2026-02-10 - الثلاثاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

عراك في النواب.. على ماذا؟!

عراك في النواب.. على ماذا؟!
جو 24 :

ظلّت أصداء ما شهده مجلس النواب، الثلاثاء، من مشاحنة بين النواب "عبدالمجيد الأقطش، زكريا الشيخ، عبدالكريم الدغمي، هند الفايز" مسيطرة على حديث الشارع واللقاءات النيابية حتى بعد انقضائها بأيام.

بالتأكيد أن المشاحنات وارتفاع الأصوات بالصراخ أحيانا ليست حكرا على مجلس النواب الأردني وحده، بل هي موجودة في أرقى برلمانات العالم.. مع فارق "القضية" التي ترتفع بها الأصوات، فالأمر هناك متعلق بموقف سياسي وحزبي وتشريعي، لكنه في الأردن مرتبط بعدم رغبة البعض أن يعبّر الاخرون عن ارائهم.

يُفترض بمجلس النواب أنه بيت الديمقراطية ورمزها، وأول مظاهر الديمقراطية أن يتمكن المرء من الحديث والتعبير عن رأيه بحرّية ودون ممارسات تقيّدها، لكن ما يحدث اليوم أن بعض النواب أوجدوا آلية لمنع زملائهم من التعبير عن ارائهم في مختلف القضايا التي تخالف توجهاتهم، أو توجهات الدولة، من خلال الصراخ والطرق على المقاعد، قد تتطور أحيانا حدّ التهجم عليهم بالأيدي!

لا نعلم حقيقة إن كان المجلس يعتزم التعامل مع النائب عبدالكريم الدغمي بعد شتمه زميله بالطرق القانونية التي تضبط عمل النواب، وهل سيحوّل إلى لجنة السلوك أم لا، لكن بالتأكيد أن عدم تحويل النائب مفلح الرحيمي عقب اساءته لزملائه إلى لجنة السلوك سيشفع له.. وذلك لا يعني بالطبع عدم تحويل أي نائب إليها، فهناك من النواب من لا سند له إلا "الشعب المسكين"!

قبل أشهر قليلة، وقّع نواب على مذكرة ترفض الزجّ بالأردن في أي حرب أو تدخل ضد تنظيم الدولة في العراق والشام، وبعد أيام أعلنت مشاركة الأردن في التحالف الدولي ضد التنظيم، وفي الجلسة التالية للنواب بدأ الأقطش مداخلة يرفض فيها ذلك التحالف فتعرض لسيل من الهجوم رافقه طرق على المقاعد من قبل زملائه، تدخل بعده الرئيس لمنع من اكمال مداخلته بحجة أنه بتلك المداخلة يدعم تنظيما ارهابيا.. جيّد أن القانون يمنع محاكمة النائب!

تكررت الحالة مع النائب المعارض علي السنيد، حيث لم يتمكن من اكمال مداخلته التي عبّر فيها عن رفضه مبدأ الاعتقالات السياسية وطالب بالافراج عن المعتقلين وعلى رأسهم نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد.. فعمّت موجة من طرق زملائه على المقاعد اضطر بعدها لانهاء مداخلته وعدم اكماله الحديث.. وربما قال في نفسه "سلاما".

وأخيرا كان منع عبدالمجيد الأقطش من اكمال مداخلته المطالبة بالافراج عن زكي بني ارشيد، وكانت الحجة دفاعا عن القومية العربية! ويا ليتنا نشهد حمية مماثلة عند مناقشة استيراد الحكومة الغاز من الاحتلال الصهيوني..

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير