الكحة، أو ما يُعرف بالسعال، تُعتبر وسيلة طبيعية يقوم بها الجسم لتنظيف الحلق ومجرى التنفس. تساعد هذه العملية في التخلص من الأجسام الغريبة، الجزيئات، الميكروبات، المهيجات، المخاط، والسوائل التي قد تدخل إلى الجهاز التنفسي. تعمل المواد المهيجة على تحفيز الأعصاب، مما يؤدي إلى إرسال إشارات إلى الدماغ، الذي يقوم بدوره بتحفيز العضلات في الصدر والبطن لطرد الهواء من الرئتين عبر السعال.
في كثير من الأحيان، يمكن أن يشفى الشخص من السعال بمفرده أو بمساعدة بعض العلاجات المنزلية. يُعتبر السعال العرضي أمرًا طبيعيًا وصحيًا، ولكن إذا استمر السعال لأكثر من ثلاثة أسابيع دون تحسن، يُنصح بزيارة الطبيب. في معظم الحالات، لا يكون هناك سبب خطير، ولكن في حالات نادرة، قد يشير السعال إلى مرض خطير يتطلب رعاية طبية، مثل سرطان الرئة أو قصور القلب. هناك عدة أعراض تستدعي استشارة الطبيب، مثل زيادة حدة السعال، ظهور كتل في الرقبة، تغير دائم في الصوت، خروج دم مع السعال، فقدان الوزن، أو ألم في الصدر، أو صعوبة في البلع.
علاج الكحة
العلاجات المنزلية
في بعض الأحيان، قد يرغب المصاب بالسعال في استخدام بعض العلاجات المنزلية لتخفيف الأعراض. إليك بعض من أهم هذه العلاجات:
- العسل والليمون: يُستخدم هذا العلاج لتخفيف التهاب الحلق، وهو مفيد بشكل خاص لمن يعانون من السعال الجاف، حيث يعمل العسل كمهدئ للحلق.
- البخار: يُعتبر استخدام حمام البخار وسيلة فعالة لترطيب الجهاز التنفسي الجاف، مما يجعله علاجًا منزليًا مفيدًا للسعال الجاف والصدري.
- عشبة أذان الدب: تُستخدم هذه العشبة لخصائصها المهدئة التي تساعد في تخفيف السعال والالتهابات، ويمكن استخدامها مع العسل.
- الصنوبر: يُعدّ الصنوبر من النباتات المفيدة في تخفيف حدة السعال.
- الزعتر: يُستخدم الزعتر لعلاج العديد من مشكلات الجهاز التنفسي، بما في ذلك السعال.
- الثوم: يحتوي الثوم على خصائص مضادة للفيروسات والبكتيريا، ويمكن أن يُعزز من جهاز المناعة عند تناوله بانتظام.
- فيتامين C: يُعتبر فيتامين C من الفيتامينات المهمة لدعم جهاز المناعة، ويساعد في علاج السعال، ويتواجد في العديد من الفواكه والخضروات مثل البرتقال والليمون.
- الماء: شرب الماء يساعد في الحفاظ على رطوبة الحلق، مما يقلل من التهيج والسعال.
- النعناع والزنجبيل: يُعتبر شراب النعناع والزنجبيل مهدئًا فعالًا للسعال.
- الكركم: يُستخدم الكركم في تخفيف السعال بفضل فوائده الصحية وخصائصه المضادة للفيروسات والبكتيريا.
العلاجات الدوائية
في بعض الحالات، قد لا تفي العلاجات المنزلية بالغرض، ويحتاج المُصاب بالسعال لبعض العلاجات الدوائية. وتجدر الإشارة إلى أنّ البعض منها قد يحتاج لوصفة طبية، والبعض الآخر يُصرف من غير وصفة طبية. فيما يأتي نذكر بعضاً منها:
- الأدوية المزيلة للاحتقان: تعمل الأدوية المُزيلة للاحتقان على تخفيف الاحتقان، وذلك بواسطة التقليل من انتفاخ الأنسجة المُتهيّجة وتقليل إنتاج المخاط. وتوجد مزيلات الاحتقان على أشكال أقراص أو شراب أو بخاخات للأنف، وتحتوي في مكوناتها على مواد دوائية مثل السودوإيفيدرين. ولكن يجب الحذر عند إعطائها لمرضى الضغط والقلب حيث أنّ هذه الأدوية من الممكن أن تسبب ارتفاعاً في ضغط الدم.
- الأدوية المثبطة للسعال والطاردة للبلغم: يُنصح باستخدام مثبطات السُعال بالأخص قبل النوم إذا كان السُعال شديداً لدرجة تؤلم الصدر ويؤثر في النوم. ويُعدّ دواء ديكستروميثورفان من بين الأدوية الشائعة لتثبيط السعال. وفي حال كان البلغم مُرافقاً للسُعال، يُنصح باستخدام مقشع وطارد للبلغم، مثل دواء غوايفنيزين.
- المضادات حيوية: تُستخدم المضادات الحيوية في حالة السعال الديكي والسعال الناتج عن الالتهاب الرئوي البكتيري، أو التهاب الشعب الهوائية، أو التهاب الجيوب الأنفية. ففي هذه الحالة يتم استخدام هذه الأدوية للتخلص من مسبب العدوى.
- الستيرويدات المستنشقة: تُستخدم الستيرويدات المستنشقة في بعض الحالات لعلاج السعال الناتج عن الحساسية أو الربو، حيث تساعد في تقليل الالتهاب في مجرى الهواء.