خاص _ قال الخبير في مجال النفط والطاقة هاشم عقل إن ما تشهده المنطقة من تصعيد سياسي وعسكري يدفع باتجاه ما وصفه بـ”اتفاق الضرورة” بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن استمرار التوتر لم يعد يخدم أي طرف إقليمياً أو دولياً.
وأوضح عقل ل الأردن ٢٤ أن الاتفاق أصبح ضرورة اقتصادية وأمنية وسياسية، لافتاً إلى أن أي إغلاق لمضيق هرمز أو فرض حصار بحري من شأنه أن يرفع أسعار النفط عالمياً بصورة حادة، الأمر الذي سيؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي بما في ذلك إيران ودول الخليج والدول الغربية.
وأضاف أن استمرار التصعيد يهدد بتوسع رقعة الحرب في المنطقة لتشمل عدة جبهات، مثل لبنان واليمن، إلى جانب ارتفاع مخاطر الهجمات الإقليمية أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع مرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وأشار عقل إلى أن إيران تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة العقوبات الاقتصادية القاسية، إضافة إلى تداعيات الضربات العسكرية السابقة، ما يضع الاقتصاد الإيراني والنظام السياسي تحت ضغط كبير ويدفع نحو البحث عن تفاهمات تخفف حدة الأزمة.
وبيّن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضّل الوصول إلى "صفقة سريعة” تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، موضحاً أن واشنطن تميل إلى خيار الدبلوماسية المدعومة بالتهديد بالقوة بدلاً من الدخول في حرب مفتوحة في المنطقة.
وأكد عقل أن جميع الأطراف تدرك أن كلفة المواجهة الشاملة ستكون مرتفعة للغاية على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي، ما يجعل خيار الاتفاق أو التفاهم المرحلي أقرب إلى "حاجة مشتركة” وليس مجرد خيار سياسي.
