يشمل ذلك تلك الموزعة فيما يتعلق بصناعة الاسمدة والاسمنت فتكون غير خاضعة.
مصادر الدخل الخاضعة
اولا: اخضاع الدخل الناجم عن التصدير الى الضريبة
تعدل المادة (3) من القانون الأصلي بإضافة عبارة (التصدير و) بعد عبارة (الناجمعن) الواردة في البند (11) من الفقرة (أ) منها .
لتصبح كالتالي
3-أ-11: (يخضع للضريبة أي دخل يتأتى في المملكة لأي شخص أو يجنيه منها بغض النظر عن مكان الوفاء بما في ذلك الدخل الناجم عن التصدير و إعادة التصدير)
بينما لم يقر مجلس النواب ذلك في تعديلاته... وطبعا ليس السبب انه لا يريد اخضاع التصدير الى الضريبة، لان التصدير اصبح خاضعا بموجب تعديل اخر في القانون المعدل واقر به المجلس وبالتالي فلا حاجة لتكرار هذا الاخضاع بنص اخر ، ويكمن هذا التعديل بإلغاء عبارة(سواء تم بيعها في المملكة او تصديرها منها)الواردة في اخر البند (4) من الفقرة (أ) من المادة ذاتها.والتي كانت تنص على:
يخضع للضريبة الدخل من بيع البضائع سواء تم بيعها في المملكة أو تصديرها منها.
لتصبح (يخضع للضريبة الدخل من بيع البضائع) طبعا وما من شك بان البيع يشمل التصدير بطبيعة الحال.
في مقابل ذلك اوجد مجلس النواب فقرة جديدة لم ترد في مشروع قانون الحكومة الى المادة 3 تنص على انه يخضع للضريبة الدخل الناجم عن التجارة الالكترونية للسلع والخدمات؟؟؟
هذه التجارة التي تخضع لأحكام معينة تبعا للمواثيق والقوانين والاتفاقيات المتعددة التي تحكمها ، اخضعها المجلس بعبارة بسيطة دون اية قيود او شروط؟؟؟!!
ثانيا:اخضاع الدخل المتأتي من النشاط الزراعي للضريبة باستثناء اول 25 الف دينار من الدخل الصافي لهذا النشاط. حيث جاء بالمشروع:
يلغى نص المادة (5) من القانون الاصلي ويستعاض عنه بالنص التالي :-
أ-يعفى من الضريبة اول (25000) خمسة وعشرين الف دينار من الدخل الصافي المتأتي داخل المملكة من النشاط الزراعي .
ب- يحدد النشاط الزراعي واحكام واجراءات تطبيق الفقرة (أ) من هذه المادة بموجب نظام يصدر لهذه الغاية .
بينما ورد النص الاصلي للمادة 5 على انه:
أ- يعفى من الضريبة كامل الدخل الإجمالي للشخص المتأتي من نشاط زراعي داخل المملكة.
ب- لغايات هذه المادة، يعني النشاط الزراعي ما يلي :-
1- إنتاج المحاصيل والحبوب والخضراوات والفواكه والنباتات والزهور والأشجار.
2- تربية المواشي والأسماك والطيور والنحل بما في ذلك إنتاج البيض والعسل.
ملاحظات:
نلاحظ ان النص الاصلي كان يعفي النشاط الزراعي كاملا والذي وضع القانون تعريف شاملا كاملا له يغطي بالفعل كامل الانشطة التي تهم المزارع في حين ان التعديل الجديد:
1- وضع مسالة تحديد ما اذا كان نشاط ما زراعيا ام لا بموجب نظام يصدر لهذه الغاية ، مما يعني ان انتاج البيض قد يكون نشاطا زراعيا في فترة ما وقد يخرج عن ذلك في فترة اخرى نتيجة تعديل النظام بقرار مجلس الوزراء... وكذلك فان انتاج الحبوب سيتم تفصيله بموجب النظام الذي قد يقتصر على القمح مثلا دون الشعير او العدس ا البرسيم ... الخ
2- والمسالة الاخرى فقد حدد الاعفاء فقط لأول (25000) خمسة وعشرين الف دينار من الدخل الصافي المتأتي داخل المملكة من النشاط الزراعي وقد بينا سابقا كيفية احتساب الدخل الصافي حيث لن ينزل منه الاعفاءات العائلية او الشخصية والتبرعات والخسائر المدورة وانما ينزل فقط المصاريف المقبولة وهي التي سيشملها الاعفاء فقط؟؟!!.
قرار مجلس النواب: يعفى من الضريبة أول مليون دينار من مبيعات الشخص الطبيعي المتأتية من أي نشاط زراعي داخل المملكة، ويعفى من الضريبة أول (50) ألف دينار من الدخل الصافي للشخص الاعتباري المتأتي داخل المملكة من النشاط الزراعي
كما اقر المجلس العودة الى الفقرة ب من المادة 5 في القانون الاصلي التي تحدد النشاط الزراعي... وهذا حسن
المصاريف المقبولة
اولا: بموجب المشروع تم تعديل الفقرة ب من المادة 7 والتي كانت تنص على انه (لا يجوز للمكلف تنزيل الغرامات الجزائية والغرامات المدفوعة تعويضا مدنيا بموجب احكام هذا القانون) . وذلك بإلغاء عبارة (بموجب احكام هذا القانون) الواردة في آخرها.
الملاحظة: وهذا يعني ان المكلف بينما كان يستطيع تنزيل الغرامات الجزائية والغرامات المدفوعة بمثابة تعويض مدني مهما كان مصدرها القانوني، باستثناء تلك التي يكون مصدرها قانون ضريبة الدخل، فاصبح محظورا عليه الان تنزيلها سواء كان صادرة مصدرها قانون ضريبة الدخل ام أي قانون اخر !!!.
وحقيقة فان ذلك ينافي العدالة، وينافي قاعدة الغرم بالغنم، فاذا كانت الضريبة تحاسب المكلف على كل دخل يرد اليه باعتبارها ضريبة شخصية، فلماذا لا يسمح له بتنزيل ما تحمله ايضا من غرامات قام بدفعها سواء جزائيا ام تعويضا مدنيا ؟؟.
ثانيا: تم بموجب المشروع تعديل نص الفقرة (ح) من المادة (7) من القانون الاصلي التي كانت لا تجيز للمكلف تنزيل المصاريف المنزلية أو الشخصية أو الخاصة. لتتسع دائرة حظر التنزيل لتشمل ليس فقط المصاريف التي تكبدها المكلف لأغراض شخصية أو خاصة، وانما ايضا أي نفقات أخرى متعلقة بالأسرة. وهي مصاريف واسعة جدا ويدخل ضمنها المصاريف المنزلية فلا يجوز للمكلف تنزيلها!!
تنظيم السجلات والفوترة
بموجب المشروع تعدل المادة (23) من القانون الاصلي على النحو التالي :
اولاً :بإلغاء عبارة (نسب الأرباح القائمة) الواردة في الفقرة (هـ) منها والاستعاضة عنها بعبارة (الأرباح القائمة أو الصافية أو نسبة أي منهما).
لتصبح:
في حال عدم تنظيم المكلف للسجلات والمستندات وفق الأصول، يحدد النظام الأرباح القائمة أو الصافية أو نسبة أي منهما للبضائع أو السلع أو الخدمات التي تتعامل بها القطاعات التجارية والصناعية والخدمية .
ثانياً :بإضافة الفقرة (و) الى المادة 23 بالنص التالي:
و-يلتزم الشخص بإصدار فاتورة اصولية لقاء تقديم اي خدمة او بيع اي سلعة في المملكة ويتم تنظيم جميع الشؤون المتعلقة بأنظمة الفوترة واصدارها والرقابة عليها والفئات المستثناة منها بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية.
ملاحظة: هذا النص جاء عاما ومطلقا دون قيود وحدود تتعلق بالضريبة وهو يلزم كل شخص سواء أكان طبيعيا ام اعتباريا، وفي هذا ارهاق للمواطن واجحاف بحقه !!!.. بينما لو كان يلزم المكلف الذي يخضع دخله للضريبة فاعتقد ان هذا التعديل في مكانه لتحديد دخول المواطنين ممن يخضعون الى ضريبة الدخل، وذلك من خلال تقديمهم للفواتير الى الدائرة وبالتالي يصبح لدى الدائرة بنكا للمعلومات يساعدهم بالحد من التهرب الضريبي للعديد من الفئات المتجاوزة لهذا النظام.لأنه ومن خلال النظام الذي سيصدر يمكن استثناء الفئات التي لا يناسبها ذلك كالمزارعين على سبيل المثال
في حين شدد مجلس النواب على ذلك واعتبر عدم اصدار فواتير أصولية جريمة تهرب ضريبي حسب تعديلاته على المادة 66 كما سنرى.
تقديم وتعديل الاقرار والتدقيق
ثالثا: تم تعديل البند (3) من الفقرة (أ) من المادة (28) من القانون الأصلي، فبعد ان كانت هذه الصلاحية وهي اعادة النظر في الاقرارات الضريبة الممنوحة للمدير او من يفوضه جوازية، اصبحت الزامية على المدير او المدقق (بدلا من او من يفوضه المدير) بإعادة النظر بالإقرارات الضريبية المقبولة قانوناً بموجب البند (2) من هذه الفقرة واتخاذ القرار المناسب بشأنها خلال سنتين من تاريخ تقديم الإقرار (وليس 4 سنوات كما كان في السابق) أو سنتين من الإقرار المعدل(وهذه اضافة جديدة) وفقاً لأحكام هذا القانون.
بيد ان القانون السابق كان يقيد هذه الصلاحية الجوازية التي كانت للمدير او من يفوضه (وليس المدقق) بحالتين هما:
أ- وجود خطأ في تطبيق القانون.
ب- إغفال القرار السابق لحقيقة أو واقعة أو لوجود مصدر دخل لم يعالج في حينه.
وهذا ما قرره المجلس (أي العودة للقانون الاصلي) مع تغيير المدة لسنتين بدلا من اربعة، وبذلك يسجل هذا التعديل كأفضل انجاز للمجلس.
وبكل الاحوال، فان عبارة (اتخاذ القرار المناسب بشأنها) جاءت عامة ومطلقة. وكان يجب ان تكون محددة.(بالقبول او التعديل او التمديد على سبيل المثال)
مذكرة التدقيق
اولا: تم بموجب المشروعالغاء مطلع الفقرة (ب) من المادة 28 والاستعاضة عنه بالمطلع التالي:
باستثناء الحالات التي يقرر فيها المدير خطياً تمديد مدة التدقيق اذا توافرت لدى الدائرة ادلة او بيانات او معلومات تستوجب التمديد، فعلى المدقق إصدار قرار التدقيق بخصوص الإقرار الضريبي الوارد ضمن العينات المختارة خلال سنة من تاريخ إصدار مذكرة التدقيق، وبخلاف ذلك، تعتبر مقبولة حكماً، وإذا ظهرت للمدقق أسباب تستدعي عدم قبوله كليا أو جزئياً يصدر مذكرة تدقيق يدعو فيها المكلف لحضور جلسة لمناقشته على أن تتضمن...الخ
ويلاحظ:
1-ان النص قد اورد ان هنالك حالات يجوز فيها للمدير ان يقرر خطياً تمديد مدة التدقيق وذلك اذا توافرت لدى الدائرة ادلة او بيانات او معلومات تستوجب التمديد؟؟؟!!!. ولم يبين النص ما هذه الحالات، ولم يضع النص مدة محددة للمدير يجب عليه فيها ان يصدر فيها قراره المتضمن تمديد المدة؟؟!!
2-ثم ان النص الزم المدقق بإصدار قرار التدقيق بخصوص الإقرار الضريبي الوارد ضمن العينات المختارة خلال سنة من تاريخ إصدار مذكرة التدقيق والا اعتبر الاقرار الوارد ضمن العينات مقبول حكم، لكنه لم يتحدث عن المدة التي يجب فيها على المدقق اصدار مذكرة التدقيق؟؟؟!! حتى لا تكون مفتوحة ومطلقة له !! فلماذا لا تكون المدة – على سبيل المثال- اعتبارا من تاريخ قبول الاقرار ضمن العينات؟.
خاصة وان المدير يعتبر مدققا، حسب المادة 21، وبالتالي هو يملك صلاحية تمديد المدة، ومن ثم صلاحية اصدار مذكرة التدقيق، وكذلك صلاحية اصدار قرار التدقيق... وكل هذا يجري داخليا في اروقة الدائرة، ودون علم المكلف ودون نص قانون واضح يقيد هذه الصلاحيات المطلقة!!!
3- بل وحتى بعد مرور السنة وقبول الاقرار حكما، فانه إذا ظهرت للمدقق أسباب تستدعي عدم قبوله كليا أو جزئياً فانه يصدر مذكرة تدقيق يدعو فيها المكلف لحضور جلسة لمناقشته،،، وهذا ايضا استثناء على الاستثناء ومذكرة تدقيق اخرى بخلاف مذكرة التدقيق وقرار التدقيق التي تكون ضمن السنة والتي ورد عليها استثناءات هنا وهناك؟؟؟!!
4- بل على العكس من ذلك فقد كان مطلع المادة 29 /أ يلزم المدقق بإصدار قرار التدقيق خلال سنتين من تاريخ إصدار مذكرة التدقيق،، اما بعد تعديله بموجب هذا المشروع فيلتزم المدقق بإصدار مذكرة التدقيق دون التقيد بمدة!!
5- واذا كانت كل هذه القيود موجودة، اذن ما هي الفائدة من ذكر عبارة (مقبولة قانونا ويبلغون بذلك) الواردة في البند 2 اعلاه، ولماذا يتم تبليغ المكلف بقول اقراراته اصلا؟؟؟ ام انه سيقال له الا اذا ظهرت كذا...؟؟؟ او انه سيطلب منه الانتظار سنة او سنتين وربما اكثر؟؟
وبالتالي يمكن القول إن هذه النصوص تؤدي الى تمكين الدائرة من إطالة مدة التدقيق ولو تجاوزت ٤ سنوات، وهذا سيكون له آثار سلبية تؤدي الى عدم استقرار أوضاع المكلفين. !
ثانيا: تم تعديل المادة (31) من القانون الأصلي
بإضافة الفقرة (ب) اليهابالنص التالي :
على الرغم مما ورد في هذا القانون، للمدير أو المدقق إصدار قرار تقدير إداري وفق أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة، دون إصدار قرار تقدير أولي بموجب أحكام المادة (30) من هذا القانون وفق تعليمات يصدرها المدير لهذه الغاية.
ويلاحظ ان في ذلك اجحاف بحق المكلف من حرمانه من حقه باعتبار التقدير الاولي الذي صدر بحقه ملغى حكما اذا قام بدفع الضريبة والغرامات وفقا للفقرة ج من المادة 30 وقبل ان يصدر قرار اداري بحقه، اما الان وبعد اضافة الفقرة ب الجديدة اصبحت الدائرة تسابق المكلف لتحرمه هذا الحق ولتنال منه بل وحتى قبل اصدار قرار تقدير اولي!!.
وهكذا فان المتمعن لنص الفقرة ب الجديدة المضافة الى المادة 31 يجد ان وجودها قد ادى الى تعطيل المادة (30) برمتها وكذلك تعطيل الفقرة (أ من المادة 31)، والتي اصبح لا داعي لها وانما بقيت مجرد (20 سطرا ) وضعت كهباءً منثورا فقط لإرباك المكلف الذي سيقع حائرا فيما سيفعل ولماذا ينتظر؟ وسيتم توضيح ذلك كالتالي:
-المادة (30/أ) تتحدث عن حالة فيما اذا تخلف المكلف عن تقديم الاقرار خلال المدة المحددة، فتقوم الدائرة بإصدار قرار تقدير اولي تحدد فيه قيمة الضريبة المقدرة على المكلف واي غرامات ومبالغ اخرى متحققة عليه عن الفترة او الفترات المعنية... الخ.
