تعتبر فحوصات القلب من الأمور الحيوية التي تساهم في التشخيص المبكر لأمراض القلب، مما يزيد من فرص العلاج والتحكم في المرض وأعراضه. تتيح هذه الفحوصات للطبيب المختص إمكانية التعرف على أسباب المرض واختيار الاختبارات المناسبة بناءً على عدة عوامل، مثل الأعراض التي يعاني منها المريض وتاريخه المرضي وعوامل الخطر المرتبطة به.

أهمية فحوصات القلب

تعتبر فحوصات القلب ضرورية للكشف المبكر عن الأمراض القلبية، حيث تساهم في تحديد الحالة الصحية للقلب وتقديم العلاجات المناسبة. كما أن الفحوصات تساعد على مراقبة صحة القلب بمرور الوقت، مما يمكن الأطباء من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن العلاج. التشخيص المبكر لأمراض القلب يمكن أن يؤدي إلى تحسين النتائج الصحية وتقليل المخاطر المرتبطة بهذه الأمراض.

ضغط الدم

يعد قياس ضغط الدم من الفحوصات الأساسية التي تساعد في تقييم صحة القلب. يتم قياس ضغط الدم بواسطة الطبيب أو الممرض، ويتم تسجيله في قراءتين رئيسيتين:

  • ضغط الدم الانقباضي: وهو الرقم العلوي الذي يعبر عن الضغط داخل الأوعية الدموية أثناء انقباض القلب.
  • ضغط الدم الانبساطي: وهو الرقم السفلي الذي يعبر عن الضغط في الأوعية الدموية عندما يكون القلب ممتلئًا بالدم.

تعتبر هذه القراءات مؤشرات حيوية على صحة القلب، حيث يمكن أن تشير القيم المرتفعة إلى وجود مخاطر صحية محتملة مثل ارتفاع ضغط الدم، والذي يعد من عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب.

نبض القلب

يعتبر نبض القلب مقياسًا لعدد ضربات القلب في الدقيقة. يمكن قياسه بسهولة من خلال وضع الأصابع على المعصم أو الرقبة. تختلف قراءة نبض القلب من شخص لآخر، مما يعكس الحالة الصحية العامة للفرد. يمكن أن تشير التغيرات في نبض القلب إلى وجود مشاكل صحية، مثل عدم انتظام ضربات القلب أو ضعف القلب.

اختبارات الدم

تعتبر اختبارات الدم من الأدوات الهامة التي تكشف عن معلومات قيمة حول صحة القلب. تشمل هذه الاختبارات:

  • اختبار الدهون: يكشف عن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يساعد في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
  • اختبار بروتين سي التفاعلي: يقيس مستوى البروتين الذي ينتجه الكبد استجابة للإصابة أو العدوى. ارتفاع هذا البروتين قد يشير إلى وجود التهاب في الجسم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • الببتيد الدماغي المدر للصوديوم: يساعد في التخلص من السوائل الزائدة من الجسم، ويستخدم لتقييم وظيفة القلب.
  • إنزيمات القلب: تكشف عن وجود إصابة في القلب من خلال قياس تركيز الإنزيمات في الدم. هذه الإنزيمات تزداد في حالة حدوث نوبة قلبية أو إصابة في عضلة القلب.

تساعد هذه الاختبارات الأطباء على تقييم المخاطر الصحية وتحديد العلاج المناسب.

تخطيط كهربائيّة القلب

يعد تخطيط كهربائيّة القلب (ECG) من الفحوصات الأساسية التي تقيس النشاط الكهربائي للقلب. يتم إجراء هذا الفحص أثناء الراحة أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية، مما يساعد الأطباء على تقييم صحة القلب تحت ظروف مختلفة. يتم استخدام عدة لاصقات صغيرة يتم تثبيتها على الجلد في منطقة الصدر والذراعين والساقين، حيث تحول الأجهزة الكهربائية النبضات الكهربائية الواصلة للقلب إلى مخطط ورقي.

يساعد تخطيط كهربائيّة القلب في الكشف عن مشاكل مثل عدم انتظام ضربات القلب، أو وجود مشاكل في توصيل الإشارات الكهربائية داخل القلب.

تخطيط صدى القلب

يستخدم تخطيط صدى القلب لتصوير القلب وتقييم وظائفه. يساعد هذا الفحص في تحديد حجم القلب، وكفاءة الضخ، وأي مشاكل هيكلية قد تؤثر على الأداء العام للقلب. يتم إجراء هذا الفحص باستخدام الموجات الصوتية، مما يسمح للأطباء برؤية صور حية للقلب أثناء عمله.

تعتبر هذه الفحوصات ضرورية لتحديد أي مشاكل قد تؤثر على صحة القلب، مثل اعتلال عضلة القلب أو مشاكل صمامات القلب.

بشكل عام، تعتبر فحوصات القلب جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية، حيث تساعد في الكشف المبكر عن الأمراض القلبية وتقديم العلاجات المناسبة. يجب على الأفراد الذين يعانون من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو تاريخ عائلي من أمراض القلب، إجراء هذه الفحوصات بانتظام.