يعتبر قلب الجنين من أوائل الأعضاء التي تبدأ في التشكّل خلال مراحل نموه. يتطلب القلب عدة أسابيع ليكتمل نموه بشكل كامل. في المرحلة الأولى، يتخذ القلب شكل أنبوب صغير، ثم يبدأ في الانحناء والالتواء لتشكيل حُجرتين قلبيتين في نهاية المرحلة الثانية. وفي المرحلة الثالثة، يتم فصل الأذينين بشكل كامل وبدء تشكيل البُطينين. يكتمل تشكيل القلب في المرحلة الرابعة عند اكتمال تشكيل البُطينين وفصل حُجرات القلب الأربعة بشكل كامل.
وقت سماع نبض الجنين
يتوقف تحديد الوقت اللازم لسماع نبض الجنين على دقة تحديد وقت حدوث عملية الإخصاب ومدى انتظام دورة الحيض عند الأم قبل الحمل. تبدأ حجرات القلب بالتشكل عند الأسبوع الخامس من الحمل، حيث يبدأ قلب الجنين بالنبض. يمكن البدء بسماع صوت نبض الجنين مع بداية الأسبوع السادس من الحمل عندما يرتفع معدل ضربات قلب الجنين ليصل إلى 100-160 نبضة في الدقيقة.
أسباب تأخر سماع نبض الجنين
قد تعني عدم القدرة على سماع نبض الجنين وجود مشكلة صحية لدى الجنين، مما قد يؤدي إلى حدوث الإجهاض. ومع ذلك، توجد بعض الحالات التي قد تؤدي إلى تأخر إمكانية سماع نبض الجنين، ومنها:
- تاريخ الحمل غير دقيق: يؤدي عدم حساب تاريخ الحمل بشكل دقيق إلى إمكانية تأخر سماع نبض الجنين، بسبب توقع عمر أكبر للجنين من عمره الحقيقي. يُعد هذا من أكثر الأسباب شيوعًا التي تؤدي إلى تأخر سماع نبض الجنين. قد يلجأ الطبيب إلى استخدام الموجات فوق الصوتية لمعرفة عمر الحمل، أو يطلب من الأم إعادة الزيارة بعد أسبوع أو أسبوعين للتأكد من القدرة على سماع نبض الجنين وسلامته.
- موقع الرحم: قد يؤدي وجود تغيير بسيط في مكان وجود الرحم ضمن الحوض إلى صعوبة سماع نبض الجنين من خلال سماعة الطبيب، حيث تعتمد قدرة السماعة على التقاط الصوت على مكان وضعها.
- موقع الجنين: يكون حجم الجنين صغيرًا جدًا في بداية الحمل، مما يؤدي إلى صعوبة تحديد موقعه بدقة والقدرة على سماع نبضه.
- الوزن الزائد: قد يؤدي الوزن الزائد للأم الحامل إلى صعوبة سماع صوت الجنين. في هذه الحالة، يمكن استخدام جهاز تخطيط الصدى عبر المهبل للوصول إلى الرحم بشكل مباشر.
كيفية سماع نبض الجنين
يمكن استخدام عدد من الأجهزة الطبية المختلفة لسماع نبض الجنين. من بين هذه الأجهزة، جهاز دوبلر لمراقبة الجنين، حيث يتم سماع نبض الجنين باستخدام الموجات فوق الصوتية. يمكن سماع نبض الجنين دون عرض صورته عند استخدام هذا الجهاز. كما يمكن استخدام جهاز تخطيط الصدى عبر المهبل للكشف عن نبض الجنين خلال الأسابيع الأولى لظهور النبض.
معدل نبض الجنين
يختلف المعدل الطبيعي لنبض قلب الجنين خلال فترة الحمل بحسب عمر الجنين. يبلغ معدل النبض الطبيعي عند الأسبوع السادس ما يقارب 120-160 نبضة في الدقيقة، ويرتفع تدريجياً ليصل إلى ما يقارب 170 نبضة في الدقيقة في الأسبوع العاشر. ثم يبدأ معدل النبض في الانخفاض تدريجياً ليصل إلى 130 نبضة في الدقيقة في نهاية الحمل. وتجدر الإشارة إلى أن الاختلاف البسيط في معدل النبض بين 5-15 نبضة في الدقيقة يعتبر طبيعياً.
مراقبة نبض الجنين
من المهم القيام بمراقبة معدل نبض الجنين خلال المرحلة الأخيرة من الحمل وخلال المخاض للتأكد من سلامة الجنين. يمكن مراقبة النبض باستخدام الأجهزة الخارجية أو الداخلية التي يتم توصيلها بشكل مباشر بفروة رأس الجنين للتّمكن من مراقبة نبض الجنين بشكل أدق. وقد يدل حدوث تسارع أو تباطؤ في معدل نبض الجنين إلى وجود مشكلة صحية عند الجنين أو الأم الحامل.
تسارع النبض
يعتبر تسارع نبض القلب البسيط والذي لا يتجاوز 15 نبضة في الدقيقة أمراً طبيعياً، ويُعتبر دليلاً على سلامة الجنين. يجب على الأطباء مراقبة هذه التغيرات بعناية لضمان صحة وسلامة الجنين خلال فترة الحمل.