يمكن السيطرة على معظم حالات انخفاض ضغط الدم أو الضغط المنخفض (بالإنجليزية: Hypotension) من خلال إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة والنظام الغذائي فقط، دون الحاجة إلى العلاج الدوائي، خصوصاً في حالات انخفاض ضغط الدم غير المصحوبة بمشاكل صحية أخرى. فيما يلي بعض النصائح التي تساعد على رفع ضغط الدم في حال ملاحظة انخفاضه عن معدلاته الطبيعية.
نصائح لرفع ضغط الدم
شرب الماء: قد تسبِّب الإصابة بالجفاف ظهور بعض الأعراض المشابهة لانخفاض ضغط الدم نتيجة اضطراب نسبة الكهارل في الدم. لذلك، يجب الحرص على تناول كميات كافية من الماء بشكلٍ منتظم. وعند ملاحظة أعراض انخفاض ضغط الدم، خصوصاً في حال الإصابة بالحمّى (بالإنجليزية: Fever) والزحار أو الديزنطاريا (بالإنجليزية: Dysentery)، يجب زيادة استهلاك السوائل.
استخدام الجوارب الضاغطة: تمنع الجوارب الضاغطة (بالإنجليزية: Compression socks) تجمُّع الدم في الأطراف السفليّة من الجسم، وتدفعه إلى الأعلى مما يساعد على استعادة الضغط الطبيعي للدم. تعتبر هذه الطريقة فعالة خاصةً للأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الوقوف أو الجلوس.
تناول الأملاح: يُنصح بزيادة نسبة تناول الملح لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض في ضغط الدم، حيث يساعد ذلك على رفع الضغط من خلال زيادة نسبة عنصر الصوديوم في الدم. ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات كبيرة في النظام الغذائي.
طلب المساعدة الطبية الطارئة: يجب الحرص على طلب المساعدة الطبية الطارئة على الفور في حال ظهور أحد الأعراض التي قد تدل على إصابة الشخص بصدمة (بالإنجليزية: Shock) نتيجة الانخفاض الشديد في ضغط الدم. من الأعراض التي تستدعي القلق: الدوخة الشديدة، فقدان الوعي، أو الشعور بالضعف العام.
علاج الضغط المنخفض دوائيّاً
قد يلجأ الطبيب إلى وصف أحد العلاجات الدوائية المختلفة في حال عدم نجاح الطرق السابقة في رفع ضغط الدم والتخلص من الأعراض المصاحبة للانخفاض. ومن هذه العلاجات:
فلودروكورتيزون: يمكن استخدام دواء فلودروكورتيزون (بالإنجليزية: Fludrocortisone) في العديد من حالات انخفاض ضغط الدم. إذ يحدُّ هذا الدواء من طرح عنصر الصوديوم من الكلى ويزيد من نسبته في الدم، مما يؤدي إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن دواء فلودروكورتيزون قد يؤدي إلى انخفاض نسبة عنصر البوتاسيوم في الدم، لذلك يجب الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم خلال فترة استخدامه.
دواء ميدودرين: قد يصف الطبيب دواء ميدودرين (بالإنجليزية: Midodrine) في حال المعاناة من هبوط الضغط الانتصابي (بالإنجليزية: Orthostatic hypotension) المصاحب لأحد اضطرابات الجهاز العصبي. يساعد هذا الدواء على رفع الضغط من خلال تحفيز بعض المستقبلات المتواجدة في الشرايين والأوردة الصغيرة في الجسم.
السوائل الوريدية: قد يقدِّم الطبيب السوائل الوريدية للشخص المصاب بانخفاض ضغط الدم في بعض الحالات، مثل تلك الناجمة عن تعفُّن الدم (بالإنجليزية: Sepsis)، والجفاف، والنزيف. هذه الطريقة تعتبر ضرورية في حالات الطوارئ.
ناهضات مستقبلات ألفا الأدريناليّة: (بالإنجليزية: Alpha-adrenoceptor agonists) حيث تخفف هذه الأدوية من الأعراض المرافقة لانخفاض ضغط الدم وتساعد على رفعه. تعتبر هذه الأدوية مفيدة في حالات معينة، ولكن يجب استخدامها تحت إشراف طبي.
الهرمون المضاد لإدرار البول: تساعد الأدوية التي تحتوي على الهرمون المضاد لإدرار البول (بالإنجليزية: Antidiuretic hormone) على الحدِّ من التبول الليلي وتنظيم ضغط الدم. هذه الأدوية قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في تنظيم السوائل في الجسم.
أدوية مرض باركنسون: قد يُلجأ إلى استخدام بعض أدوية مرض باركنسون أو الشلل الارتعاشي (بالإنجليزية: Parkinson's disease) للتخفيف من الأعراض المصاحبة لانخفاض ضغط الدم وتنظيم ضغط الدم عند الوقوف.
تجنب نوبات الضغط المنخفض
إن العديد من حالات انخفاض ضغط الدم لا تحتاج إلى العلاج، ويمكن من خلال إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة واتباع بعض النصائح المساعدة على رفع وتنظيم ضغط الدم المنخفض. فيما يأتي بيان لبعض التغييرات والنصائح التي يمكن اتباعها لتجنُّب التعرُّض لنوبات انخفاض ضغط الدم:
- تجنُّب الاستحمام بالماء شديد السخونة.
- شرب ما يتراوح بين 6-8 أكواب من الماء يوميّاً أو تناول السوائل منخفضة السعرات الحرارية بعد استشارة الطبيب.
- محاولة رفع الرأس عند النوم من خلال إضافة المزيد من الوسائد أسفل الرأس.
- الامتناع عن تناول الكحول لما لها من تأثير يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.