مالك عبيدات _ قال رئيس غرفتي صناعة عمّان والأردن فتحي الجغبير إن رفع الأسعار يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة معدلات البطالة والفقر في الأردن، مؤكداً أن المواطن لم يعد قادراً على تحمل أعباء معيشية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأضاف الجغبير ل الأردن ٢٤ أن المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، وإنما في تزامن الغلاء مع البطالة، الأمر الذي يضع الأسر الأردنية أمام تحديات معيشية صعبة، قائلاً إن وجود أكثر من شخص عامل داخل الأسرة يساعد ولو بشكل جزئي على تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وأوضح أن بعض الأسر تعتمد على دخول بسيطة يجلبها الأبناء العاملون، حيث يساهم كل فرد بمبلغ يتراوح بين 300 إلى 400 دينار، ما يساعد الأسرة على "تدبير أمورها” وتأمين احتياجاتها الأساسية، مشيراً إلى أن فقدان فرص العمل مع استمرار الغلاء يجعل الوضع أكثر تعقيداً.
وأشار الجغبير إلى أن انخفاض الأسعار وحده لا يكفي إذا بقي المواطن عاطلاً عن العمل، مبيناً أن البطالة أصبحت التحدي الأخطر على المجتمع، وقال: "حتى لو أصبحت الأسعار نصف ما هي عليه اليوم، فإن الشخص العاطل عن العمل لن يتمكن من تأمين احتياجاته الأساسية”.
وأكد أن القطاع الصناعي يواصل المطالبة بعدم رفع الأسعار مهما كانت الظروف، لأن أي زيادة جديدة ستنعكس سلباً على السوق المحلي وعلى قدرة المواطنين الشرائية، لافتاً إلى أن تراجع القدرة الشرائية يدفع المستهلكين إلى الانسحاب من الأسواق وتقليل الإنفاق، ما يضر بمختلف القطاعات الاقتصادية.
وبيّن الجغبير أن الصناعيين يدركون حساسية المرحلة الاقتصادية الحالية، ولذلك يطالبون باستمرار بالحفاظ على استقرار الأسعار ودعم بيئة التشغيل والإنتاج، باعتبار أن توفير فرص العمل هو الطريق الأساسي للتخفيف من الفقر وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
