يعتبر القلب العضو الأساسي في الجهاز الدوري، حيث يعمل كمضخة رئيسية للدم، موفراً الأكسجين والمواد الغذائية الضرورية لأعضاء الجسم. كما يقوم بنقل الدم المحمل بثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين لتجديده بالأكسجين مرة أخرى. تُعتبر عضلة القلب من العضلات اللاإرادية التي تعمل بلا توقف، وتلعب دوراً حيوياً في صحة الإنسان. الأمراض التي تصيب القلب والشرايين المحيطة به تُعد من أبرز أسباب الوفاة في العصر الحديث.

موقع القلب في الجسم وتكوينه

يتواجد القلب في منتصف التجويف الصدري، مائلاً قليلاً نحو اليسار، ويحميه القفص الصدري. يتكون القلب من عضلة مخروطية الشكل تحتوي على أربعة تجاويف: الأذينين الأيمن والأيسر في الأعلى، وبطينين في الأسفل. يفصل بين كل أذين وبطين صمام، كما يوجد حاجز يسمى الحاجز الأذيني البطيني. تعمل صمامات القلب على السماح بمرور الدم في اتجاه واحد، مما يمنع عودته إلى الوراء أثناء انقباض العضلة. تحيط بعضلة القلب مجموعة من الشرايين التي تنقل الدم إلى باقي أعضاء الجسم. الشريان الرئوي ينقل الدم المحمل بثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين لتنقيته، ثم يعود إلى القلب لتوزيعه عبر الشريان الأبهر. يبلغ وزن عضلة القلب حوالي نصف في المئة من وزن الجسم، ويزداد عند الرياضيين نتيجة زيادة تدفق الدم في كل نبضة.

الأمراض التي تصيب القلب

يتعرض القلب للعديد من الأمراض التي تؤثر على العضلة نفسها أو الشرايين وصماماتها. تزداد احتمالية الإصابة بأمراض القلب مع تقدم العمر، وتختلف معدلات الإصابة بين الدول. من الأمراض الشائعة التي تصيب القلب: الذبحة الصدرية، وهي حالة مفاجئة تحدث نتيجة عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى القلب بسبب ضيق الشرايين التاجية، مما يؤدي إلى ألم شديد في الصدر والكتف. قصور القلب يحدث عندما يفشل القلب في ضخ كميات كافية من الدم إلى أعضاء الجسم، وغالباً ما يكون نتيجة أمراض أخرى مثل تضخم عضلة القلب أو ارتفاع ضغط الدم. أمراض الشرايين تشمل ضيق وانسداد الشرايين التاجية بسبب تراكم الدهون والكولسترول، مما قد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجها.