jo24_banner

قانون الانتخاب.. ألم يستنفذ حقه من الرسوب؟

سالم الفلاحات


اللهم إلا إن كان حاله كحال الطالب الذي يرسب عدة مرات فيرفع قانونيا ويكتب في كشف العلامات الرسمي "يرفع لاستنفاد حقه من الرسوب".

منذ 1993 ولد (القانون الانتحابي) بالحا قانون الصوت الواحد المجزوء، المؤقت استعدادا لتوقيع معاهدة وادي عربة 1994, لتغييب القوى السياسية الفاعلة المعارضة, وبالرغم من ذلك فقد شاركت الاحزاب في الانتخابات بحجة الحضور الدائم وتغيير القانون المؤقت ( قانون الصوت الواحد).

ولكن المؤقت تمكن من الغاء فعالية مجلس النواب تماما بدلا من الغائه ,واصبح القانون دائما مستقرا ويعتبر من ثوابت الدولة الاردنية التي تتغير الدنيا ولا يتغير, وبقي الى هذا التاريخ ,وتؤكد الحكومة ان الانتخابات ستجري هذا العام مع تذكيرنا من رئيس مفوضية الانتخابات بالتزوير وتعيين 80 نائبا وفقدان صناديق انتخاب حتى هذه اللحظة!

يصر النظام على اجراء الانتخابات في موعدها وحل المجلس قبل أوانه وتأجيل الانتخابات لعامين في 2001، مع حفاظه على بقاء القانون سيء الذكر, رغم وعوده المتكررة التي لم تنقطع بتغييره, والاعتراف بأنه غير صالح ومن أعلى المستويات في الدولة والقول اننا دفنا قانون الصوت الواحد, الى ان جاء رئيس وزراء ليقول من قال اننا دفنا قانون الصوت الواحد ؟

نعم انه يحيي العظام حتى لو كانت رميما !!!

ألم يستنفذ قانون الصوت الواحد مهمته في تدمير اللحمة الاجتماعية التي تعنى بتماسك المجتمع الواحد ,واشعاره بتمثيله الحقيقي , حتى تزايدت نسبة المقاطعة دورة بعد اخرى خلال ثلاثين عاما .

لا بأس فان فئات من الناس يمكن ان تعبد الفئران والجعلان والثيران وتتضرع اليها , فلا غرابة ان يتعبد الفاسدون الانانيون المستفيدون من غياب بناء الدولة الاردنية ديمقراطيا قانون الصوت الواحد المجزوء يقدمون له القرابين لئلا نتمكن من الصمود امام الامواج العاتية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الوجودية التي تهدد الدولة الاردنية.

قانون الصوت الواحد المجزوء وهو براءة اختراع اردنية وهو تجميعي من عدة شركات غير متجانسة لتزوير الارادة الشعبية, ولا مثيل له في اي دولة ديمقراطية, او شبه ديمقراطية ربما جربت ما يشبهه فرنسا قبل مائة عام ثم ثار الناس عليه والغي الى الابد، وطبق في مستعمرة بريطانية من اربع جزر صغيرة في المحيط الهادي لا يتجاوز عدد سكانها 300 شخص (قرية) اسمها بيتيكيرن يكون للناخب صوت واحد مما مزقها وكرس الفرقة بين عائلاتها الاربع وعزف الناس عن الانتخاب.

ان مصيبتنا في الذين يسعون بقصد او بجهالة لنكون جميعا لقمة سائغة سهلة لعدونا الصهيوني الاستراتيجي , وليحولنا بسبب الفساد والتفنن في السرقة الى أيد متسولة سفلى على معظم المستويات, تبيع ارادتها وحتى اعضاءها لتكون محل تجارب دوائية لدول أخرى علمناها وشاركنا

في بنائها / مع ان قوانيننا تجرم بيع الاعضاء / حتى لو كانت كلية أو....!!!

انها جريمة لاتعدلها جريمة تتحقق بحرمان هذا الشعب من بناء دولة ديمقراطية راقية تجمع الشعب الواحد في صف مترابط قوي والذي مزقته العقليات النزقة العرفية التي لم تتطور و ان الاصرار على تحنيط قوانين الاحزاب والانتخاب البالية مع انتهاء صلاحيتها مع انها لم تكن صالحة يوما , واستمرار غياب الارادة السياسية الرسمية للإصلاح واستنبات الحياة الكريمة الحرة العادلة جريمة لا تعدلها جريمة ايضا , و ستكون جائحة الكورونا بافظع صورها نزهة وترفا بالنسبة لها.

ويزول العجب ان كنا نقر رسميا في التربية والتعليم في نظام النجاح والرسوب ان الطالب يجب ان ينجح لكثرة رسوبه وفشله فلا غرابة ان يبقى قانون التمزيق وتزوير الارادات فاعلا حتى مع استمرار فشله ويستمر العرس الديمقراطي بالتكرار!



 
تابعو الأردن 24 على google news