يُعتبر جهاز المناعة بمثابة شبكة حيوية متكاملة تلعب دورًا أساسيًا في حماية جسم الإنسان من الكائنات الحية الدقيقة الضارة مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات، بالإضافة إلى السموم. يتمتع جهاز المناعة بقدرة فريدة على تمييز الأجسام والعوامل الغريبة عن أنسجة وخلايا الجسم السليمة. من المهم أن نلاحظ أن الجهاز المناعي قد يتعرض للعديد من العوامل والاختلالات الوظيفية التي تؤثر على أدائه. قد يُصاب الجهاز المناعي بالضعف، مما يجعله غير فعال في أداء وظائفه. وفي بعض الحالات، يمكن أن يحدث فرط في نشاط جهاز المناعة، مما يؤدي إلى رد فعل تحسسي أو حتى أمراض المناعة الذاتية في الحالات الأكثر خطورة.
أنواع أمراض المناعة
تؤدي أمراض نقص المناعة إلى ضعف جزئي أو كلي في الجهاز المناعي، مما يؤثر على قدرته على محاربة العدوى والأمراض. يمكن أن تكون الإصابة بنقص المناعة حالة مؤقتة أو دائمة، وتختلف حالات وأمراض نقص المناعة في شدتها. يمكن تصنيفها بشكل أساسي إلى قسمين:
- نقص المناعة الأولي: والذي ينتج عن اضطرابات جينية خلقية، ويشمل أكثر من 300 نوع.
- نقص المناعة الثانوي: والذي يحدث نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أو التعرض لعوامل بيئية تؤدي إلى ضعف عمل جهاز المناعة.
أسباب نقص المناعة
تتعدد أسباب نقص المناعة بنوعيها:
نقص المناعة الأولي
قد يُعزى سبب الإصابة بأمراض نقص المناعة الأولي إلى حدوث طفرة في أحد الجينات. يُعتبر الذكور أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من الأمراض بنسبة تصل إلى 60%. المشاكل المتعلقة بالخلايا اللمفية البائية تُعد من أكثر أمراض نقص المناعة الأولي شيوعًا.
نقص المناعة الثانوي
تُعتبر أمراض نقص المناعة الثانوي أكثر شيوعًا من تلك الأولية. تتعدد الأسباب والعوامل المؤدية للإصابة بها، ومن بينها:
- مرض الإيدز: الناجم عن الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري، وهو أكثر أنواع أمراض نقص المناعة المكتسبة خطورة.
- مرض السكري: حيث يؤثر ارتفاع مستوى سكر الجلوكوز المزمن في الدم على قدرة خلايا الدم البيضاء على العمل.
- بعض أنواع مرض السرطان: مثل تلك التي تؤثر في نخاع العظم، مثل سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية.
- أسباب أخرى: مثل استخدام بعض الأدوية التي تثبط عمل الجهاز المناعي، التعرض للعلاج الإشعاعي، وسوء التغذية.
يُعتبر كبار السن والمرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات أكثر عرضة لنقص المناعة.
أعراض نقص المناعة
يُعد الأشخاص الذين يُعانون من نقص المناعة أكثر عُرضةً لتكرار الإصابة بالعدوى مُقارنةً بالأشخاص الأصحاء. وقد تكون العدوى لديهم أكثر شدّةً وصعوبةً في العلاج. كما أنّهم قد يتعرّضون لبعض أنواع العدوى التي لا يُصاب بها الأشخاص الذين يتمتّعون بجهازٍ مناعيّ قويّ. ويُذكَر أن فُرصة عودة وتكرار العدوى لديهم أكبر.