يُعتبر مرض الجُذام (بالإنجليزية: Leprosy) والمعروف أيضاً باسم مرض هانسن من الأمراض المُعدية، حيث يُسبب هذا المرض نوع من البكتيريا تُعرف علمياً بالفطرية الجذامية (بالإنجليزية: Mycobacterium leprae). وقد تم التعرف على مرض الجذام منذ العصور القديمة، حيث انتشر بين سكان بعض الحضارات مثل الحضارة المصرية والهندية والصينية القديمة.
يتسبب هذا المرض في ظهور تقرحات جلدية وتلف في أعصاب الذراعين والأرجل والجلد. ومن المهم أن نلاحظ أن مرض الجذام ينتقل من الشخص المصاب إلى الشخص السليم من خلال الاقتراب والملامسة المتكررة لقطرات من فم وأنف المصاب، ويُعتبر الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بعدوى الجذام مقارنةً بالبالغين. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُقدّر عدد المصابين بمرض الجذام حول العالم بحوالي 180 ألف شخص، معظمهم من قارة أفريقيا وآسيا.
أعراض مرض الجذام
تظهر على المصاب بمرض الجذام أعراض وعلامات مرتبطة بإصابته للجلد والأعصاب والأغشية المخاطية في الجسم. ومن هذه الأعراض:
- الأعراض الجلدية: تشمل ظهور بُقع مسطحة وعديمة اللون على الجلد، وغالباً ما تكون غائرة؛ أي أن سُمكها أقل من سمك الجلد المحيط بها. كما تظهر أجزاء أخرى من الجلد بحالة جافة وصلبة وسميكة، بالإضافة إلى نمو عقد وزوائد تنتشر في أماكن مختلفة على سطح الجلد. قد تتكون كتل أو انتفاخات لا تسبب ألمًا في منطقة الوجه وعلى شحمة الأذن، وتظهر تقرحات غير مؤلمة في منطقة باطن القدمين، مع فقدان شعر الحاجبين أو الرموش.
- الأعراض العصبية: تشمل الشعور بالتنميل في المناطق المصابة من الجلد، وضعف العضلات أو شللها، خاصة في مناطق اليدين والقدمين. كما يمكن أن يحدث تضخم الأعصاب، وغالباً ما يكون ذلك في المنطقة المحيطة بالكوع والركبة، وفي جانبي الرقبة. قد تظهر مشاكل في العين، والتي يمكن أن تتطور لتسبب العمى عند إصابة أعصاب الوجه.
- أعراض إصابة الأغشية المخاطية: تشمل احتقان الأنف ونزول الدم من الأنف.
علاج مرض الجذام
توصلت منظمة الصحة العالمية إلى علاج فعّال لجميع أنواع مرض الجذام، حيث يتكون هذا العلاج من مجموعة من الأدوية. نذكر منها:
- المضادات الحيوية: تستهدف هذه الأدوية البكتيريا المُسببة للمرض وتعمل على القضاء عليها. قد يصف الطبيب نوعاً واحداً أو عدة أنواع من المضادات الحيوية في الوقت نفسه. من بين هذه المضادات الحيوية نجد دابسون (بالإنجليزية: Dapsone)، ريفامبين (بالإنجليزية: Rifampin)، كلوفازيمين (بالإنجليزية: Clofazamine)، مينوسيكلين (بالإنجليزية: Minocycline)، وأوفلوكساسين (بالإنجليزية: Ofloxacin).
- الأدوية المضادة للالتهاب: تشمل أمثلة مثل الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، بريدنيزون (بالإنجليزية: Prednisone)، وثاليدوميد (بالإنجليزية: Thalidomide). يجب التنبيه إلى ضرورة تحذير المرضى من تناول دواء الثاليدوميد في حالة الحمل أو حتى التخطيط له، لما يسببه من تشوهات للجنين.
العلاج الجراحي والطب البديل
يمكن اللجوء إلى إجراء العمليات الجراحية لمريض الجذام بعد استخدام العلاج الدوائي، وذلك بهدف تحسين مظهر الجلد أو لاستعادة وظائف الأطراف وحركتها، أو لإصلاح بعض الوظائف العصبية التي تضررت بسبب الإصابة بمرض الجذام.
على الرغم من عدم وجود أساس طبي لاستخدام الطب البديل في علاج الجذام، إلا أنه يمكن استخدام الأعشاب كجزء من العلاج. من المهم استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى هذه الطرق التقليدية. من بين هذه الطرق:
- استخدام معجون من نبات سرة الأرض (بالإنجليزية: Centella asiatica).
- استخدام طب الروائح أو العلاج العطري (بالإنجليزية: Aromatherapy) بما فيها استعمال مادة اللّبان.