أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، أنّ إيران "تمتلك حسن النية، لكن ليس لديها ثقة بالطرف المقابل".
وقال قاليباف، في منشور عبر "إكس"، إنّ الوفد الإيراني "قدم مبادرات متقدمة"، لكن "الطرف المقابل في النهاية، لم يتمكن من كسب الثقة في هذه الجولة".
وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة "أدركت المنطق الإيراني ومبادئه"، فيما "حان الوقت لتقرر ما إذا كانت تستطيع كسب ثقتنا أم لا".
وتابع مشدداً: "لن نتوقف لحظة عن السعي لتثبيت إنجازات الأربعين يوماً من الدفاع الوطني للإيرانيين".
وأضاف أنّ "إيران جسد واحد يضم 90 مليون روح"، شاكراً جميع أبناء الشعب الذين دعموا الوفد المفاوض بتوصية من قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي.
كما توجه قاليباف بالشكر لزملائه في هذه المفاوضات المكثفة، قائلاً: "جزاكم الله خيراً وعاشت إيران حرة أبية"، مقدراً في الوقت نفسه، "جهود باكستان الصديقة والشقيقة في تسهيل المفاوضات"، ومحيياً الشعب الباكستاني.
"الدبلوماسية مجال لقبول الحقائق وليست لإملاء الأمنيات"
بدوره، أوضح نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني علي نيكزاد، أنّ "40 يوماً من الحرب علّمتهم أنّ الطرف المنتصر تحدده إرادة الشعوب والتفوق في الميدان".
وأضاف نيكزاد أنّهم "سيتعلمون أيضاً في هذه الأيام، أنّ الدبلوماسية مجال للاحترام والتفاعل وقبول الحقائق، وليست لإملاء الأمنيات".
فشل المفاوضات في التوصل لاتفاق
يذكر أن إسلام آباد استضافت محادثات إيرانية- أميركية لوقف إطلاق النار في المنطقة، انطلقت بداية مع رئيس الحكومة الباكستانية عند الساعة الواحدة ظهر السبت، قبل أن تبدأ لاحقاً المفاوضات مع الجانب الأميركي، والتي جرت على مستوى الوفود الرئيسية، ثم الفرق الفنية، واستمرت أكثر من 21 ساعة.
وفجر اليوم الأحد، انتهت هذه المحادثات الإيرانية- الأميركية من دون التوصل إلى اتفاق؛ بسبب المطالب الأميركية المفرطة، وفق ما أكّد التلفزيون الإيراني.
وبعد فشل المفاوضات، أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ضرورة "أن تستمر الأطراف في الالتزام بتعهدها بوقف إطلاق النار"، متأملاً أن يواصل الجانبان الأميركي والإيراني بروح إيجابية لتحقيق سلام دائم وازدهار للمنطقة بأسرها وخارجها.