تُعتبر عملية قص المعدة، المعروفة أيضًا بتكميم المعدة، واحدة من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا في مجال علاج السمنة. تُصنف هذه العملية ضمن فئة العمليات الجراحية لعلاج البدانة، والتي تهدف إلى تقليل الوزن وتحسين الصحة العامة للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة. يتم خلال عملية قص المعدة استئصال جزء كبير من المعدة، قد يصل إلى 80% من حجمها، مما يؤدي إلى تقليل سعة المعدة وقدرتها على استيعاب الطعام.

فوائد عملية قص المعدة

تتعدد فوائد عملية قص المعدة، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة فقدان الوزن بعد إجراء هذه العملية قد تتراوح بين 40-70% من الوزن الزائد خلال السنة الأولى. هذه النسبة تعتمد بشكل كبير على وزن الشخص قبل العملية، بالإضافة إلى التزامه بالنظام الغذائي والتغييرات في نمط الحياة بعد العملية.

تساهم عملية قص المعدة في تحسين العديد من المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة، مثل:

  • ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري من النوع الثاني.
  • انقطاع النفس الانسدادي النومي.
  • التهاب المفاصل.
  • أمراض الربو.

من المهم الإشارة إلى أن التحسن في هذه المشكلات الصحية يبدأ عادةً في السنة الأولى بعد إجراء العملية، مما يجعلها خيارًا جذابًا للعديد من الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.

أضرار عملية قص المعدة

على الرغم من الفوائد العديدة لعملية قص المعدة، إلا أنها قد تصاحبها بعض المخاطر والمشكلات الصحية الجانبية. مثل العديد من العمليات الجراحية، قد تؤدي عملية قص المعدة في بعض الحالات النادرة إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة المريض. من بين الأضرار المحتملة التي قد تحدث نتيجة لهذه العملية:

  • الإصابة بالعدوى.
  • النزيف الشديد.
  • تشكيل خثرات دموية.
  • آثار جانبية نتيجة التخدير.
  • مشاكل في الرئة أو التنفس.
  • تسرب من حواف المعدة المقطوعة.
  • حدوث فتق.
  • انسداد في المجرى الهضمي.
  • انخفاض مستوى السكر في الدم.
  • الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي.
  • التقيؤ.
  • سوء التغذية.

تتطلب هذه المخاطر تقييمًا دقيقًا من قبل الأطباء قبل اتخاذ قرار إجراء العملية، حيث يجب أن يكون المريض على دراية كاملة بالمخاطر المحتملة.

مؤهلات عملية قص المعدة

يتطلب اتخاذ قرار إجراء عملية قص المعدة دراسة شاملة لحالة المريض الصحية والنفسية. يُعتبر مؤشر كتلة الجسم أحد المعايير المهمة التي تحدد مؤهلات إجراء هذه العملية. يمكن إجراء العملية للأشخاص الذين يتجاوز معدل كتلة الجسم لديهم الأربعين، أو إذا كان الشخص يعاني من 45 كيلوغرامًا أو أكثر من الوزن الزائد.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تُجرى العملية للأشخاص الذين يتراوح معدل كتلة الجسم لديهم بين 30-39.9، بشرط أن تكون زيادة الوزن مصحوبة بمشكلات صحية مثل مرض السكري. يحتاج الطبيب أيضًا إلى إجراء عدد من الفحوصات المخبريّة للتأكد من قدرة جسم المريض على تحمل إجراء العملية، وأن سبب الإصابة بالسمنة ليس ناجمًا عن مشكلة صحية أخرى يمكن علاجها دون الحاجة إلى إجراء العملية.

تشمل هذه الفحوصات تحليل نسبة الدهون في الجسم، اختبار نشاط الغدة الدرقية، فحص وظائف الكبد والكلى، واختبارات أخرى مثل اختبار الغلوكوز الصومي وتحليل الدم. هذه الفحوصات تساعد في تقييم الحالة الصحية العامة للمريض وتحديد ما إذا كانت عملية قص المعدة هي الخيار الأنسب له.