في بداية الشهر الخامس من الحمل، تبدأ المرأة الحامل في الشعور بحركة الجنين، حيث تتطور عضلاته ويبدأ في استخدامها. تُعرف هذه الحركة باسم الارتكاض (Quickening)، والتي تتمثل في شعور الحامل بحركات بسيطة أو رفرفة في بطنها. ومع ذلك، قد لا تشعر بعض النساء بحركة الجنين في هذه المرحلة، وذلك بسبب عوامل متعددة تؤثر على شعورهن، مثل موقع المشيمة الذي قد يحد من حركة الجنين، بالإضافة إلى وضعه وحجمه.
متى تشعر المرأة بحركة الجنين؟
في الحمل الأول، تشعر معظم النساء بحركة الجنين بين الأسبوع 16-20 تقريبًا. بينما قد تتمكن النساء اللاتي سبق لهن الحمل من الشعور بها بين الأسبوع 13-14. وتجدر الإشارة إلى أن هناك اختلافات بين حالات الحمل المختلفة، كما أن جنس المولود يؤثر أيضًا؛ حيث تكون حركة الذكر أقوى من الأنثى.
أوقات زيادة حركة الجنين
تقل فرصة الشعور بحركة الجنين خلال النهار، وذلك بسبب حركة الأم التي تساعد على تهدئة الجنين. ومع ذلك، هناك أوقات معينة قد تزداد فيها فرصة الشعور بحركة الجنين، مثل:
- عند الاسترخاء في نهاية اليوم: حيث يتحول تركيز الحامل إلى جسدها، مما يزيد من فرصة الشعور بالحركة.
- بعد تناول الوجبات: خاصة إذا كانت تحتوي على نسبة عالية من السكر، حيث يؤدي ارتفاع السكر في الدم إلى زيادة نشاط الجنين.
- عند الشعور بالتوتر: حيث يؤدي ذلك إلى زيادة مستوى هرمون الأدرينالين في الدم، مما ينعكس على حركة الجنين.
أسباب عدم إحساس الآخرين بحركة الجنين
هناك عدة عوامل قد تؤثر على قدرة الآخرين على الإحساس بحركة الجنين، ومنها:
- الوزن الزائد: قد يؤخر الوزن الزائد أو الدهون المحيطة بالبطن شعور الآخرين بحركة الجنين، حيث تحتاج الحامل إلى وقت أطول حتى يشعر الآخرون بحركات الجنين.
- المشيمة الأمامية: إذا كانت المشيمة أمام الرحم، فقد يتأخر شعور الحامل بحركة الجنين، وبالتالي يتأخر إحساس الآخرين بها.
- وضعية الجنين: قد تؤثر وضعية الجنين في الرحم على مدى سهولة الإحساس بحركاته.
تتبع حركة الجنين
لا حاجة لمراقبة عدد حركات الجنين يوميًا، حيث لا يوجد عدد محدد للحركات التي يجب أن يقوم بها. يُفضل تتبع نمط الحركة، حيث قد تختلف بين الأجنة، مما يساعد في التعرف على أي تغييرات قد تحدث. من المهم أن تكون الحامل على دراية بنمط حركة جنينها، إذ يمكن أن يشير أي تغيير كبير في هذا النمط إلى ضرورة استشارة الطبيب.