-اما الفقرة (ب من المادة 30) فتتحدث عن آلية تحصيل المبالغ الواردة في التقدير الاولي.
-اما الفقرة (ج من المادة 30) فقد اعتبرت ان قرار التقدير الاولي هذا يكون ملغى حكما اذا قدم المكلف الاقرار الضريبي عن الفترة او الفترات الضريبة المعنية ودفع الضريبة واي غرامات ومبالغ اخرى متحققة عليه شريطة ان يكون ذلك قبل صدور قرار التقدير الاداري.
-وصولا الى المادة 31
-1/أ فنصت على انه اذا لم يقدم المكلف اقرار ضريبيا بعد مرور 30 يوم من تاريخ تبلغه الاشعار الخطي بنتيجة التقدير الاولي، فيجوز للمدقق اصدار قرار
تقدير اداري بالاستعانة بمصدر معلومات....الخ
-أما بعد اضافة الفقرة (ب الجديدة الى المادة 31) فقد رمت بعرض الحائط كافة النصوص السالفة الذكر، حيث نصت على انه: (على الرغم مما ورد في هذا القانون، للمدير او المدقق اصدار قرار تقدير اداري وفق احكام الفقرة أ من هذه المادة دون اصدار قرار تقدير اولي بموجب احكام المادة 30 من احكام هذا القانون) !!!، وهذه الصلاحية جاءت مطلقة بشكل تعسفي دون ابداء اية اسباب او على الأقل بالاستعانة بمصدر ما من المعلومات، بمعنى آخر فأنها نسفت كل ما ورد قبلها في المادة 30 والفقرة أ من المادة 31 ؟؟؟
(تخلي) تنازل المدير عن صلاحياته
* وبالمناسبة فانه يعاب على هذا النص الجديد وغيره من النصوص المماثلة ذكرة عبارة (للمدير او للمدقق).. فاذا كانت المادة 21 قد اعتبرت المدير مدققا فلماذا يرد ذكر عبارة المدير مع ان كلمة المدقق تكون كافية ؟؟
* الطامة انه اذا كان مصدر القرار الاداري هو المدير، فان قراره استنادا للفقرة ب من المادة 31 نفسها سيكون قابلا للاعتراض لدى هيئة الاعتراض التي تشكل بقرار منه حسب المادة 33/أ/1والتي قد تكون مؤلفة من مدقق واحد اذا كان الدخل الصافي المعترض عليه خسارة لا تزيد عن 50000 دينار.
بمعنى اخر فان القرار الاداري الذي يصدر من المدير قابل للاعتراض لدى مدقق واحد في الدائرة (هيئة اعتراض) تم تشكيلها من المدير نفسه؟؟؟
فاين الاستقلالية واين مراعاة احكام القانون الاداري واصدار القرارات الادارية بعدالة ودون اية ضغوط؟؟ وهل من المعقول، ان تولى امور المكلفين الى مدقق في الدائرة؟!!(مع احترامنا الشديد لأشخاصهم).
ان القرار يجب ان يصدر عن المدير باعتباره صاحب اعلى سلطة في اصدار القرارات ولا يجب ان يتخلى عن صلاحياته، ولا يجوز ان يخضع قراره للطعن لدى سلطة ادنى منه..
وما يطبق على الاعتراض على القرار الاداري يسري ايضا في حالة الاعتراض على قرارات التدقيق الصادرة بمقتضى البند (3) من الفقرة (أ) من المادة (28) و البند (2) من الفقرة (ب) من المادة (29) من هذا القانون. وهذا ما نصت عليه الفقرة ب من المادة 33.
الموظف المفوض وتدقيق القرارات
اولا: تم بموجب المشروع تعديل المادة (34) من القانون الأصلي على النحو التالي:
1- بإلغاء عبارة (من يفوضه) حيثما وردت في تلك الفقرة (أ) منها والاستعاضة عنها بكلمة (المدقق).
2-بإلغاء عبارة (أو المفوض من قبل المدير) الواردة في الفقرة (ب) منها والاستعاضة عنها بكلمة (المدقق).
3- بإلغاء عبارة (التي هي قيد النظر لدى المحكمة أو) الواردة في الفقرة (ج) منها.
لتصبح:
أ- مع مراعاة أحكام الفقرة (ب) من هذه المادة ، يجوز للمدير أو المدقق (بدلا عن من يفوضه) خلال مدة لا تزيد على أربع سنوات من تاريخ تقديم الإقرار الضريبي أو من تاريخ تعديله حسب مقتضــى الحال او تاريخ إصدار قرار التــقدير الإداري أو فرض الضريبة المقطوعة وفق أحكام المادة (32) من هذا القانون أن يقرر إعادة النظر في قرار التدقيق أو قرار التقدير الإداري أو القرار الصادر عن هيئة الاعتراض أو في أي إجراءات تم اتخاذها من المدير أو المدقق أو هيئة الاعتراض، وبعد أن يتيح المدير أو المدقق(بدلا عن من يفوضه) للمكلف فرصة معقولة لسماع أقواله وبسط قضيته له إصدار قرار معدل لأي من هذه القرارات لزيادة الضريبة أو تخفيضها في أي من الحالتين التاليتين :-
1- وجود خطأ في تطبيق القانون.
