يلجأ الأطباء عادةً إلى الأدوية البديلة للهرمونات المفقودة للتخفيف من أعراض مرض أديسون (بالإنجليزية: Addison's disease) أو ما يُعرف بقصور الغدة الكظرية الأولي (بالإنجليزية: Primary hypoadrenalism) لدى أغلب الحالات المصابة. ولكن في بعض الحالات يُمكن علاج المرض من خلال معالجة المُسبب. وأمّا في حال التعرض لنوبة كظرية فإنّه يجدر الذهاب للمستشفى وتلقي العلاج على الفور. وفيما يأتي تفصيل لهذه الحالات وعلاجاتها:

العلاج بالهرمونات البديلة

تُعد الأدوية الكورتيكوستيرويدية الصناعية العلاج الأساسي لمرض أديسون؛ حيث تحل الكورتيكوستيرويدات الصناعية محل هرمونات الغدة الكظرية التي لم تعد الغدة قادرةً على إنتاجها مثل الألدوستيرون والكورتيزول. وتتوفّر هذه الادوية على شكل أقراص فموية تُؤخذ مرة أو مرتين يومياً مدى الحياة. كما تتوفر بعضها على شكل حقن لكنها تُستخدم لحالات النوبة التي ستذكر لاحقاً.

أنواع الهرمونات البديلة

يُمكن بيان أنواع الكورتيكوستيرويدات البديلة المستخدمة في علاج مرض أديسون على النحو الآتي:

  • الهيدروكورتيزون: (بالإنجليزية: Hydrocortisone)؛ حيث تُستخدم أقراص الهيدروكورتيزون الفموية لتعويض هرمون الكورتيزول المفقود من الجسم. ومن الممكن أن يصف الطبيب البريدنيزولون (بالإنجليزية: Prednisolone) أو الدِيكسامِيثازُون (بالإنجليزية: Dexamethasone) بدلاً من الهيدروكورتيزون. ولكن استخدامها أقل شيوعاً.
  • الدِيهيدرو إيبي أندرُوستِيرُون: (بالإنجليزية: Dehydroepiandrosterone). واختصاراً DHEA؛ حيث يلجأ الطبيب لوصف أقراص دِيهيدرو إيبي أندرُوستِيرُون الفموية للحالات التي تُعاني من نقصٍ في مستويات الهرمون الذكري الأندروجين (بالإنجليزية: Androgen). وقد يُسبّب تناول هذه الحبوب بعض الآثار الجانبية غير المرغوبة بها للنساء على وجه التحديد؛ مثل اضطرابات الدورة الشهرية. وخشونة الصوت. وزيادة نمو شعر الوجه.
  • الفلودروكورتيزون: (بالإنجليزية: Fludrocortisone)؛ إذ يصف الطبيب أقراص الفلودروكورتيزون في حال عدم قدرة الغدة الكظرية على إنتاج هرمون الألدوستيرون؛ حيث يحافظ الفلودروكورتيزون على التوازن بين كميات السوائل والصوديوم في الجسم.

ومن الجدير بالذكر أن استخدام الأدوية الكورتيكوستيرويدية الصناعية قد يرتبط بظهور بعض الآثار الجانبية غير المرغوب بها؛ مثل كثرة التعرق. والغثيان. وعدم القدرة على النوم بشكلٍ جيد. وبطء عملية التئام الجروح. وحب الشباب. والدوار.

تعديل الجرعات

يُمكن أن يلجأ الطبيب المختص إلى تغيير الجرعة العلاجية للمصاب بمرض أديسون في بعض الأحيان. فمثلاً قد يزيد جرعة الدواء بشكلٍ مؤقتٍ في حال إجراء المريض لعملية جراحية أو التعرض لالتهاب أو الإصابة بمرضٍ بسيط. كما قد يلجأ لوصف حقن الكورتيكوستيرويد بدلاً من الأقراص الفموية في حالة معاناة المريض من التقيؤ. وبشكلٍ عام يُمكن بيان الحالات التي يتم فيها تغيير الجرعة على النحو الآتي:

  • العمليات الجراحية: قد يستبدل الطبيب أقراص الكورتيكوستيرويد الفموية في حال خضوع المريض لعمليةٍ جراحيةٍ يُستخدم فيها التخدير العام (بالإنجليزية: General anesthesia) بحقن الكورتيكوستيرويد الوريدية مع المحلول المِلْحِيّ (بالإنجليزية: Saline)؛ حيث يبدأ العلاج الوريدي قبل العملية ويستمر إلى أن يستعيد المريض وعيه بالكامل بعد العملية ويتمكّن من تناول الأقراص الفموية مجدداّ. وكما أسلفنا سابقاً قد يزيد الطبيب الجرعة بعد العملية. ثم بعد شفاء المريض بشكلٍ تامٍ من آثار العملية يُعدّل الطبيب الجرعة إلى ما كانت عليه سابقاً قبل الخضوع للجراحة.
  • الإصابات: في حال التّعرض لإصابة شديدة فإنّ الطبيب قد يزيد جرعة الكورتيكوستيرويد عن الجرعة المعتادة لتتناسب مع احتياجات المصاب. ولكن في حال أدت الإصابة إلى فقدان المريض الوعي أو الدخول في غيبوبة (بالإنجليزية: Coma) فيتم هذه الجرعة على شكل حقنةٍ وريدية. وبعد التعافي بشكلٍ تام يُعدّل الطبيب الجرعة لتعود إلى ما كانت عليه سابقاً قبل الإصابة.
  • المرض: يجب مراجعة الطبيب المختص لتعديل جرعة الكورتيكوستيرويد عند الإصابة بمرض ما؛ فقد يزيد الطبيب جرعة الكورتيكوستيرويد في حال إصابته بالحمى (بالإنجليزية: Fever). وبعد الشفاء التام يُعيد الطبيب الجرعة إلى ما كانت عليه قبل المرض. ومن المهم جداً أن يراجع المريض المستشفى في حال إصابته بالإسهال. أو العدوى الشديدة. أو التقيؤ لأخذ الكورتيكوستيرويد؛ إذ يُمكن أن تؤدي هذه المشاكل الصحيّة إلى إصابة المريض بنوبة كظرية.