الثآليل، المعروفة أيضًا بعين السمكة أو السنطة، هي زوائد جلدية غير سرطانية تظهر على الطبقة الخارجية من الجلد نتيجة الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV). هذا الفيروس هو المسؤول عن ظهور الثآليل في مناطق مختلفة من الجسم، بما في ذلك الرقبة. من بين أنواع الثآليل، نجد الثآليل الخيطية التي تتميز بشكلها الطويل والنحيل، وغالبًا ما تظهر على الوجه، بما في ذلك الشفتين والجفون، ولكن يمكن أن تظهر أيضًا على الرقبة والساقين والأصابع.
تحدث الإصابة بهذه الثآليل بسبب بعض السلالات من الفيروس، مثل السلالات الأولى والثانية والرابعة والسابعة والعشرين والتاسعة والعشرين. من المهم أن نلاحظ أن التعرض لهذه السلالات لا يعني بالضرورة الإصابة بالثآليل، حيث تزداد فرص الإصابة عندما يتعرض الجلد لجرح أو ضرر. إن الفيروس يهاجم الجهاز المناعي للجسم، الذي يختلف في أدائه من فرد لآخر، مما يعني أن بعض الأشخاص قد لا يصابون بالثآليل حتى بعد التعرض للفيروس.
طرق انتشار عدوى الثآليل في الرقبة
يمكن أن ينتقل الفيروس المسبب للثآليل من منطقة لأخرى في الجسم عن طريق لمس المنطقة المصابة ثم لمس منطقة أخرى غير مصابة، مما يؤدي إلى نقل العدوى. كما أن حلق المنطقة المصابة قد ينقل الفيروس إلى أدوات الحلاقة، مما يزيد من فرص انتشار العدوى. لذا، من الضروري عدم لمس الثآليل أو إزالتها، مع ضرورة غسل اليدين جيدًا بعد لمسها.
يمكن أن تنتقل العدوى أيضًا من شخص مصاب إلى شخص سليم من خلال ملامسة الجلد أو النشاط الجنسي، وكذلك عبر الملابس أو الأجسام التي لامست الثآليل. بعض العوامل مثل الجروح المفتوحة، وضعف جهاز المناعة، أو توفر الرطوبة والدفء قد تزيد من فرص انتقال الفيروس. لذا، يجب على الأفراد اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابة.
عوامل خطر ظهور الثآليل في الرقبة
ليس كل من يتعرض لفيروس الورم الحليمي البشري سيصاب بالثآليل، حيث يختلف أداء الجهاز المناعي من شخص لآخر. هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة، ومنها:
- العمر: الأطفال والمراهقون أكثر عرضة للإصابة بسبب عدم اكتمال تطور جهاز المناعة لديهم.
- تضرر الجلد: يمكن أن يدخل الفيروس عبر الجروح أو الخدوش، حيث يتكاثر في الأجزاء الرطبة والمتضررة من الجلد. كما أن قضم الأظافر يزيد من خطر الإصابة.
- ضعف جهاز المناعة: الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أو السكري، يكونون أكثر عرضة للإصابة.
- التعرض المتكرر للفيروس: التعرض المتكرر لفيروس الورم الحليمي قد يزيد من فرص الإصابة بالثآليل.
الوقاية
يمكن تقليل فرص الإصابة بفيروس الورم الحليمي من خلال أخذ اللقاح المتوفر حديثًا. من المهم أيضًا استخدام الواقي الذكري خلال النشاط الجنسي. في حالة الإصابة بفيروس الورم الحليمي، يمكن للمصاب اتخاذ العديد من الإجراءات لتقليل خطر إصابة الآخرين بالعدوى. ومن هذه الإجراءات:
- غسل اليدين بعنايةٍ وبشكلٍ متكررٍ؛ خاصةً في حال لمس الثآليل.
- المحافظة على نظافة وجفاف المنطقة المحيطة بالثآليل.
- تغطية المنطقة المصابة بضمادةٍ طبية.
- الامتناع عن مسك الثآليل أو إزالتها بالملقط.
- تجنب لمس ثآليل الأشخاص المصابين.
- تجنب مشاركة الملابس، والمناشف، والجوارب، والأحذية مع الآخرين.