في الوضع الطبيعي، يميل الرحم للأمام نحو عنق الرحم. ومع ذلك، في حالة ميلان الرحم، يتجه الرحم للخلف نحو العمود الفقري. تُعتبر هذه الحالة شائعة بين النساء ولا تسبب مشاكل صحية خطيرة، لكنها قد تؤدي إلى شعور المرأة بعدم الراحة أثناء الجماع وآلام خلال فترة الدورة الشهرية.

أسباب ميلان الرحم

تتعدد الأسباب المحتملة لميلان الرحم، ومنها:

  • ضعف عضلات الحوض: قد تضعف الأربطة التي تدعم الرحم بعد الولادة أو في سن اليأس، مما يؤدي إلى ميلان الرحم للخلف.
  • تضخم الرحم: يمكن أن يحدث ميلان الرحم بسبب حالات تضخم الرحم نتيجة الحمل أو الأورام الليفية أو الأورام بشكل عام.
  • التصاقات في الحوض: قد تؤدي حالات مثل التهاب بطانة الرحم أو الجراحة السابقة إلى تشوهات تسحب الرحم للخلف، مما يسبب ميلانه.
  • العوامل الجينية: بعض الفتيات قد يولدن برحم مائل نتيجة وراثة جينات معينة من الآباء.

تأثير ميلان الرحم على الخصوبة

عادةً لا يؤثر ميلان الرحم على القدرة على الإنجاب أو استمرار الحمل. يمكن للمرأة الحمل والولادة بشكل طبيعي، لكن قد تواجه بعض المشاكل البسيطة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. على سبيل المثال، قد يُسبب ميلان الرحم مزيدًا من الضغط على المثانة، مما يؤدي إلى زيادة سلس البول أو صعوبة التبول. كما قد تعاني بعض النساء من آلام الظهر. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون من الصعب رؤية الرحم عبر السونار خلال الفحوصات الروتينية، مما قد يتطلب استخدام السونار عبر المهبل لمتابعة تطور الحمل.

درجات ميلان الرحم وعلاجها

يمكن تصنيف ميلان الرحم إلى ثلاث درجات:

  • الدرجة الأولى: ميلان بسيط حيث تكون وضعية الرحم مستقيمة، ولم يعد قائمًا على المثانة.
  • الدرجة الثانية: يكون الرحم في وضع رأسي، حيث يتجه الجزء السفلي منه لأعلى.
  • الدرجة الثالثة: في هذه الحالة، يميل الرحم بشكل كامل نحو الخلف باتجاه المستقيم.

إذا لم يتسبب ميلان الرحم في أعراض، فلا حاجة للعلاج. ولكن إذا ظهرت مشاكل، يمكن علاجها عبر:

  • علاج الحالة الأساسية: مثل العلاج الهرموني لبطانة الرحم المهاجرة.
  • تمارين تقوية عضلات الحوض: تساعد هذه التمارين في تخفيف الأعراض، وقد يتمكن الطبيب من تغيير وضعية الرحم يدويًا إلى الوضع الطبيعي.
  • استخدام فرزجة: وهي أداة صغيرة مصنوعة من السيليكون أو البلاستيك، تُستخدم إما بشكل مؤقت أو دائم للمساعدة على دفع الرحم نحو الأمام.
  • الجراحة: في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة لإجراء عملية جراحية بالمنظار لتعديل وضعية الرحم إلى الوضع الطبيعي.