الكرياتينين هو منتج يتشكل من فوسفات الكرياتين في العضلات، ويقوم الجسم بإنتاجه بمعدل ثابت يعتمد بشكل كبير على كتلة العضلات. يتم تصفية الكرياتينين من الدم بواسطة الكلى، على الرغم من أن الكلى تخرج كميات صغيرة منه في البول. عندما تواجه الكلى مشاكل صحية وتصبح غير قادرة على تصفية الكرياتينين، فإن مستوياته في الدم ترتفع، مما يشكل مخاطر صحية على الإنسان.

فحص مستويات الكرياتينين

يمكن فحص مستويات الكرياتينين في الدم والبول لحساب نقاء الكرياتينين (CrCl) ومعدل الترشيح الكبيبي (GFR)، والذي يُعتبر من المقاييس الأساسية لقياس كفاءة الكلى. بشكل عام، الرجال لديهم مستويات أعلى من الكرياتينين بسبب كتلة العضلات الأكبر مقارنة بالنساء. المستويات الطبيعية للكرياتينين في الدم للذكور البالغين تتراوح بين 0.6-1.2 ملليغرام/ديسيلتر، بينما للإناث البالغات تتراوح بين 0.5-1.1 ملليغرام/ديسيلتر. عادةً ما يكون لدى الشباب العضليين مستويات أعلى من الكرياتينين، بينما تنخفض النسبة لدى كبار السن. الأطفال الرضع لديهم مستوى طبيعي حوالي 0.2 أو أكثر، بينما الشخص الذي لديه كلية واحدة يكون مستوى الكرياتينين الطبيعي لديه في حدود 1.8 أو 1.9.

أعراض ارتفاع الكرياتينين

ارتفاع مستوى الكرياتينين يشير إلى أن معدل الكرياتينين في مصل الدم أعلى من المعدل الطبيعي، وهو مؤشر على عدم كفاءة الكلى في أداء وظائفها. عندما لا تستطيع الكلى القيام بأكثر من 50% من وظائفها، يتراكم مستوى الكرياتينين في الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاعه عن المعدل الطبيعي وظهور علامات وأعراض تدل على ذلك. من أهم الأعراض: تغيرات في البول مثل وجود رغوة كثيرة أو التبول بكثرة أو قلة كمية البول، ووجود بروتين ودم في البول. كما يمكن أن يظهر تورم في الجسم مثل العيون واليدين والساقين والوجه، بالإضافة إلى آلام في الخاصرة. تشمل الأعراض الأخرى الغثيان والقيء، وفقدان الشهية والتعب، وضيق في التنفس، والصداع، وارتفاع ضغط الدم.

يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على كمية عالية من البروتينات والفيتامينات ومقدار منخفض من الأملاح، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. كما يُنصح باللجوء إلى الطب الصيني التقليدي كعلاج عند الإصابة بارتفاع الكرياتينين عن المعدل الطبيعي.