1- إغفال القرار السابق لحقيقة أو واقعة أو لوجود مصدر دخل لم يعالج في حينه .
ب- الغاء عبارة (أو المفوض من قبل المدير) الواردة في الفقرة (ب) منها لتصبح:
على الرغم مما ورد في أي نص آخر يقع عبء الإثبات على عاتق المدير أو المدقق (بدلا عن أو المفوض من قبل المدير) في حالة زيادة الضريبة.
وقد اقر المجلس هذا التعديل.
ونكرر هنا ما سبق قوله عن تعديلات المادة 28/ا/3 والمادة 31 اعلاه، فيبدو ان من اهم اولويات مشروع تعديل القانون هو تنازل او تخلي المدير عن صلاحياته وابتعاده عن اصدار القرارات المنوطة به او بمن يفوضه، لتصبح او تنتقل باسم المدقق وبموجب نص القانون.
بل واكثر من ذلك، عند قراءة النص كلا متكاملا بعد هذا التعديل ستجد ان المدقق اصبح من صلاحياته اعادة النظر في القرارات التي اتخذها المدير نفسه او المدقق او هيئة الاعتراض، بل واصبح للمدقق اعادة النظر في أي اجراءات تم اتخاذها من قبل المدير او المدقق او هيئة الاعتراض؟؟؟!!!
ثانيا: وهو ما يؤكد على تجريد المدير من صلاحياته فلم يعد القرار بحاجة الى مصادقته، واحيلت هذه الصلاحيات الى المدققين، ولكن بصورة غير سليمة ومتناقضة ومخالفة للمنطق والواقع والقانون، فقد تم بموجب المشروع تعديلالمادة (35) من القانون الأصلي على النحو التالي :
1- بإلغاء عبارة (من يفوضه من المدققين) الواردة فيها والاستعاضة عنها بعبارة (أي من المدققين).
2-بإلغاء عبارة(المصادقة عليه من المدير أو من يفوضه لهذه الغاية) الواردة فيها والاستعاضة عنها بكلمة (تدقيقه).
3- بإلغاء عبارة (المصادقة عليه) الواردة فيها والاستعاضة عنها بكلمة (تدقيقه).
لتصبح:
(للمدير وفق تعليمات يصدرها إخضاع قرارات التدقيق وقرارات التقدير الإداري و القرارات الصادرة عن هيئة الاعتراض بشأن أي منها والقرارات المعدلة لها وأي قرارات أخرى صادرة وفق أحكام هذا القانون لتدقيقه مباشرة أو لتدقيق أي من المدققين ولا يكون أي من هذه القرارات الخاضعة للتدقيق بمقتضى أحكام هذه المادة نهائيا وملزما ولا ينتج أي اثر قبل تدقيقه، ويعتبر أي تبليغ له قبل تدقيقه باطلا ويفصل المدير في أي مسألة أو خلاف ينشأ عن هذا التدقيق).
وعند مقارنة هذا النص مع نص المادة 34/أ نجد انه وفقا للمادة 34/أ فان المدقق هو صاحب القرار بإعادة النظر بكل شيء حسب ما ذكرنا بالتفصيل اعلاه بما في ذلك اية اجراءات اتخذها المدير... بمعنى انه حتى لو قام المدير بممارسة صلاحياته في المادة 35 فانه للمدقق ان يعيد النظر فيها !!!
واقر المجلس هذا التعديل.
الدعوى في المحكمة
بموجب المشروع المعدل
1- تم تعديل المادة (46/ج) بإضافة عبارة (وفي جميع الأحوال لا يجوز تجديد الدعوى المسقطة للسبب نفسه لأكثر من مرتين) الى اخر الفقرة (ج) منها.
2- بإضافة الفقرة (هـ) الى المادة 46 بالنص التالي: إذا صدر قرار معدل عن المدير أو المدقق وفق أحكام المادة (34) من هذا القانون وأقام المكلف دعوى لدى المحكمة للطعن في هذا القرار يترتب على المحكمة إسقاط أي دعوى أقامها المكلف للطعن في قرار هيئة الاعتراض المتعلق بالفترة الضريبية ذاتها، وتقوم المحكمة بالنظر في الدعوى المقامة للطعن في القرار المعدل بعد أن يقوم المكلف بدفع الفرق بين الرسم المترتب على الدعوى ضد قرار هيئة الاعتراض والرسم المترتب على الدعوى ضد القرار المعدل.
واقر المجلس هذا التعديل.
ملاحظة: ان نص الفقرة هـ الجديد عالج حالة ما اذا كان القرار المعدل قد تضمن زيادة في مقدار الضريبة عن مقدار الضريبة الذي قررته هيئة الاعتراض وكان المكلف قد طعن ابه امام المحكمة.
لكن ما هو الحال لو كان القرار المعدل قد تضمن تخفيض في مقدار الضريبة عن مقدار الضريبة الذي قررته هيئة الاعتراض وكان المكلف قد طعن به امام المحكمة، ولم يرضى المكلف ايضا بالقرار المعدل رغم ان فيه تخفيض وسيطعن به ايضا امام المحكمة...
فهنالك فرق رسوم سيكون لصالحه في هذه الحال !! فكيف ستتم معالجتها؟ ام ان الدولة تأخذ ولا تعطي؟
عقوبة المثلي
بموجب المشروع تعدل المادة (66) من القانون الأصلي على النحو التالي:-
أولاً:بإلغاء مطلع الفقرة (أ) منها والاستعاضة عنه بما يلي :
أ-يعاقب بغرامة تعويضيه تعادل مثلي الفرق الضريبي كل من حكم عليه بجرم التهرب الضريبي أو ساعد أو حرض غيره على التهرب منها بأن أتى...الخ.
ثانيا: بإلغاء عبارة (ثلاثين يوماً من تاريخ دفعها) الواردة في آخر البند (6) من الفقرة (أ) منهاوالاستعاضة عنها بعبارة (المدة المحددة لدفعها).
ملاحظات:
1- يلاحظ ان النص الجديد قد تحدث عن المحكوم عليه بجرم التهرب الضريبي او المساعد او المحرض، ولم يتحدث عن من قام بالتهرب الضريبي او...او...الخ، كما كان في النص الاصلي..
الا ان العبارة تحتاج الى تعديل لان عبارة (حكم عليه بجرم التهرب الضريبي) لا تنصرف الى من ساعد او حرض غيره،، لذلك كان الاجدر ان تكون (كل من حكم عليه بجرم التهرب الضريبي سواء كان فاعلا أم مساعدا أو محرضا لغيره على التهرب منها بأن أتى...الخ).
2- النص الجديد زاد مقدار الغرامة التعويضية من المثل الى المثلي.
قد يبدو هذا التشدد في العقوبة منطقيا في قانون ضريبة المبيعات بل وزيادتها الى 3 امثال كما ورد ذلك في نص المادة 35 من قانون ضريبة المبيعات، لان مكلف ضريبة المبيعات مؤتمن على مال ليس له، وهو مجرد وسيط لتحصيل الضريبة من المواطن وتوريدها للدائرة ومن الواجب عليه ان يحرص كامل الحرص على تجنب أي خطا مقصود ام غير مقصود لتلافي عقوبات وخيمة فرضها القانون عليه.
في حين ان المكلف في ضريبة الدخل هو المكلف نفسه، وتقتطع الضريبة منه شخصيا، ولا يجوز ارهاقه بفرض مزيد من الغرامات عليه نتيجة ورود خطا او سهو منه خاصة وان الركن المعنوي في تجريم الافعال المخالفة لقانون الضريبة مفترضة، وبالتالي فان المكلف يعد قد ارتكب جرم التهرب الضريبي لو وقع منه أي من الافعال الواردة في المادة 66 نتيجة خطأ أو سهوا ودون قصد منه، خاصة وانه في بعض الأحيان تجد خلاف ما بين قواعد المحاسبة العادية والمحاسبة الضريبية في بعض النفقات وبعض الدخول فيما اذا كانت خاضعة أم معفاة، مما يولد أحيانا فرقا ضريبيا من المكلف.
لذلك فان هذا التضخيم للعقوبات بموجب مشروع القانون ليس فيه مراعاة للقاعدة العامة في التجريم وهي أن العقوبة بقدر الفعل، فجبر الضرر وفقا لمبادئ التعامل والقانون المدني تكون بحدود الضرر، وليس بمضاعفتها، هذا فضلا عن غرامة 4% بالألف عن كل اسبوع تأخير عن دفع الضريبة في موعدها والتي عادة تكون اكثر من الضريبة ذاتها.
ثالثاً:بإلغاء نصوص الفقرات (ب) و (ج) و(د) الواردة في المادة 66 والاستعاضة عنها بالنصين التاليين:-
ب-اضافة إلى الغرامة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة وهي مثلي الفرق الضريبي):
1-اذا تكررت اي من هذه الجرائم للمرة الثانية تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن اربعة اشهر ولا تزيد على سنة.
2-اذا تكررت اي من هذه الجرائم للمرة الثالثة تكون العقوبة مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات.
3-اذا تكررت اي من هذه الجرائم للمرة الرابعة وما يليها تكون العقوبة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
ووافق المجلسعلى حبس من يثبت عليه تكرار جرم التهرب الضريبي للمرة الثانية مدة لا تقل عن اربعة اشهر ولا تزيد على سنة، وحبسه مدة لا تقلّ عن سنة ولا تزيد عن سنتين إذا تكرر الجرم للمرة الثالثة، ومدة لا تقلّ عن سنتين ولا تزيد على ثلاث للمرة الرابعة.
كما اضاف المجلس: بند رقم 7 الى الفقرة أ من المادة 66 تتضمن : (لم يصدر فاتورة ضريبية) !!!اي ان المجلس اورد في التعديل ما لم يتضمنه مشروع الحكومة؟! واعتبر عدم اصدار فاتورة ضريبية جرم تهرب ضريبي ويعاقب بالعقوبات الواردة في المادة 66 !!
وبذلك وبحسب الفقرة و الجديدة المضافة الى المادة 23 فان أي شخص (وليس مكلف) لم يصدر فاتورة ضريبية يعتبر متهربا وسيخضع للعقوبات الواردة في هذه المادة ومنها الحبس!!!
1- واضاف المجلس ايضا فقرة ج على المادة 66 وتنص على انه (لا يجوز للمحكمة الاخذ بالأسباب المخففة التقديرية فيما يتعلق بالعقوبات المنصوص عليها في البندين (2) و (3) من الفقرة ب من هذه المادة).
واعتقد ان ذلك يحد من السلطة التقديرية للمحكمة بتطبيق قانون العقوبات فيما يتعلق بالأخذ بهذه الأسباب خاصة اذا كانت الظروف الصحية للمكلف لا تساعد على البقاء في السجن!
ملاحظات حول عقوبة الحبس:
عودة مرة الى العقوبات المفروضة على مكلف قانون الضريبة العامة على المبيعات حسب المادة 35 منه، اذ نجد ان من يرتكب جرم التهرب من الضريبة يعاقب بدفع تعويض مدني للدائرة لا يقل عن مثلي مقدار الضريبة ولا يزيد على ثلاثة امثالها وبغرامة جزائية لا تقل عن مئتي دينار ولا تزيد على ألف دينار وفي حالة التكرار للمرة الثانية تضاعف الغرامة الجزائية المحكوم بها. وإذا تكرر ارتكاب الجرم بعد ذلك خلال سنة واحدة، فللمحكمة أن تحكم بالحد الأعلى للغرامة أو بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ستة أشهر أو بكلتا العقوبتين.
حيث نجد ان المكلف قد يعاقب بالحبس من 3 شهور الى 6 شهور او بالغرامة 1000 دينار، وذلك اذا كرر الجرم للمرة الثالثة خلال نفس العام الذي ارتكب فيه الجرم او مرة وثاني مرة !!
بينما نرى قسوة عقوبة الحبس على مكلف ضريبة الدخل في حال التكرار سواء كان في نفس السنة او التي تليها او التي تليها وهكذا... ورغم اختلاف درجة الخطورة ورغم الفارق الكبير بين مكلف ضريبة المبيعات وبين مكلف ضريبة الدخل الذي قدي يكون مزارعا او موظفا او شخصا عاديا، خاصة وان مشروع القانون الزم أي شخص بإصدار فاتورة ضريبة عند بيع سلعة او خدمة؟؟
تقادم جرائم التهرب والعقوبة
ج.الفقرة ج الجديدة من المادة 66 الواردة في مشروع القانون المعدل من الحكومة تنص على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر
1-على الدائرة نشر الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية والصادرة في قضايا التهرب الضريبي بالصحف ووسائل الإعلام بما في ذلك النشر في الوسائل الإلكترونية المتاحة. واقرها المجلس بمسمى الفقرة د/1
2-تكون مدة التقادم للجرائم المرتكبة خلافاً لأحكام هذا القانون، والعقوبات المفروضة بموجبه عشر سنوات. وعدلها المجلس بمسمى الفقرة د/2 الى 3 سنوات.
ملاحظات:
النص لم يحدد اعتبارا من متى سيبدأ احتساب هذه المادة!! تاريخ اكتشف الفعل المجرم، ام تاريخ وقوعه، ام تاريخ حدوث النتيجة؟؟ ام ماذا؟
ورغم ذلك، فان مدة التقادم المحددة بـ 10 سنوات حسب النص، ستمتد وتتضاعف تبعا لما ذكرناه بخصوص عدم تحديد تاريخ اصدار مذكرة التدقيق او اصدار قرار التدقيق، او تاريخ اعادة النظر في الاقرارات،، وما الى ذلك من الامور التي باتت غامضة وغير محددة.
التسوية والمصالحة وحسن النية من الدائرة
بموجب المشروع يلغى نص المادة (71) من القانون الأصلي ويستعاض عنه بالنص التالي:-
المادة (71)
أ.1- على الرغم مما ورد في هذا القانون، للمدير بناءً على طلب المكلف، اجراء تسوية بقضايا ضريبة الدخل وضريبة المبيعاتوالمبالغ الاخرى المسجلة لدى المحكمة المختصة قبل 31 كانون الأول 2017، ويترتب على اجراء هذه التسوية إنهاء القضية، وعلى المحكمة المصادقة على التسوية واعتبارها حكماً نهائياً.
2-يجب ان لاتقل نسبة التسوية المشار اليها في البند (1) من هذه الفقرة عن (25%) من المبلغ المتنازع عليه .
3-يتم تنظيم الشؤون المتعلقة بالتسوية بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية .
ب-يكون الاعفاء من الضريبة والغرامات والفوائد وفقاً للأسس التالية:-
1-اعفاء كل شخص لم يقدم الاقرار الضريبي او لم يتم التقدير والتدقيق عليه قبل نفاذ احكام هذا القانون المعدل من الضريبة والغرامات المتحققة على دخله عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ نفاذ احكام هذا القانون في حال التصريح خلال سنة من نفاذالقانون شريطة قيامه بتقديم اقرارات ضريبية عن عام 2018 وعن الفترات الضريبية اللاحقة خلال المدة القانونية.
