يتكون القلب من أربع حجرات؛ الأذين الأيمن والأيسر في الأعلى، والبطين الأيمن والأيسر في الأسفل. في الظروف الطبيعية، تنتقل الإشارات الكهربائية التي تتولد في القلب عبر هذه الحجرات، مما يؤدي إلى نبض القلب بشكل مستمر وثابت. لكن قد تؤدي بعض الحالات إلى عدم انتظام هذه النبضات، مما يُعرف بعدم انتظام نبضات القلب (Arrhythmias) أو اضطراب النظم القلبي. يمكن أن يظهر هذا الاضطراب على شكل تسارع نبضات القلب بشكل غير طبيعي أو تباطؤها، كما يحدث في حالة ضعف نبضات القلب.

معدل نبض القلب الطبيعي أثناء الراحة يتراوح بين 60-90 نبضة في الدقيقة. إذا انخفض عدد نبضات القلب إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة، فإن هذه الحالة تُعرف بضعف نبضات القلب أو بطء القلب (Bradycardia). تحدث هذه الحالة نتيجة لمشكلة في كهربائية القلب، مما يؤدي إلى زيادة الوقت الفاصل بين كل نبضة والتي تليها. من المهم ملاحظة أن بعض الأشخاص الأصحاء قد يكون لديهم نبضات قلب أقل من 60 نبضة في الدقيقة بشكل طبيعي. لكن ضعف نبضات القلب في حالات أخرى يُعتبر مشكلة خطيرة، حيث يشير إلى أن القلب غير قادر على ضخ الدم بالكميات الكافية التي يحتاجها الجسم. لذلك، يتطلب ضعف نبضات القلب تقييمًا دقيقًا وعلاجًا مناسبًا لتجنب المضاعفات المحتملة.

أسباب ضعف نبضات القلب

عادةً ما يحدث ضعف نبضات القلب نتيجة لزيادة نشاط العصب المبهم (Vagus nerve) الموجود في الدماغ، والذي ينظم عمل القلب والرئتين والجهاز الهضمي. عندما تعود وتيرة العصب المبهم إلى وضعها الطبيعي، يعود نبض القلب إلى الانتظام. علاج ضعف نبضات القلب المؤقت لا يتطلب عادةً وصف أدوية دائمة. ومع ذلك، فإن ضعف نبضات القلب الدائم يمكن أن يكون ناتجًا عن عدة أسباب وظروف صحية، منها:

  • مرض الشريان التاجي (Coronary artery disease).
  • التهاب التامور (Pericarditis).
  • التهاب العضلة القلبية (Myocarditis).
  • إصابة في عضلة القلب نتيجة جرح أو عملية جراحية.
  • الداء النشواني (Amyloidosis).
  • قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism).
  • خلل في الوظائف المستقلة (Dysautonomia).
  • أنواع مختلفة من العدوى، مثل داء لايم (Lyme Disease) وداء شاغاس (Chagas disease).
  • الأمراض التي تصيب الدماغ، خاصة المرتبطة بارتفاع الضغط داخل الجمجمة أو السكتة الدماغية.
  • نقص التأكسج (Hypoxia) الذي يحدث عادةً في حالات انقطاع النفس الانسدادي النومي (Obstructive sleep apnea).
  • بعض الأدوية التي تُسبب حدوث ضعف في نبضات القلب، مثل محصرات مستقبل البيتا (β-Blockers) ومضادات اضطراب النظم (Antiarrhythmic agents) وأشباه الأفيونات (Opioids) والليثيوم ومُحصرات قنوات الكالسيوم (Calcium channel blockers) وأدوية العلاج الكيميائي.
  • اختلال توازن المواد الكيميائية والعناصر الموجودة في الدم، مثل عنصر البوتاسيوم وعنصر الكالسيوم.
  • الأمراض الالتهابية، مثل حمى الروماتزم (Rheumatic fever).
  • الضرر الذي يلحق بأنسجة القلب نتيجة التقدم بالسن.
  • أمراض واضطرابات القلب التي تظهر عند الولادة، مثل وجود عيب خلقي أو تشوهات في عضلة القلب.

أعراض ضعف نبضات القلب

قد يتسبب ضعف نبضات القلب بظهور العديد من العلامات والأعراض. ويحدث ذلك نتيجة عدم وصول الكميات الكافية من الدم إلى الدماغ. وفيما يأتي نذكر بعض هذه الأعراض:

  • التعب والضعف الجسدي العام.
  • الشعور بالدوخة والدوار.
  • الشعور بالارتباك والتشوّش الذهني.
  • الإغماء.
  • حدوث ضيق في التنفس.
  • صعوبة أداء بعض التمارين.
  • توقف القلب (Cardiac arrest).