مرض نقص البروتين عند الأطفال
يُعرف مرض نقص البروتين، والذي يُطلق عليه أيضاً مرض الكواشيوركور (بالإنجليزية: Kwashiorkor)، بأنه حالة صحية ناتجة عن نقص حاد في البروتين. يُعتبر هذا المرض شائعاً بشكل خاص بين الأطفال الصغار الذين يتم فطامهم ويبدأون في اتباع نظام غذائي يعتمد بشكل كبير على النشويات ويعاني من نقص في البروتينات، مثل البطاطا الحلوة أو الحبوب. من المهم أن نلاحظ أن نقص البروتين غالباً ما يرتبط بنقص في العديد من العناصر الغذائية والسعرات الحرارية. قد يحدث هذا المرض أيضاً بسبب نقص السعرات الحرارية حتى لو كان استهلاك البروتين من الطعام يكاد يكون كافياً، حيث يبدأ الجسم في استخدام كميات البروتين القليلة لإنتاج الطاقة.
أسباب مرض نقص البروتين
كما تم الإشارة إليه سابقاً، فإن السبب الرئيسي للإصابة بمرض نقص البروتين هو عدم تناول كميات كافية من البروتينات من خلال الغذاء. لذلك، يُعتبر هذا المرض شائعاً في الدول التي تعاني من نقص في المخزون الغذائي. تشمل هذه الدول مناطق في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب غرب آسيا، ووسط أمريكا؛ حيث تنتشر المجاعات الناتجة عن الكوارث الطبيعية مثل الجفاف أو الفيضانات، أو بسبب الحروب، أو نقص الوعي الغذائي لدى الأفراد في تلك المناطق. كما يمكن أن يكون الاعتماد على الذرة كمصدر رئيسي للغذاء في بعض المناطق، مثل جنوب أمريكا، سبباً آخر للإصابة بهذا المرض.
أعراض مرض نقص البروتين
تظهر مجموعة من الأعراض على الأطفال الذين يعانون من مرض نقص البروتين، ومن أبرزها:
- الوذمة (بالإنجليزية: Oedema)، وهي العرض الأكثر شيوعاً، حيث يحدث انتفاخ في المنطقة تحت الجلد نتيجة تجمع السوائل، ويبدأ ذلك عادة في القدمين ثم يمتد إلى باقي الجسم وقد يصل إلى الوجه.
- فقدان الكتلة العضلية.
- تضخم البطن.
- تكرار الإصابة بالعدوى بشكل متكرر، أو التعرض لأنواع معينة من العدوى الخطيرة التي قد تستمر لفترات أطول من المعتاد.
- احمرار والتهاب أجزاء من الجلد، وقد يصبح لونها داكناً ثم تتقشر أو تنفتح.
- جفاف الشعر وهشاشته، مما يؤدي إلى تساقطه بسهولة وفقدان لونه الطبيعي.
- توقف نمو الطفل في الطول.
- الشعور بالتعب وسرعة الانفعال.
- تكسر الأظافر وتجعدها.
مضاعفات مرض نقص البروتين
إذا لم يتم علاج مرض نقص البروتين، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات خطيرة، منها:
- الغيبوبة (بالإنجليزية: Coma).
- الإعاقة العقلية (بالإنجليزية: Mental disabilities).
- الإعاقة الجسدية.
- الإصابة بالصدمة (بالإنجليزية: Shock).
- زيادة خطر الوفاة، حيث أن الجروح والقروح الموجودة على جلد الطفل تجعله عرضة للالتهابات، بالإضافة إلى أن نقص المواد الغذائية يُضعف جهاز المناعة.
تشخيص مرض نقص البروتين
عندما يشتبه الطبيب في أن المريض يعاني من مرض نقص البروتين، قد يطلب إجراء بعض الفحوصات لمراقبة علامات سوء التغذية ونقص البروتين. يمكن أن تُظهر هذه الفحوصات حدوث تكسر في العضلات، كما أنها تقيس وظائف الكلى والصحة العامة والنمو. من الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب:
- تحليل البول (بالإنجليزية: Urinalysis).
- اختبار نيتروجين اليوريا في الدم.
- فحص مستويات الكرياتينين في الدم.
- فحص مستويات البوتاسيوم في الدم.
- فحص تضخم الكبد (بالإنجليزية: Hepatomegaly).
- تحليل غازات الدم الشرياني (بالإنجليزية: Arterial Blood Gas).
- فحص العد الدموي الشامل (بالإنجليزية: Complete Blood Count).
- فحوصات الدم والبول لقياس كمية البروتينات والسكريات في الدم.
علاج مرض نقص البروتين
على الرغم من أن مرض نقص البروتين ناتج عن سوء التغذية، إلا أن إطعام الطفل البروتين فقط لا يكفي لعلاج النقص. لعلاج هذا المرض، يجب مراعاة النقاط التالية:
- يجب توفير نظام غذائي متوازن يحتوي على كميات كافية من البروتينات.
- تقديم الدعم الغذائي اللازم للأطفال المصابين.
- مراقبة الحالة الصحية العامة للطفل بانتظام.