2-إعفاء كل مكلف استحقت عليه ضرائب قطعية عن الفترات الضريبية السابقة لتاريخ نفاذ هذا القانون المعدل من الغرامات والفوائد شريطة التقدم بطلب لتسوية الأرصدة الضريبية المستحقة عليه خلال 180 يوم من سريان احكام هذا القانون المعدل.
3-إعفاء كل شخص لم يتم اكتشافه من الدائرة من الملاحقة الجزائية والغرامات والفوائد في حال أعلم الدائرة طوعياً عن دخله الصحيح الذي سيتقدم به للفترات الضريبية اللاحقة شريطة دفع الارصدة الضريبية حسب الاقرار السابق خلال (180) يوماً من تاريخ سريان احكام هذا القانون المعدل.
وقد اقر المجلس هذه التعديلات على المادة 71 مع بعض الاختلاف في الصياغة والعبارات المصالحة بدلا من التسوية.
ملاحظات:
1-ويلاحظ على الفقرة أ من هذه المادة التي بدأ مطلعها بعبارة (بالرغم مما ورد في هذا القانون) (والمقصود هنا هو قانون ضريبة الدخل) ان هنالك تغولا على قانون آخر مستقل وهو قانون الضريبة العامة على المبيعات حيث اعطت للمدير الحق في اجراء المصالحات على القضايا الخاصة بضريبة المبيعات... فاذا كان المدير يمثل مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات فان لكل ضريبة قانون خاص بها ويجب الالتزام بنصوص احكامهما رغم ان المادة 71 من قانون ضريبة الدخل الاصلي هي ذاتها المادة 70 الموجودة في قانون ضريبة المبيعات.
وشتان بين القانونين، بل وشتان بين الضريبتين، التي وللأسف تم توحيد نصوصهما وما زالت الحكومة تسعى لذلك!! رغم ان الحكومة كان يجب ان تكون اكثر تعاطفا واخف غلظة مع مكلف ضريبة الدخل لأنها ضريبة شخصية تمسه مباشرة، في حين يجب ان لا تتهاون مع مكلف ضريبة المبيعات الذي يعتبر بمثابة وسيط ومؤتمن لتحصيل الضريبة من المواطن وتوريدها للدولة.. وبالتالي يجب ان يحظى بعقوبة مغلظة ولا يجب التهاون معه بشان المصالحة على ضريبة ليست من حقه وليست من جيبه!!!
فالغالبية العظمى من الأفراد أو الأسر بلا شك، يدفعون ضريبة المبيعات، التي من الأولى على الحكومة العمل على المحافظة عليها وضمان قيام المكلف (الوسيط) بتوريدها للحكومة للمساهمة بإنعاش الاقتصاد الوطني وعدم التهاون معه من خلال اجراء مصالحات لا يقبل بها المواطن لأنها اموال دفعت من قبله!!.
2- كما يلاحظ على الفقرة ب/1 انها تحدثت عن الاعفاء في حال التصريح، ولم تبين المقصود بهذا التصريح وكيفيته، كما انها تضمنت اعفاء الشخص الذي لم يقدر اقرار او لم يقدر عليه من الضريبة والغرامات السابقة على تاريخ نفاذ احكام هذا القانون، ولم ترد هنا كلمة المعدل، وبالتالي فان ذلك ينصرف القانون الاصلي وهو1-1-2015، واشترطت ان يكون ذلك في حال التصريح خلال سنة من نفاذ القانون، ولم تورد ايضا كلمة المعدل، مما يعني انه (أي وجوب التصريح) ينصرف ايضا الى تاريخ نفاذ القانون الاصلي وهو 1-1-2015.
الاعفاءات لا تشمل اية ضرائب تستحق بعد صدور القرار المعدل
بموجب المشروع تعدلالمادة (78) من القانون الأصلي بإضافة الفقرة (ج) اليها بالنص التالي :
ج- على الرغم مما ورد في البند (8) من الفقرة (أ) من هذه المادة، لا يجوز الاعفاء من اي ضريبة تستحق بعد نفاذ احكام هذا القانون المعدل.
اقر المجلس هذا التعديل.
ملاحظات:
والمقصود من هذا النص هو تعطيل نصوص قانون الاعفاء من الاموال العامة باعفاء اي مكلف من اي ضريبة تستحق عليه بعد نفاذ هذا القانون المعدل....
حقيقة انه لا يوجد اي مبرر لوجود مثل هذا النص وتعطيل قانون الاعفاء من الاموال العامة، ما دام ان الاعفاء ام عدمه يصدر بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب من وزير المالية!! وبذلك فان الحكومة تملك الحق بعدم اعفاء اي شخص من هذه الالتزامات؟؟ ووجود هذا النص يعني ان الحكومة تتنازل او لا ترغب ممارسة صلاحياتها بموجب قانون الاعفاء!! بل ان الحاجة تقتضي اللجوء لذلك القانون، اذ لربما تجد في بعض الحالات ان هنالك ضريبة تم فرضها بصورة خاطئة واقتنعت الدائرة بذلك، كما لوكان التبليغ باطلا على سبيل المثال او ثبت وجود ما يفيد عدم صحتها الا انها اصبحت قطعية بمرور الزمن... ففي هذه الحالة، فان الدائرة ليس لها الا ان تلجأ الى احكام هذا القانون لرفع الظلم عن المكلف وإعفاءه من هذه الضريبة.
