يعتبر ضعف حركة الجنين من الأمور التي تدفع المرأة الحامل لزيارة الطوارئ الطبية، حيث قد يثير هذا الأمر القلق والتوتر لديها. ومع ذلك، في العديد من الحالات، لا يكون هناك داعٍ للقلق. إليكم بعض العوامل التي قد تؤدي إلى ضعف حركة الجنين:
وضعية الجسم
يمكن أن تزيد فرصة الشعور بحركة الجنين عندما تستلقي المرأة الحامل على جانبها الأيسر أو عندما تجلس مع رفع قدميها. هذه الوضعيات تساعد على تحسين تدفق الدم إلى الجنين، مما يمكن الأم من الشعور بحركته بشكل أفضل. بينما قد تؤدي الانشغالات اليومية، مثل العمل أو الأنشطة المنزلية، إلى تقليل الشعور بهذه الحركة، حيث تشتت انتباه الأم عن التركيز على حركة الجنين.
المشيمة الأمامية
تلعب موضع المشيمة دوراً مهماً في الإحساس بحركة الجنين. إذا كانت المشيمة في الجزء الأمامي من الرحم، فإن الجنين سيكون خلفها، مما قد يؤخر الشعور بحركته. بينما إذا كانت المشيمة في الجزء الخلفي، فإن الشعور بالحركة سيكون أسرع. هذا الأمر يعتمد على كيفية تموضع الجنين داخل الرحم، حيث أن وضعية الجنين قد تؤثر أيضاً على مدى شعور الأم بحركته.
صرف الانتباه والعوامل النفسية
قد يؤثر انشغال المرأة ببعض الأنشطة أو الضغوط النفسية على قدرتها على التركيز على حركة الجنين، مما يؤدي إلى شعورها بانخفاض في الحركة. الضغوط النفسية قد تجعل الأم أقل وعياً بحركة الجنين، خاصة في الأوقات التي تكون فيها مشغولة أو متوترة. كما أن الحمل لأول مرة قد يسبب صعوبة في تمييز حركة الجنين عن الحركات الأخرى في البطن، مثل الغازات، مما يجعلها تشعر بحركة الجنين بشكل أقل.
نوم الجنين
لا يتحرك الجنين أثناء نومه، وقد تختلف أوقات نومه عن أوقات استيقاظ الأم، مما قد يؤدي إلى انخفاض الشعور بالحركة خلال أوقات استيقاظها. من المهم أن تدرك الأم أن الجنين قد يكون نشطاً في أوقات معينة، وقد لا تتزامن هذه الأوقات مع نشاطها اليومي. لذلك، من الضروري أن تراقب الأم حركة الجنين في أوقات مختلفة من اليوم.
العوامل الأخرى المؤثرة
هناك عوامل متعددة قد تؤثر على شعور المرأة بحركة الجنين، مثل انخفاض مستوى السائل الأمينوسي، التدخين، السمنة، شرب الكحول، واستخدام بعض الأدوية مثل المسكنات. هذه العوامل قد تثبط حركة الجنين بين الحين والآخر، مما يؤدي إلى شعور الأم بانخفاض الحركة. كما أن جنس الجنين قد يؤثر أيضاً على الحركة، حيث أن الجنين الأنثى عادة ما تكون حركته أقل من حركة الجنين الذكر.
أوقات ضعف حركة الجنين
قد تنخفض حركة الجنين في بعض الأوقات المحددة، ومنها:
- ممارسة العلاقة الجنسية: قد تؤدي الانقباضات الناتجة عن ممارسة العلاقة الجنسية إلى نوم الجنين، مما يقلل من شعور الأم بحركته. وفي بعض الحالات، قد يزداد نشاط الجنين بعد ممارسة العلاقة الجنسية.
- الثلث الثاني من الحمل: خلال هذه الفترة، قد لا تشعر المرأة بحركة الجنين بشكل منتظم بسبب صغر حجمه. كما أن ذروة نشاط الجنين قد تحدث خلال فترة نوم المرأة، مما يجعلها تشعر بحركته بشكل أقل.
- الثلث الثالث من الحمل: في هذه المرحلة، ينتظم نوم الجنين، وقد يعني انخفاض النشاط أنه نائم بشكل عميق. من المهم مراقبة حركة الجنين في الشهر التاسع وإبلاغ الطبيب في حال الشعور بأي انخفاض مفاجئ في معدل الحركة.
إيقاع حركة الجنين
عادةً ما يمكن الشعور بحركة الجنين في الأسبوع 18 من الحمل، وقد يتأخر هذا الشعور إلى الأسبوع 20 في حال كانت هذه هي الحمل الأول. بينما قد تشعر المرأة بحركة الجنين في وقت مبكر في الأسبوع 16 إذا كانت قد حملت سابقًا. من المهم أن نلاحظ أن نشاط الجنين وأوقات نومه قد تختلف عن أوقات نشاط الأم، حيث تمتد دورة نمو الجنين بين 20-40 دقيقة، أو قد تصل إلى 90 دقيقة في بعض الحالات. إن ذروة نشاط الجنين تكون في العادة بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية ظهراً، وبين الساعة السابعة مساءً والرابعة فجراً. ومع تقدم الحمل، تزداد حركة الجنين بشكل تدريجي حتى الوصول إلى الأسبوع 36 من الحمل تقريباً، ليبدأ تأثير زيادة وزن وحجم الجنين في حركته ونشاطه.