خاص _ شهدت الأوساط الطبية في المملكة حراكاً رقابياً واسعاً إثر الكشف عن تجاوزات قانونية مفترضة في منح شهادات الاعتراف بالتخصصات الفرعية لعدد من الأطباء، حيث بدأت الأزمة بخطاب رسمي من نقيب الأطباء الأردنيين، عيسى علي الخشاشنة، موجهاً إلى المجلس الطبي الأردني.

وكشف الخشاشنة في الخطاب عن رصد حالات لأطباء مُنحت لهم شهادات اعتراف بتخصصات فرعية دون صدور قرار صريح من المجلس صاحب الولاية، مشيراً إلى أن هذه الأسماء لم تدرج ضمن القائمة الحصرية الواردة في القرار رقم (36) لسنة 2025.

وشددت النقابة في مخاطبتها على أن منح هذه الشهادات هو صلاحية حصرية للمجلس الطبي، محذرة من أن أي منح يتم خارج هذا الإطار يعد مخالفاً لأحكام القانون، وتحديداً المادة (17/د/3) من قانون المجلس رقم (18) لسنة 2022، التي لا تجيز الإعفاء بعد تشكيل اللجان الفرعية.

وفي رد رسمي سريع بتاريخ 26 فبراير 2026، وجهت الأمين العام لـ المجلس الطبي الأردني، منار اللواما، كتاباً إلى نقابة الأطباء يقر بتلقي الملاحظات حول وجود أطباء حصلوا على الشهادات دون قرار صريح. وطالب المجلس النقابة بتزويده بأسماء هؤلاء الأطباء لغايات التدقيق والمطابقة مع القرار رقم (36) لسنة 2025.

وأظهرت الوثائق الرسمية إيعازاً داخلياً في المجلس الطبي لمتابعة الملف بجدية، حيث شملت النسخ الموزعة للمتابعة كلاً من مكتب الأمين العام، ومدير وحدة الرقابة الداخلية للتحقق من سلامة الإجراءات، بالإضافة إلى الديوان. وتهدف هذه المطالبات إلى الكشف الكامل عن الأسماء وتصويب الحالات المخالفة لضمان مطابقتها مع القرارات المقرة رسمياً، تمهيداً لتعميمها على اللجان المختصة وشركات التأمين وحفظها في سجلات النقابة وتعديل المسمى حسب الأصول.