تعاني العديد من النساء من مشكلة التبول المتكرر أو كثرة التبول (Frequent urination)، حيث تزداد حاجتهن للتبول أكثر من المعتاد مقارنة بوضعهن الطبيعي. قد يتجلى ذلك إما بإنتاج كميات صغيرة من البول بشكل متكرر، أو تبول كميات أكبر من المعتاد. تتعدد أسباب حدوث ذلك، وفيما يلي أبرز الأسباب:
شرب السوائل بكثرة
تختلف كمية السوائل التي يحتاجها الجسم بناءً على مستوى النشاط والبيئة المحيطة بالشخص. يمكن أن يحدث تكرار التبول نتيجة زيادة كمية السوائل التي تتناولها المرأة خلال اليوم، حيث سيتخلص الجسم من السوائل التي لا يستخدمها على شكل بول. بالإضافة إلى ذلك، فإن تناول المشروبات والأطعمة المحتوية على مُدرَّات البول (Diuretics) قد يؤدي إلى تكرار التبول. ومن الأمثلة على مدرات البول:
- الكافيين كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية.
- الكحول.
- الأطعمة والمشروبات الحامضة مثل فاكهة الحمضيات أو البندورة.
- المُحليات الصناعية (Artificial sweeteners).
التهاب المسالك البولية
تحدث عدوى التهاب المسالك البولية أو التهاب البول (Urinary tract infection) نتيجة دخول البكتيريا إلى المثانة (Bladder) من خلال مجرى البول أو الإحليل (Urethra). وتعدّ من الأسباب الشائعة لتكرار التبوُّل. ومن الجدير بالذكر أن هذه العدوى تُصيب ما نسبته 50-60% من النساء مرة واحدة على الأقل في حياتهن. كما أن ثلث النساء سيعانين منها بشكل شديد يستدعي استخدام المضادات الحيوية قبل بلوغهن 24 عامًا، وذلك بناءً على دراسة نشرت عام 2013 في مجلة جامعة السلطان قابوس الطبية (Sultan Qaboos University medical journal).
تُعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بعدوى المسالك البولية مقارنةً بالرجال، نظراً لقصر مجرى البول، مما يسمح للبكتيريا بالانتشار بشكل أسرع نحو المسالك البولية مُسببةً ظهور الأعراض. ومن بين الأعراض الشائعة لهذه العدوى:
- الشعور بحرقة وألم أثناء التبول، أو ما يُعرف باسم عسر البول (Dysuria).
- الحاجة المتكررة للتبول، والتي قد تكون أثناء الليل أكثر من المعتاد، أو ما يعرف بالتبول الليلي (Nocturia).
- الشعور بحاجة مُلحة للتبول بشكل مفاجئ وعاجل.
- ظهور البول بلون مُتعكر وغير صافٍ.
- ظهور دم في البول.
- الشعور بألم في أسفل البطن أو في منطقة الظهر، أو أسفل الضلوع مباشرة.
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم، أو الارتجاف.
- انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم أقل من 36 درجة مئوية.
سن اليأس أو انخفاض مستويات هرمون الاستروجين
يلعب هرمون الأنوثة المعروف بهرمون الإستروجين (Estrogen) دورًا في دعم عضلات المثانة. لذا، في حال انخفاض مستوياته، قد تعاني المرأة من الشعور بحاجة مُلحة متكررة للتبول نتيجة الشعور بتقلص المثانة. كما قد تعاني من زيادة التبوّل الليلي. ومن الحالات التي ينخفض فيها هذا الهرمون فترة انقطاع الطمث، أو ما يُعرف بسن اليأس (Menopause) الذي يحدث عادةً في سن الخمسين لمعظم النساء تقريبًا. يمكن اعتبار التبول المتكرر علامة على حدوث انقطاع الطمث.
تعتبر هذه الأعراض شائعة خلال فترة الحمل، حيث يحتل الجنين مساحةً داخل الجسم مُسببًا ضغطًا على المثانة. وعادةً ما تكون هذه الأعراض أكثر خلال الثلث الأول والثالث من الحمل، مقارنةً بالثلث الثاني حيث يرتفع الرحم إلى الأعلى مما يخفف بعض الضغط عن المثانة. في العادة، تختفي هذه الأعراض في الأسابيع والأشهر التي تلي الولادة حيث يعود الجسم إلى حالته الطبيعية. يُنصح بممارسة تمارين كيجل (Kegel exercises)، وهي عبارة عن تمارين تساعد على تقلص العضلات في قاع الحوض (Pelvic floor) مما يساعد على تجنب هذه المشكلة.