jo24_banner
jo24_banner

تناقضات سافرة في استطلاع مركز الدراسات.. عندما يلتقي الاضداد خلافا لمنطق الاشياء!

تناقضات سافرة في استطلاع مركز الدراسات.. عندما يلتقي الاضداد خلافا لمنطق الاشياء
جو 24 :
 


محرر الشؤون المحلية - مرة أخرى ومع اعلان نتائج استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، يثور السؤال الجوهري المتكرر حول الفئة التي استهدفها الاستطلاع وشاركت به، وكيف يجري استخراج النتائج النهائية بكلّ ما فيها من تناقضات..

جاء في العناوين الرئيسة للاستطلاع أن (57%) من الأردنيين لا يثقون بحكومة الدكتور بشر الخصاونة بعد (200) يوم على تشكيلها، مقارنة بـ(48%) كانوا لا يثقون بها عند التشكيل، كما ارتفعت نسبة الأردنيين الذين يرون الأمور تسير في الاتجاه السلبي إلى (58%) مقارنة بـ (53%) كانوا يرون أن الأمور تسير باتجاه سلبي عند تشكيلها.

اللافت، أن الاستطلاع نفسه يقول إن (62%) لا يتفاءلون بهذه الحكومة، و(78%) من الأردنيين يرون الأوضاع الاقتصادية في الأردن تسير في الاتجاه السلبي، و(63%) من الأردنيين غير راضين عن كافة الاجراءات الحكومية للتعامل مع آثار جائحة كورونا، و(65%) من الأردنيين يرون بأن الحكومة فشلت في حلّ مشكلات وتحديات القطاع الخاص، ما يجعلنا نسأل؛ كيف يقول الاستطلاع إن (58%) من الأردنيين فقط هم من يرون الأمور تسير في الاتجاه السلبي؟! وأن (57%) من الأردنيين فقط لا يثقون بحكومة الخصاونة؟!

ومما يزيد في حيرة القارئ، عدم وجود فارق كبير بين نتائج استطلاع الرأي الأخير بحكومة الخصاونة مقارنة بها عند التشكيل، رغم أن الاستطلاع نفسه يشير إلى تراجع نسبة الثقة بمؤسسات وسلطات كانت تحظى باجماع لدى الأردنيين، ولعلّ الحكومة باعتبارها السلطة التنفيذية كانت السبب الرئيس في هذا التراجع، وهنا نتحدث عن (الجيش، والأمن العام، والمخابرات، والقضاء).

وشمل استفتاء الثقة استطلاع رأي الأردنيين حول فئة "المعلمين" دون غيرهم من موظفي القطاع العام، وقد حصلوا على نسبة 64%، رغم أننا نعيش زمن التعليم الالكتروني منذ أكثر من عام، كما انخفضت نسبة الثقة بفئة "الأئمة وعلماء الدين" إلى (47%)، وهنا لا بدّ من توضيح تعريف "علماء الدين" الذين استطلع المركز آراء الأردنيين عنهم؛ هل هم علماء دائرة الافتاء مثلا؟ أم أي شخص يعتبر نفسه "عالم دين"؟!

وبعيدا عن تفاصيل الأرقام الكثيرة الواردة في الاستطلاع، نعود إلى السؤال الجوهري الأول؛ من هم الأردنيون الذين مازالوا يثقون بهذه الحكومة ويعتقدون بقدرتها على قيادة المرحلة؟! ومن هم الذين يثقون بمجلس النواب بعد مقاطعة (71%) من الأردنيين الانتخابات النيابية الأخيرة؟! ومن هم الأردنيون الذين عبّروا عن رضاهم عن موقف الأردن تجاه ما حصل في القدس في الوقت الذي رأى (63%) منهم أن طرد السفير الاسرائيلي سيشكل عامل ضغط على اسرائيل وهو القرار الذي لم تتخذه الحكومة؟!

استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية يؤكد الحاجة الماسة لاجراء استطلاع على مستوى الثقة بعمل المركز نفسه، ولنوفّر الأموال التي يستنزفها المركز على الجامعة الأردنية ليجري استغلالها في البحث العلمي أو حتى اصلاح مرافق الجامعة.

تابعو الأردن 24 على google news