jo24_banner
jo24_banner

وثقت فسادا بمئات الملايين.. اقتصاديون: تقارير ديوان المحاسبة تؤكد عدم الجدية في مكافحة الفساد

وثقت فسادا بمئات الملايين.. اقتصاديون تقارير ديوان المحاسبة تؤكد عدم الجدية في مكافحة الفساد
جو 24 :
مالك عبيدات - شكك خبراء اقتصاديون بجدية الحكومات المتعاقبة في محاربة الفساد، مشيرين إلى أن تقارير ديوان المحاسبة باتت مناسبة سنوية برتوكولية لا تسمن ولا تغني من جوع.

وأضافوا إن ديوان المحاسبة مؤسسة سيادية يجب أن تتبع في عملها السلطة التشريعية، وحماية رئيسها من التغيير بقرار منفرد من السلطة التنفذية.

وقالوا إن التقارير تكشف حجم التعدي على المال العام، وعدم محاسبة أي مسؤول بشكل جدّي، واقتصار الاجراءات على مخاطبات رسمية دون اتخاذ اجراءات حازمة وحاسمة، مطالبين بأن تكون تقارير الديوان ربع سنوية، وأن يتمّ محاسبة المسؤولين عن أي مخالفة واحالتهم إلى القضاء، اضافة إلى أن الرقابة يجب أن تكون مسبقة وليست لاحقة.

الزبيدي: لا جدية في محاربة الفساد

وحول ذلك قال الكاتب والمحلل الاقتصادي، خالد الزبيدي، إن التقرير يظهر حجم التسيب في ادارة المال العام، بالرغم من الحديث عن مكافحة الفساد من قبل الحكومات المتعاقبة.

وأضاف الزبيدي لـ الاردن24 إن التقرير يظهر عدم الجدية في محاربة الفساد من قبل الحكومات، حيث يظهر التقرير أن هناك 225 مليون تهرب ضريبي وجمركي، وهذا يعني أنه لا يوجد عمل حقيقي، يضاف لها ربما عشرات القضايا التي لم تظهر في التقرير.

ولفت إلى أن جميع التقارير السابقة أظهرت أن هناك قضايا فساد بمئات الملايين لم يتم استرداد 10% منها، وهذا هو السبب الحقيقي خلف تنامي ظاهرة انتشار الفساد في معظم الدوائر الحكومية.

زوانة: حبر على ورق..

من جانبه قال الخبير والمحلل الاقتصادي، زيان زوانة، إن الدستور الأردني حصّن المال العام من خلال انشاء ديوان المحاسبة، ولذلك يجب أن لا يتبع للسلطة التنفيذية، وأن لا يقوم رئيس الوزراء بتعيينه حتى لا يكون هناك تبادل مصالح ولا يخضع الديوان لأي ضغوطات.

وتابع إن ديوان المحاسبة مؤسسة سيادية لا يجب أن يتبع أي جهة، ويجب أن يكون محصنا، مشيرا إلى أن تقاريره لم تجد اهتماما حقيقيا من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأضاف زوانة لـ الاردن24 إن التقارير تكشف حالة التسيب التي تعيشها الحكومة، وعدم وجود ضبط أو رقابة على المال العام، معبّرا عن أسفه لكون تقارير ديوان المحاسبة لا تجد متابعة حقيقية من قبل الجهات ذات العلاقة، حتى أصبحت التقارير شكلية، حتى أن أي رئيس يطلب حصانة تُنهى خدماته.

وقال إن ديوان المحاسبة يعتبر أحد الضوابط الرئيسة لعمل الدوائر الحكومية، إلا أن تقاريره تبقى حبرا على ورق دون أن تشكل ردعا لمن تسول له نفسه العبث والاعتداء على المال العام، داعيا إلى الجدية في اعادة المؤسسة للسكة الصحيحة، للقيام بدورها الرقابي الرادع إذا كان هناك جدية في ذلك من قبل الدولة الأردنية.

البشير: عدم جدية الحكومات شجع على الفساد

من جانبه قال المحلل الاقتصادي، محمد البشير، إن عدم جدية الحكومات المتعاقبة في مكافحة الفساد وتوزيع الثروات بشكل سليم، شجّعت البعض على التطاول على المال العام باستمرار.

وأضاف البشير لـ الاردن24 إن تقرير يعتبر مهما وضروريا لكشف حجم التعدي على المال العام، لكن المشكلة أنه يأتي دوما متأخرا، ولذلك يجب أن تعود الرقابة المسبقة للديوان حتى يقوم بدوره الصحيح بضبط المال العام، وجعل تقاريره ربع سنوية وتحويل القضايا مباشرة للجهات المعنية.

ولفت إلى أن التقارير تظهر حجم المكافآت في الوحدات الحكومية والبدالات الأخرى التي تصل إلى ضعفي الرواتب، وهي أرقام كبيرة، لذلك يجب أن يكون للديوان دور بالتدقيق في هذه القضايا وآلية صرفها، حتى لا يتحول تقريره إلى حبر على ورق لا يغني ولا يسمن من جوع.
 
تابعو الأردن 24 على google news